بعد البيان الأخير للبنك المركزي.. قلق وتخوف من توجه تونس نحو الإفلاس

بعد البيان الأخير للبنك المركزي.. قلق وتخوف من توجه تونس نحو الإفلاس

كان البنك المركزي قد عبر عن انشغاله من "الشح الحاد في الموارد المالية الخارجية" (صورة تعبيرية/ Getty)

الترا تونس - فريق التحرير

 

أثار البيان الأخير الصادر عن مجلس إدارة البنك المركزي التونسي، مساء الأربعاء 6 أكتوبر/تشرين الأول 2021، جدلًا وقلقًا واسعين حول الوضع المالي في تونس، في ظل "الشح الحاد في الموارد المالية الخارجية مقابل حاجيات هامة لاستكمال تمويل ميزانية الدولة لسنة 2021"، وفق البنك المركزي.

محسن حسن: بيان البنك المركزي رسالة واضحة إلى رئيس الجمهورية... نحن نسير بخطى سريعة نحو الإفلاس إذا لم نتدارك الأمر بسرعة

 واعتبر الوزير السابق والمختص في الشأن الاقتصادي محسن حسن، ، في تدوينة نشرها على صفحته بموقع التواصل فيسبوك الخميس 7 أكتوبر/تشرين الأول 2021، أن "بيان البنك المركزي رسالة واضحة إلى رئيس الجمهورية... نحن نسير بخطى سريعة نحو الإفلاس إذا لم نتدارك الأمر بسرعة"، حسب تقديره.

ومن جهته، دون النائب بالبرلمان مبروك كورشيد، على صفحته بموقع التواصل فيسبوك: "بعد بلاغ البنك المركزي، أرجو ألّا تتم إقالة المحافظ لرفضه طباعة العملة"، وفق تعبيره.

وبدوره، قال المكلف بالإعلام في الاتحاد العام التونسي للشغل غسان القصيبي، في تدوينة نشرها على صفحته بموقع التواصل فيسبوك: "الخوف كل الخوف من طبع الأوراق النقدية". 

وتابع، في ذات الصدد: "من بيان البنك المركزي: تفادي التمويل النقدي في هذه الفترة لما يتضمّنه من تداعيات لا على مستوى التضخم فقط بل أيضًا على الاحتياطي من العملة الأجنبية وعلى إدارة سعر صرف الدينار، بالإضافة إلى أثره السلبي على علاقة تونس بالمؤسسات المالية المانحة ووكالات الترقيم السيادي".

وقال الوزير السابق والقيادي المستقيل مؤخرًا من حركة النهضة عبد اللطيف المكي، في تدوينة نشرها على صفحته بفيسبوك الخميس، "على خلاف ما وُعد به المواطنون، قلت وأؤكد أن الانقلاب سيتسبب في نقل الوضع الاقتصادي والمالي من السيء إلى الأسوأ بل إلى الانهيار"، معتبرًا أن "بيان البنك المركزي حول شح التدفق المالي الخارجي وأسبابه يؤكد هذا الاتجاه".

عبد اللطيف المكي: "الانقلاب سيتسبب في نقل الوضع الاقتصادي والمالي من السيء إلى الأسوأ بل إلى الانهيار وبيان البنك المركزي حول شح التدفق المالي الخارجي وأسبابه يؤكد هذا الاتجاه"

وتابع: "منطقيًا تتسبب قلة الرصيد من العملة الصعبة في هبوط قيمة الدينار وبالتالي ارتفاع الكثير من الأسعار"، حسب تقديره.

وكتب، في تدوينة أخرى: "أدعو كل مواطن ومواطنة مهما كانت اهتماماته إلى أن يقرأ بتمعن بيان مجلس إدارة البنك المركزي.. أخص بالذكر أصحاب النوايا الطيبة من داعمي قيس سعيّد وأدعوهم إلى التفكير إلى أي مصير يدفعون البلاد".

يذكر أن البنك المركزي التونسي كان قد أبدى، مساء الأربعاء 6 أكتوبر/تشرين الأول 2021، انشغاله بخصوص "الشح الحاد في الموارد المالية الخارجية مقابل حاجيات هامة لاستكمال تمويل ميزانية الدولة لسنة 2021"، مشيرة إلى أن ذلك "يعكس تخوّف المقرضين الدوليين في ظل تدهور الترقيم السيادي للبلاد وغياب برنامج جديد مع صندوق النقد الدولي".

اقرأ/ي أيضًا: الدين الخارجي: خرافة "الإفلاس" والسيناريوهات المفترضة من خلال تجارب مقارنة

وأكد، في بيان أصدره مجلس إدارته عقب اجتماعه الدوري، أن ذلك "يستدعي تفعيل التعاون المالي الثنائي خلال الفترة المتبقية من السنة لتعبئة ما أمكن من الموارد الخارجية وذلك لتفادي التمويل النقدي في هذه الفترة لما يتضمّنه من تداعيات لا على مستوى التضخم فقط بل أيضًا على الاحتياطي من العملة الأجنبية وعلى إدارة سعر صرف الدينار، بالإضافة إلى أثره السلبي على علاقة تونس بالمؤسسات المالية المانحة ووكالات الترقيم السيادي"، حسب تقديره.

البنك المركزي: يجب تفعيل التعاون المالي الثنائي خلال الفترة المتبقية من السنة لتعبئة ما أمكن من الموارد الخارجية، لتفادي التمويل النقدي لما يتضمّنه من تداعيات لا على مستوى التضخم فقط بل أيضًا على الاحتياطي من العملة الأجنبية وعلى إدارة سعر صرف الدينار

وأضاف البنك المركزي، في ذات الصدد، أن "صافي تدفقات رؤوس الأموال الخارجية قد سجل انخفاضًا حادًا نتيجة لتراجع حجم الموارد الخارجية التي وقع تعبئتها بالإضافة إلى ارتفاع النفقات بعنوان تسديد أصل الدين"، مشيرًا إلى أن الموجودات الصافية من العملة الأجنبية انخفضت إلى 20.962 م.د أو 127 يوم توريد في موفى سبتمبر/أيلول 2021 مقابل 23.099 م.د و162 يوم في موفى سنة 2020.

وعبر عن عميق انشغاله "بالنظر إلى دقة الوضع المالي الحالي"، معتبرًا أن "تدهور المالية العمومية التي تعاني وضعية هشة علاوة على تداعيات ارتفاع الاسعار العالمية للنفط من شأنه المساس باستدامة الدين العمومي إلى جانب التأثيرات السلبية لارتفاع مديونية القطاع العمومي تجاه القطاع البنكي خاصة على قدرته على تمويل المؤسسات الاقتصادية"، محذرًا من أن"استمرار هذه الوضعية سيكون له تداعيات جدّ سلبية على التوازنات الخارجية وسوق الصرف"، وفق ما جاء في نص البيان.

 

اقرأ/ي أيضًا:

البنك المركزي يبدي انشغاله من "الشح الحاد في الموارد المالية الخارجية"

إحالة مخصصات حقوق السحب المسندة من صندوق النقد لتونس.. عز الدين سعيدان يوضّح