الشغور النهائي في منصب الرئيس.. أي سيناريو منتظر وفق الدستور؟

الشغور النهائي في منصب الرئيس.. أي سيناريو منتظر وفق الدستور؟

من المنتظر أن ينتقل المنصب وقتيًا إلى رئيس البرلمان محمد الناصر (أمين الأندلسي/وكالة الأناضول)

 

الترا تونس - فريق التحرير

 

تعدّ وفاة رئيس الجمهورية من أسباب الشغور النهائي وفق الفصل 84 من الدستور التونسي. وفي هذه الحالة، ووفق الفصل المذكور، تجتمع المحكمة الدستورية فورًا، وتقر الشغور النهائي، وتبلغ ذلك إلى رئيس مجلس نواب الشعب الذي يتولى فورًا مهام رئيس الجمهورية بصفة مؤقتة لأجل أدناه 45 يومًا وأقصاه 90 يومًا.

وينص الفصل 85 أن القائم بمهام رئيس الجمهورية يؤدي اليمين الدستورية أمام مجلس نواب الشعب، وعند الاقتضاء أمام مكتبه، أو أمام المحكمة الدستورية في حالة حل المجلس.

ويمارس القائم بمهام رئيس الجمهورية، حسب الفصل 86، المهام الرئاسية لكن بحدود هي:

  • لا يحق له المبادرة باقتراح تعديل الدستور
  •  لا يحق له اللجوء إلى الاستفتاء،
  • لا يحق له حل مجلس نواب الشعب.
  • لا يمكن تقديم لائحة لوم ضد الحكومة

وخلال المدة الرئاسية الوقتية يُنتخب رئيس جمهورية جديد لمدة رئاسية كاملة أي لمدة 5 سنوات مثل ما ينص عليه الدستور. 

لا محكمة دستورية.. ما العمل؟

لكن يطرح عدم إرساء المحكمة الدستورية إشكالًا، بصفة مبدئية، يحول دون تفعيل الفصول الدستورية السابق ذكرها بالإجراءات المنصوص عليها.

أمام عدم وجود محكمة دستورية، يقدّر فريق من القانونيين أن البرلمان هو المؤسسة الأقدر على تولي مهمة إقرار الشغور النهائي بموجب الوفاة عبر شهادة طبية للغرض، على اعتبار أن المحكمة الدستورية، لو كانت موجودة، لن يمكنها إقرار الوفاة والشغور النهائي، في كل الأحوال، إلا بموجب شهادة طبية، وأن المسألة بالنهاية على "معاينة" هذه الشهادة.

لكن يقترح، في الأثناء، فريق آخر، أن تتولى الهيئة الوقتية لدستورية مشاريع القوانين معاينة الشغور النهائي، غير أن هذا الفريق يُجابه بأن الأحكام الانتقالية في الدستور (المطة 7) حصرت هذه الهيئة في اختصاص وحيد وهو مراقبة دستورية مشاريع القوانين. وهو ما يتأكد من القانون المنظم لها (قانون أساسي عدد 14 لسنة 2014 مؤرخ في 18 أفريل/نيسان 2014 المتعلق بالهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين) الذي لم ينص في فصله الثالث إلا على هذا الاختصاص المذكور فقط دون غيره. ويُجابه هذا الفريق أيضًا بمبدأ قانوني نصه "لا قياس في الإجراءات" أيضًا.

وفي كل الأحوال، لا يتوقع أن يمثل عدم وجود المحكمة الدستورية "فراغًا دستوريًا" وعائقًا يحول دون تفعيل الشغور النهائي عبر حالة الوفاة في نهاية المطاف.

اقرأ/ي أيضًا:

الشغور النهائي أو الوقتي لمنصب رئيس الجمهورية وجدل غياب المحكمة الدستورية

انتخابات 2019.. ماذا لو لم يحكم أحد؟

سنة 2019.. ماذا تخبئ لتونس؟