قداس:ضرورة الموازنة بين الضرورة الأمنية والحفاظ على المعطيات الشخصية للمواطنين

قداس:ضرورة الموازنة بين الضرورة الأمنية والحفاظ على المعطيات الشخصية للمواطنين

قداس: الكثيرون ممّن يلجؤون إلى كاميرات المراقبة لحماية منازلهم أو محلاّتهم لا يحترمون نص القانون

 

الترا تونس - فريق التحرير

 

أكد رئيس الهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية شوقي قداس، الأحد 5 ديسمبر/ كانون الأول 2021، أن الهيئة لم تكن أبدًا من المعارضين لتركيز كاميرات مراقبة في الشوارع لدواعٍ أمنية، لكنّها تعارض بشدّة عدم الإفصاح عن مكان تلك الكاميرات والتّنبيه إلى وجودها للمواطنين، مشدّدًا على أنّ هذا الأمر من صميم حماية المعطيات الشخصية.

قداس: الهيئة تتلقّى ملفات متزايدة للترخيص بتركيز كاميرات مراقبة، بلغ عددها 4500 ملف حتى شهر سبتمبر 2021 من أصل 8 ألف ملف ورد على الهيئة منذ إنشائها، من قبل أشخاص عاديين

وردًا على انتقادات للهيئة واتهامها بعدم مراعاة السياقات الأمنية في تونس، بيّن قداس في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء الوكالة الرسمية، أن هيئة حماية المعطيات الشخصية تعلم وتقدّر جيّدًا مدى أهميّة العمل الأمني، لكنّها تتمسّك في الوقت ذاته بضرورة الموازنة بين الضرورة الأمنية والحفاظ على المعطيات الشخصية للمواطنين، مشددًا على أنّ الهيئة تطالب باحترام حق المواطن في احترام خصوصيّته.

وفي هذا السياق لاحظ رئيس الهيئة أن مسألة تركيز كاميرات مراقبة، سواء من قبل الأمن أو من قبل مواطنين، تطرح مسائل جدّية في علاقة بحماية المعطيات الشخصية، مشيرًا إلى أن الهيئة تتلقّى ملفات متزايدة للترخيص بتركيز كاميرات مراقبة، بلغ عددها 4500 ملف حتى شهر سبتمبر 2021، من أصل 8 ألف ملف ورد على الهيئة منذ إنشائها، من قبل أشخاص عاديين.

وقال شوقي قدّاس إن الكثيرين ممّن يلجؤون إلى كاميرات المراقبة لحماية منازلهم أو محلاّتهم، لا يحترمون نصّ القانون الذي يفرض عدم تصوير الطريق العام وإنما توجيه الكاميرا إلى داخل محيط المنزل أو المحل فقط، مذكّرًا بأن مؤسسات الدولة فقط لها الحق في تركيز كاميرات في الطريق العام.

يُذكر أن هيئة حماية المعطيات الشخصية كانت طالبت وزارة الداخلية بضرورة حجب صور الأشخاص الذي وُجدوا في ساحة العملية (خلال هجوم مسلّح على أمنيين أمام الوزارة، بشارع الحبيب بورقيبة يوم 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2021)، قبل نشرها للعموم، لتجنّب معرفة الغير بتحركاتهم، مشيرة إلى أن "نشر هذه الصور يسمح للمخططين لعمليات إجرامية من معرفة توجّه وسائل الحماية البصرية ودقتها والمساحة المغطاة عند تشغيلها".

 

اقرأ/ي أيضًا:

شوقي قداس: المعطيات الشخصية في تونس في متناول أجهزة الاستخبارات الأجنبية

حوار| شوقي قداس: ثقافة حماية المعطيات الشخصية غائبة في تونس