أحمد ونيّس لـ

أحمد ونيّس لـ"ألترا تونس": الحوار الليبي سينجح شرط توفّر شروط وضوابط معينة

وزير الخارجية السابق أحمد ونيّس

 

بآمال كبيرة ورهانات أكبر، انطلق الحوار السياسي الليبي، الإثنين 9 نوفمبر/تشرين الثاني 2020، بالعاصمة التونسية تحت إشراف منظمة الأمم المتحدة، بعد أسابيع من التحضيرات، وسنوات من الانتظار.

وفي انتظار ما سيصدر من مخرجات للحوار الليبي، وما ستؤول إليه الأحداث في قادم الأيام، التقت "ألترا تونس" بوزير الخارجية السابق، الذي شغل عديد المناصب الدبلوماسية سابقًا، أحمد ونيّس للحديث عن حيثيات هذا الحوار، وتوقعاته بمدى نجاحه، في ظلّ ما توفّر من معطيات حول ما سيتم النقاش حوله، وعن أيّ مصير ينتظر ليبيا، ومن وجهة نظره.

واعتبر ونيّس أن الحوار السياسي الليبي، الذي انطلق اليوم في تونس تحت إشراف منظمة الأمم المتحدة، سيصل إلى نتائج إيجابية وسينجح، إلا أنه يحتاج إلى بعض الوقت.

وأضاف أن هذا الحوار فتح الباب للنقاش ، وفسح المجال لكل طرف بأن يقدم وجهة نظره ورأيه، وكل شيء سيدوّن خلال هذا الحوار الذي يضمن الشفافية والتعديدية، مشيرًا إلى أن المهم هو أنه "بعد كسر الآلة العسكرية لخليفة حفتر، اقتنع الجميع بأن الحل بالقوة وبالسلاح وبإراقة الدماء مستحيل، بل إن الحل يكمن في التفاوض والجلوس على طاولة الحوار".

أحمد ونيّس (وزير الخارجية السابق) لـ"ألترا تونس": هناك تفاؤل شامل تقريبًا بشأن ما سيفضي إليه هذا الحوار من مخرجات قد تطوي صفحة الصراع الداخلي الليبي الذي تواصل لعقد من الزمن

ويرى الدبلوماسي السابق أن الاجتماعات السالفة حول حلحلة الأزمة الليبية التي انعقدت في مختلف الدول، بما فيها ليبيا، كانت كلها ناجحة لأنها أفضت إلى اقتناع الجميع بأنه لم تعد هناك إمكانية لفرض حل من أحد الأطراف، وبأنه لا يمكن القضاء على الخصم بل يجب تشريكه مهما كانت الظروف، على حد قوله.

وأكد ، في ذات الصدد، أن هذا الحوار هو دليل على أن المسارات السابقة كانت ناجحة، لاسيما وأن هناك تفاؤل شامل تقريبًا بشأن ما سيفضي إليه هذا الحوار من مخرجات قد تطوي صفحة الصراع الداخلي الذي تواصل لعقد من الزمن.

اقرأ/ي أيضًا: الحوار الليبي في تونس.. فرص الدبلوماسية التونسية وتحديات حلّ الأزمة

وثمن وزير الخارجية السابق، في حديثه مع "ألترا تونس"، كون هذا الاجتماع سيركز على القضايا الشاملة، وليس قضايا فرعية تهم الاقتصاد والأمن والشؤون الاجتماعية، مشيرًا إلى أن هدفه الرئيسي هو تنصيب سلطة تنفيذية تدار بمجلس رئاسي وحكومة وحدة وطنية، الغاية منها الاضطلاع بسيادة الع ليبيا.

واستدرك أحمد ونيّس القول إن تشكيل كلّ من المجلس الرئاسي والحكومة يتطلب وقتًا، إذ أن المرور من المبادئ النظرية إلى ماهو تطبيقي بتنصيب الأشخاص على رأس المهام من شأنه أن يخلق إشكالات ونزاعات تستوجب من جديد تأشيرات لتدخلات الدول الأجنبية التي لديها مصالح في ليبيا.

وتابع الدبلوماسي السابق القول إن تحقيق القضايا الجوهرية في تصور النظام السياسي لن يكون صعبًا لو لم يكن هناك حزبًا يعتمد مرجعية إسلامية ولديه محددات لقضايا الحرية، وفق تقديره، معتبرًا أنه لم يكون سهلًا إرساء نظام جديد فيه نصيب لأحزاب تؤمن بعقيدة معينة وليس بمبادئ كونية تضمن الحريات.

ونيّس لـ"ألترا تونس": تم اختيار تونس لتنظيم هذا الحوار، لأنه تم اعتبارها كمثال و نموذج لنظام أقام منزلة لتعددية الأحزاب السياسية، حتى التي تتبنى عقيدة أو مرجعية دينية، شرط أن يكون لها قاعدة انتخابية

وأشار إلى أنه تم اختيار تونس لتنظيم هذا الحوار، لأنه تم اعتبارها كمثال ونموذج لنظام أقام منزلة لتعددية الأحزاب السياسية، حتى التي تتبنى عقيدة أو مرجعية دينية، شرط أن يكون لها قاعدة انتخابية.

واستطرد أحمد ونيّس القول أن أصعب مسألة بالنسبة إلى ليبيا هو الاهتداء إلى مظام يوفر إمكانية لحزب إسلامي لبناء دولة المستقبل، معتبرًا أن الآلة العسكرية لحفتر هي التي قد مهدت الطريق إلى هذا السبيل، على حد قوله.

ولفت، في هذا الإطار، إلى أن الحل الوحيد لضمان نجاح مسار هذا التمشي هو وجوبية التزام الحزب ذي المرجعية الدينية بأن يقدم شواهد ثقة والتزام بقواعد الديمقراطية، من أجل إنجاح مسار الحل التفاوضي الليبي بعيدًا عن سياسة التفرّد بالسلطة أو عن سلطة السلاح.

 

اقرأ/ي أيضًا:

سعيّد في مفتتح الحوار الليبي: لا مجال لتقسيم ليبيا ولا وصاية على الليبيين

انطلاق الحوار الليبي وسط رهانات بحلّ الأزمة