03-نوفمبر-2023
مشروع قانون تجريم التطبيع

أطلق نواب عريضة أكدوا من خلالها إصرارهم على مواصلة أشغال الجلسة رافضين ما اعتبروه "الاستخفاف بإرادتهم" (ياسين القايدي/ الأناضول)

الترا تونس - فريق التحرير

 

يتواصل الانقسام داخل البرلمان التونسي حول مشروع القانون المتعلق بتجريم التطبيع منذ الجلسة العامة المنعقدة الخميس 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2023، التي تم تعليق أعمالها ولم تُستأنف رغم ما سبق تأكيده من رئيس البرلمان إبراهيم بودربالة.

وينقسم النواب بين من يدعم مشروع قانون تجريم التطبيع ومن يرفضه، وكان عدد من النواب قد تقدموا بلائحة من أجل تأجيل النظر في مشروع القانون بعد توقف الجلسة بعض المرات، إلا أنّ هذه اللائحة سقطت.

حاول نوّاب لقاء رئيس البرلمان بخصوص استئناف أعمال الجلسة العامة المخصصة للنظر في مشروع قانون تجريم التطبيع إلا أنّ هذا الأخير رفض استقبال أعضاء مكتب المجلس وظلت الجلسة معلقة

وعلى الرغم من سقوط اللائحة المذكورة، لم تقع المصادقة إلا على الفصلين الأول والثاني من مشروع القانون، ليتم تعليق أعمال الجلسة بشكل مفاجئ، على أن تستأنف أعمالها الجمعة للنظر في بقية الفصول، وهو ما لم يحصل.

وحاول نوّاب لقاء رئيس البرلمان إبراهيم بودربالة بخصوص استئناف أعمال الجلسة العامة، إلا أنّ هذا الأخير رفض استقبال أعضاء مكتب المجلس. ودوّن النائب الطاهر بن منصور عن كتلة الخط الوطني السيادي، الجهة المبادرة بمشروع قانون تجريم التطبيع، في هذا الصدد: "بعد إعلانه تأجيل الجلسة العامة إلى اليوم، رئيس مجلس النواب يرفض استقبال أعضاء المكتب ويعلمهم بعدم وجود جلسة لهذا اليوم!".

 

صورة

 

ولاحقًا أعلنت كتلة الخط الوطني السيادي، جهة المبادرة، أنّ "رئيس مجلس النواب يدعو إلى اجتماع مكتب المجلس يوم الثلاثاء 7 نوفمبر/تشرين الثاني"، مضيفة: "أشغال الجلسة ما زالت معلقة".

 

صورة

 

وكان النائب عن كتلة الخط الوطني السيادي بدر الدين القمودي، الجهة المبادرة بمشروع قانون تجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني قد صرح لوكالة الأنباء التونسية الرسمية، عشية الجمعة، بأنّ "النواب مصرّون على استئناف الجلسة العامة والمصادقة على بقية الفصول".

وأضاف: "النواب يطالبون بمواصلة الجلسة العامة ويرفضون أي نشاط آخر"، مشيرًا إلى أنّه "تمّت صياغة عريضة في هذا الشأن تتضمّن استنكارهم وإصرارهم على مواصلة الجلسة''.

 

 

وأطلق عدد من النواب، الجمعة، عريضة عبروا من خلالها عن إصرارهم على مواصلة أشغال الجلسة العامة المخصصة للنظر في مشروع قانون تجريم التطبيع"، على خلفية ما اعتبروه "إصرار رئيس المجلس على تعمد تعطيل سير الجلسة وعدم تحديد موعد محدد لمواصلة أشغالها".

أطلق نواب عريضة أكدوا من خلالها إصرارهم على مواصلة أشغال الجلسة رافضين ما اعتبروه "الاستخفاف بإرادتهم" ومعلنين قرارهم بعدم عقد أي جلسة عامة أخرى قبل الانتهاء من التصويت على بقية فصول مشروع القانون

كما عبروا، وفق ما جاء في نص العريضة، عن رفضهم ما اعتبروه "الاستخفاف بإرادة النواب"، مقررين عدم عقد أي جلسة عامة أخرى قبل الانتهاء من التصويت على بقية فصول مقترح قانون تجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني والاعتراف به والتعامل معه"، على حد قولهم.

 

صورة

 

في المقابل، عبر نواب آخرون عن رفضهم مشروع قانون تجريم التطبيع، داعمين قرار تعليق أعمال الجلسة. وفي هذا الصدد، قال النائب فتحي رجب، وهو عضو بلجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان، مساء الجمعة، إنّ "الجلسة المخصصة لمناقشة مشروع قانون تجريم التطبيع مفتوحة، وستستأنف أشغالها قريبًا"، وفقه.

وذكر، في تصريح لإذاعة "موزاييك" (محلية)، أنّه "كان من المقرر أن تستأنف الجلسة أعمالها الجمعة إلا أنّ ظروفًا داخلية خاصة برئيس البرلمان حالت دون ذلك"، رافضًا أن يوضح ماهية هذه الظروف.

يذكر أنّ رئيس إبراهيم بودربالة كان قد رفع ليل الخميس 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2023، الجلسة العامة التي كان من المقرر أن يتم فيها التصويت على مشروع قانون تجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني، لتتأجّل إلى يوم الجمعة 3 من الشهر الجاري.

وكان بودربالة قد أكد خلال هذه الجلسة، أنّ الرئيس التونسي قيس سعيّد صرّح له بأنّ "مقترح تجريم التطبيع سيضرّ بالمصالح الخارجية لتونس وأنّ الأمر يتعلق بخانة الاعتداء على أمن الدولة الخارجي، وأنّ المسألة اتخذت طابعًا انتخابيًا لا أكثر ولا أقل" وفقه.