29-مايو-2023
الحبوب

خلال الموسم الفلاحي 2022-2023 (فتحي بلعيد/ أ ف ب)

الترا تونس - فريق التحرير

 

أكد رئيس مكتب الزراعات الكبرى بالمندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بالقصرين، عباس حاجي، أن نسبة إنبات الحبوب المطرية خلال الموسم الفلاحي 2022 -2023 بولاية القصرين كانت منعدمة. 

مسؤول بمندوبية التنمية الفلاحية بالقصرين: صابة ضعيفة للغاية بسبب انحباس الأمطار كليًا خلال أشهر، وقلّة التساقطات خلال أشهر أخرى

وتابع المسؤول في تصريحه لوكالة تونس إفريقيا للأنباء (الوكالة الرسمية)، أنّ ذلك يرجع إلى انحباس الأمطار كليًا خلال أشهر ديسمبر/ كانون الأول وجانفي/ يناير ومارس/ آذار الفارطة، مقابل قلّة التساقطات خلال أشهر نوفمبر/ تشرين الثاني وأفريل/ نيسان وفيفري/ شباط المنقضية.

وقال رئيس مكتب الزراعات الكبرى بالمندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بالقصرين، إنّ صابة هذا العام تعدّ الأضعف مقارنة بالسنوات الفارطة علمًا بأن أفضل صابة حقّقتها الجهة كانت سنة 2018 والتي كانت في حدود المليون و820 ألف قنطار، وفقه.

مسؤول بمندوبية التنمية الفلاحية بالقصرين: قلة التساقطات أثرت بشكل كبير على عملية البذر التي تراجعت هذا الموسم بنسبة 71%

وأشار إلى أنه تم، خلال الموسم الفلاحي الحالي، بذر 85 ألف هكتار من الحبوب منها 5300 هكتار مروية موزعة بين 1400 هكتار قمح و3900 هكتار شعير، ومن المتوقع حصاد 2840 هكتارًا أي ما يقارب 94 ألف قنطار من الحبوب (50 ألف قنطار قمح و43 ألف شعير)، لافتًا إلى أن قلة التساقطات أثرت بشكل كبير على عملية البذر التي تراجعت هذا الموسم من 120 ألف هكتار مبرمج إلى 85 ألف هكتار مبذور أي بنسبة 71%.

وحول الاستعداد لموسم الحصاد، أفاد حاجي بأن الآلات الفلاحية متوفرة بالجهة بعدد كاف (100 آلة حاصدة) باعتبار انعدام صابة الحبوب المطرية وضعف صابة الحبوب المروية، مع توفر 6 مراكز تجميع بطاقة خزن تقدر بـ60 ألف قنطار، منها 40 ألف قنطار على ملك الخواص، و20 ألف على ملك ديوان الحبوب.

مسؤول بمندوبية التنمية الفلاحية بالقصرين: من المتوقع حصاد 2840 هكتارًا أي ما يقارب 94 ألف قنطار من الحبوب (50 ألف قنطار قمح و43 ألف شعير)

وشدّد رئيس مكتب الزراعات الكبرى بالمندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بالقصرين، على ضرورة احترام موعد نضج صابة الحبوب، وتعديل آلات الحصاد وخاصة شبكتها الكهربائية التي عادة ما تكون سببًا في الحرائق، مع تجنب الحصاد في الصباح الباكر وفي المساء نظرًا لارتفاع نسبة الرطوبة، ووضع غطاء على أنبوب تصريف الدخان بالنسبة لمحركات الآلة الحاصلة، وتنظيف الأماكن المخصصة للتنمية وغيرها من التوصيات الخاصة بتجميع الصابة في ظروف طيبة، وفق المصدر نفسه.

يشار إلى أن تونس تقوم بتوريد أكثر من نصف حاجياتها من الحبوب في السنوات الأخيرة وتعاني صعوبات مؤخرًا في عمليات التوريد بالنظر لتأزم وضعها المالي. 

وفي ظل الأزمة المالية التي تعيش على وقعها تونس وتراجع مخزون البلاد من العملة الصعبة، أضحت الدولة في عديد الأحيان عاجزة عن خلاص مزوّديها الأجانب، مما خلق أزمة نقص في بعض المواد الأساسية في الأسواق التونسية في فترات متواترة على غرار الزيت النباتي، الحليب، السكر، الفرينة، الدقيق، المحروقات، وغيرها من المواد التي تُفقد من الأسواق من فترة إلى أخرى.