سعيّد يطلب من التجار تخفيض الأسعار ويقدم تفاصيل صلح جزائي دعا إليه

سعيّد يطلب من التجار تخفيض الأسعار ويقدم تفاصيل صلح جزائي دعا إليه

سعيّد: 460 من منظوري الاتحاد هم من سرقوا أموال البلاد

 

الترا تونس - فريق التحرير

 

توجّه رئيس الجمهورية قيس سعيّد الأربعاء 28 جويلية/ يوليو 2021، من خلال لقائه برئيس الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية سمير ماجول، إلى تجار الجملة والتوزيع وطلب منهم التخفيض في الأسعار "والتحلّي بشعور وطني قبل أي شعور آخر يقوم على الربح واستغلال هذا الظرف للمضاربة والاحتكار في هذه الأيام" وفق قوله.

وتابع سعيّد بقوله: "المسلم الحقيقي لا ينام وجاره جوعان، ولا شك أن تجار الجملة والتفصيل يشعرون بالواجب المقدس تجاه الوطن والمواطنين من ضعاف الحال، وأذكّر بعضهم بأن أي محاولة للمضاربة أو احتكار المواد في هذه الظروف الصعبة سيواجه بتطبيق كامل وصارم للقانون" على حد تعبيره.

قيس سعيّد: أي محاولة للمضاربة أو احتكار المواد في هذه الظروف الصعبة ستواجه بتطبيق كامل وصارم للقانون

واعتبر سعيّد أنّ التآزر والتعاضد سيجعل الشعب التونسي مضربًا للأمثال، قائلًا: "أطلب منهم أن يسجلوا أسماءهم في التاريخ، لأن الوعي بالانتماء لتونس أفضل بكثير من الالتجاء للمحاضر والمخالفات" وفق تصريحه.

وتطرّق رئيس الجمهورية إلى محور ثانٍ لدى لقائه رئيس منظمة الأعراف يتعلّق بملف الأموال المنهوبة، وقال: "منظورو الاتحاد 150 ألفًا، لكن فقط 460 هم من نهبوا أموال البلاد وفق تقرير صادر عن اللجنة الوطنية لتقصي الحقائق حول الرشوة والفساد، والمبلغ المطلوب منهم في حدود 13500 مليار، ولهذا دعوت إلى صلح جزائي وليست هناك نية للتنكيل بأي كان ممّن يدفعون الضرائب" وفق وصفه.

وتابع سعيّد: "يجب أن تعود هذه الأموال إلى الشعب التونسي وسيتم إصدار نص في هذا المجال حول إبرام صلح جزائي مع هؤلاء المتورطين في نهب المال العام عبر ترتيب تنازلي ليتعهد كل منهم بالقيام بمشاريع في كل المعتمديات بتونس بعد ترتيبها من الأكثر فقرًا إلى الأقل فقرًا، ويكون بذلك الأكثر تورطًا هو من يقوم بالمشاريع في المعتمديات الأكثر فقرًا، وهذا ليست استثمارًا بل هي أموال الشعب".

قيس سعيّد: الأكثر تورطًا في نهب المال العام هو من سيتعيّن عليه القيام بمشاريع في المعتمديات الأكثر فقرًا وأن يجنحوا إلى الصلح أفضل من الملاحقة الجزائية والسجون

وأوضح سعيّد أنّ هذه المشاريع تتمثّل في مدارس ومستشفيات وبنية تحتية تحت إشراف لجنة جهوية، ويخضع ناهب المال العام إلى صلح جزائي مؤقت ويجب أن يبقى مسؤولًا مسؤولية عشرية عن أي عيب قبل أن يتمتع بالصلح النهائي بعد انتهاء المدة، وقال: "أن يجنحوا إلى الصلح أفضل من الملاحقة الجزائية والسجون، ومن يحاول إتلاف بعض الوثائق فهو واهم وسيتحمل المسؤولية أمام القانون" على حد قوله. ودعا، في سياق آخر، إلى عودة الفسفاط إلى سالف نشاطه اليوم قبل غد.

اقرأ/ي أيضًا:

شبكة مراقبون تدعو سعيّد إلى ضرورة مرافقة التدابير الاستثنائية بضمانات دستورية

اتحاد الشغل سيقدم قريبًا لسعيّد خارطة طريق للاستئناس بها في المرحلة المقبلة