سعيدان: المانحون الدوليون فقدوا ثقتهم في تونس ولن يقبلوا إقراضها بعد الآن

سعيدان: المانحون الدوليون فقدوا ثقتهم في تونس ولن يقبلوا إقراضها بعد الآن

سعيدان: عُشُر الاقتصاد التونسي انقرض خلال السداسي الأول من 2020 (فيسبوك)

الترا تونس - فريق التحرير

 

سلّط الخبير في الشأن الاقتصادي عز الدين سعيدان، الإثنين 21 سبتمبر/أيلول 2020، الضوء على خطورة الوضع الاقتصادي في ظلّ المؤشرات والأرقام السلبية التي كشفتها مؤخرا وزارة المالية.

وذكّر سعيدان، في مداخلة له على الإذاعة الوطنية، بأنه خلال السبعة أشهر الأولى تم تسجيل عجز في ميزانية الدولة بـ85 % مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية، كما تم تسجيل انخفاض في موارد الدولة بجميع أنواعها بنسبة 11.2 % خلال نفس الفترة.

سعيدان: كيف يمكن أن يتحسن الوضع الاقتصادي دون وجود أي استراتيجية أو مقاربة لإنقاذه؟

وأشار، في المقابل، إلى أن كتلة الأجور في الوظيفة العمومية ارتفعت بنسبة 13.3 % خلال السبعة أشهر الأولى من 2020 مقارنة بنفس الفترة من السنة الفارطة، متسائلًا على أيّ أساسٍ اتخذت القرارت الحكومية القاضية بتفعيل الزيادة في الأجور في الوظيفة العمومية والترفيع في الأجر الأدنى المضمون في الأسبوع المنقضي.

كما تساءل الخبير الاقتصادي، في ذات الصدد، عن كيفية تحسن الوضع الاقتصادي دون وضع أي محاولات أو مقاربات لإنقاذه.

واعتبر، في نفس السياق، أن تونس قد أساءت إدارة أزمة جائحة كورونا من الناحية الاقتصادية والمالية والاجتماعية، لافتًا إلى أن الدليل على ذلك هو الأرقام التي نشرها المعهد الوطني للإحصاء بتاريخ 15 أوت/أغسطس 2020 والتي كشفت أن نسبة النمو المسجلة خلال الثلاثي الثاني لسنة 2020 بلغ 20.6 % سلبي مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية، و 20.4 % سلبي مقارنة بالثلاثي الأول من 2020.

سعيدان: عُشُر الاقتصاد التونسي انقرض خلال السداسي الأول من 2020

وأضاف، في الشأن ذاته، أن نسبة الانكماش في الاقتصاد المسجلة خلال السداسي الأول من 2020 تقدر بـ 11.2 % سلبي، مستنتجًا أن عُشُر الاقتصاد التونسي قد انقرض.

وتابع عزالدين سعيدان القول إنه ، على الصعيد الاجتماعي، فقد كانت نسبة البطالة بداية شهر مارس/آذار الماضي في حدود 15.1 % ، وارتفعت لتبلغ حدود 19 % اليوم وهي في ارتفاع متواصل، وفق تقديره، مشيرًا إلى أن تونس قد خسرت في ظرف ثلاثة أشهر فقط 161 ألف موطن شغل، وبالتالي أصبح 750 ألف تونسي دون دخل الآن.

سعيدان: صندوق النقد الدولي أصبح يرفض مخاطبة تونس لأنها لم تفِ بالتزاماتها

وأكد الخبير في الشأن الاقتصادي أنه ليست هناك أي استراتيجية لا لتسيير الاقتصاد ولا لإنقاذه، مشددًا على ضرورة أن ينكبّ فريق مختصّ على ذلك، حسب تقديره.

وفيما يتعلق بعلاقة تونس بالمانحين الدوليين، اعتبر سعيدان أن تونس قد أفقدتهم ثقتهم فيها، موضحًا أنها التزمت بتعهدات لكنها لم تفِ بها، وفق تعبيره.

وأضاف، في ذات السياق، أن صندوق النقد الدولي يرفض مخاطبة تونس اليوم، مؤكدًا ضرورة إيجاد خطاب وسياسة ومقاربة جدد من أجل إعادة الحوار مع صندوق النقد.

وخلص سعيدان، في هذا الصدد، إلى أنه في ظل الأرقام والمؤشرات الجديدة على الأصعدة الاقتصادية والمالية والاجتماعية، لن يقبل أحد إقراض تونس، وفق تقديره.

 

اقرأ/ي أيضًا:

غلق عدد من سفارات تونس بسبب كورونا

حصيلة يومي 18 و19 سبتمبر: 996 إصابة جديدة بفيروس كورونا