الكرباعي: تقرير أمني إيطالي يكشف وجود تنظيمات إجرامية لها فروع بإدارات تونس

الكرباعي: تقرير أمني إيطالي يكشف وجود تنظيمات إجرامية لها فروع بإدارات تونس

في علاقة بتصدير النفايات الخطرة (صورة توضيحية/ Getty)

الترا تونس - فريق التحرير

 

أفاد النائب مجدي الكرباعي، الأربعاء 20 أكتوبر/تشرين الأول 2021، أنه حسب الأبحاث والتحريات التي قامت بها فرقة Carabinieri بمنطقة "كالابريا"، تم اكتشاف تورط "الاندرنڨيتا" في تصدير نفايات ممنوع تصديرها إلى تونس من نوع "Car Fluff" (قطع غيار السيرات)، مشيرًا إلى أن "التقرير الأمني يفيد أن هذه النفايات دخلت من ميناء يبعد على العاصمة 50 كم".

وأضاف الكرباعي، في تدوينة نشرها على صفحته بموقع التواصل فيسبوك، أنه ورد في التقرير الأمني الصادر الثلاثاء 19 أكتوبر/تشرين الأول 2021 أنه "قد اتضح وجود تنظيمات إجرامية مهيكلة ومتنوعة، ويبدو أن لها فروعًا في الإدارات العامة للبلد الذي أرسلت له النفايات (تونس)"، على حد قوله.

الكرباعي: ورد في تقرير أمني إيطالي أنه قد اتضح وجود تنظيمات إجرامية مهيكلة ومتنوعة في علاقة بتصدير نفايات خطرة، ويبدو أن لها فروعًا في الإدارات التونسية

ونشر الكرباعي وثيقة من تحقيقات الفرقة الأمنية جاء فيها أنه: "تم إعلام شركة أخرى بمنطقة كمبانيا تصدر بدورها نفايات غير خطيرة إلى تونس لدى منشأة أخرى تتلقى هذه النفايات في مدينة أخرى، وهي حاصلة على ترخيص سلمته لها وزارة الشؤون المحلية والبيئة وكالة حماية البيئة (تونس). ولحسن الحظ أننا عثرنا ضمن عمليات الرقابة الأولية أوجه خطيرة من خرق القوانين، وفي هذا الصدد أرسلنا الإعلام المسبق لرفض التصدير كما أعلمنا السلطات القضائية الإيطالية المختصة وأعلمنا كذلك السلطات التونسية ذات النظر"، وفقه.

كما جاء في التقرير الأمني: "نظرًا للإشكاليات الخطيرة التي ظهرت، نؤكد أننا لن نعطي في المستقبل أي ترخيص لتصدير النفايات الخطيرة خارج الحدود نحو بلدان أخرى وذلك باعتبار تقرير الإنتربول الذي يشير إلى وجود سوق سوداء قادرة على تخطي القوانين الجاري بها العمل"، حسب ما نقله النائب.

وسبق أن أفاد مجدي الكرباعي، في 9 أكتوبر/تشرين الأول 2021، أن القاضية والمدعية العامة الإيطالية "أوجانيا بونتاسوليا" أعلمته، خلال اليوم الثاني لأعمال المنتدى الدولي للتصرف في النفايات المنتظم بإيطاليا، بأن "السلط القضائية التونسية ترفض التعاون مع السلط القضائية الإيطالية في ملف النفايات الإيطالية"، واصفًا ذلك بـ"الأمر الخطير".

ويتعلق الأمر بقضية النفايات التي تم توريدها من إيطاليا بشكل غير قانوني منذ أكثر من سنة كاملة، ولا تزال الحاويات، وعددها 282 حاوية تحمل 7800 طنًا من النفايات، موجودة في الميناء التجاري بسوسة.

وعبر النائب، في تدوينة نشرها على صفحته بموقع التواصل فيسبوك، عن "صدمته" من رفض السلط القضائية التونسية ترفض التعاون مع السلط القضائية الإيطالية في ملف النفايات الإيطالية، مطالبًا بـ"توضيح الحقيقة في ملف النفايات والمتورطين فيه"، وفق تعبيره.

يُذكر أن القضاء الإيطالي كان قد أصدر في 24 جويلية/ يوليو 2021، حكمًا يخص قضية النفايات المصدرة من إيطاليا إلى تونس بشكل غير قانوني، في الفترة بين ماي/ آيار وجويلية/ يوليو 2020، يقضي بإجبار الشركة الإيطالية بتنفيذ قرار سلطات مقاطعة كامبانيا لاسترجاع 282 من الحاويات، 7800 طن، في أجل لا يتجاوز 90 يومًا بداية من 9 ديسمبر/ كانون الأول 2020. ولم يفصل القضاء الإيطالي، حينها في مسألة استعمال الضمان المالي الذي كان محل نظره.

وكانت الشركة الإيطالية قد قدمت شكوى لدى المحكمة الإدارية بنابولي ضد مقاطعة كامبانيا من أجل تعليق قرار هذه الأخيرة، لكن المحكمة قضت في 9 فيفري/ شباط 2021 بعدم اختصاصها في مثل هذا الملف، ليبقى قرار مقاطعة كامبانيا ساري المفعول.

وكانت شركة تونسية قد استوردت في ماي/ آيار 2020، نفايات منزلية إيطالية في 282 حاوية جمعتها الشركة الإيطالية دون احترام مقتضيات الاتفاقيات الدولية، بازل وباماكو.

ومضت أكثر من سنة منذ دخول أولى شحنات النفايات الإيطالية إلى تونس وأكثر من 6 أشهر بعد نهاية الآجال التي أقرتها اتفاقية بازل لإعادتها إلى بلد المصدر، أي إيطاليا، ولازالت هذه النفايات تقبع في ميناء سوسة التجاري.

 

اقرأ/ي أيضًا:

الكرباعي: السلط التونسية رفضت التعاون مع السلط الإيطالية في ملف النفايات

شبكة تونس الخضراء: الوضع البيئي في تونس يتطلب تدخلاً عاجلاً من الحكومة