16-يوليو-2023
محمد آدم المقراني

باحث في المسائل الطاقيّة: يعدّ القطاع النفطي التونسي مجموع 44 امتياز استغلال في حالة إنتاج

 

أصبح موضوع الثروات النفطيّة في تونس من أهمّ المواضيع التي احتكرها الخطاب السياسيّ على مدى سنواتٍ طويلة. فمن حملة "وينو البترول" إلى أزمة الكامور مرورًا بتصريحات رئيس الجمهوريّة قيس سعيّد، خرج النفط في تونس من دائرة الخبراء وأصبح محلّ مزايدات قد تكون، في بعض الأحيان، سببًا في انتشار الأخبار الزائفة والمعلومات المغلوطة في مجال دقيق ومهمّ. لتوضيح العديد من النقاط ومحاولة فهم حقيقة الثروات النفطيّة في تونس وإلى أيّ مدى كانت الأرقام المتداولة حول هذا القطاع صحيحة، قابلنا الأستاذ محمد آدم المقراني، المحامي والباحث في المسائل الطاقيّة.

  • بداية، لنضع الأمور في إطارها، عندما نتحدث عن البترول في تونس عادة ما يكون الخطاب خاليًا من الدقة. ما هو عدد الحقول النفطية في تونس؟ ما هي الكميات التي تنتجها الدولة التونسية؟

تنشر وزارة الصناعة والمناجم والطاقة على موقعها بصفة دورية النشرية الطاقية (conjonture énergétique) التي يمكن من خلالها الاطلاع على المعطيات الدقيقة التي يبحث عنها كل مهتم بالقطاع. وحسب آخر نشرية متوفرة على الموقع لشهر أفريل/ نيسان الماضي 2023، يبلغ الإنتاج النفطي اليومي التونسي 33.7 ألف برميل/اليوم بنهاية أفريل/ نيسان، بعد أن كان في حدود 37.4 ألف برميل/يوم في الشهر نفسه من السنة الماضية، مع الإشارة إلى أن الإنتاج الوطني كان في حدود 80 ألف برميل يوميًا وهو ما يبرز التراجع الحاد الذي يعرفه إنتاج النفط في تونس. وتعتبر الكميات المنتجة محدودة للغاية أمام دول منتجة للنفط مثل الجارة الجزائرية التي تنتج في حدود مليون برميل يوميًا.

آدم المقراني لـ"الترا تونس": يبلغ الإنتاج النفطي اليومي التونسي 33.7 ألف برميل/اليوم بنهاية أفريل 2023، وهي كمية محدودة للغاية مقارنة بمليون برميل يوميًا تنتجها الجزائر

ويعد القطاع النفطي التونسي مجموع 44 امتياز استغلال في حالة إنتاج أي حقل منتج، وتتركز المعطيات المتوفرة حول 14 حقلًا رئيسيًا مثل البرمة وعشترت وصدربعل إضافة لبقية الحقول التي تنتج كميات ضئيلة.

  • يتحدث الكثيرون عن حقول نفط تونسية يذهب منتوجها لشركات أجنبية في حين أن الأمور يمكن أن تتغير. هل هذا صحيح؟ 

تجب الإشارة في البداية إلى أن البحث والاستكشاف في القطاع النفطي يتسمان بجملة من المخاطر أهمها الخطر المالي، إذ تتطلب هذه العمليات ملايين الدولارات ولا تؤدي في عدة أحيان إلى اكتشافات اقتصادية من الممكن تطويرها واستغلالها وهو ما يكبد الشركات المنقّبة عن النفط خسائر مالية كبيرة. لذلك يحتاج البحث والاستكشاف في قطاع النفط لإمكانيات مالية هامة لمواجهة هذه المخاطر المالية إضافة للوسائل التقنية المتطورة التي تمكن هذه المؤسسات من تقوية حظوظها للوصول لاكتشافات اقتصادية قابلة للاستغلال.

آدم المقراني لـ"الترا تونس": نسبة المأمولية للحصول على اكتشاف نفطي اقتصادي ضئيلة في تونس، وهو ما يعني بالنسبة للشركات الأجنبية وجود مخاطر كبيرة

تقوم المعادلة في النفط في أغلب دول العالم ومن بينها تونس على جذب الشركات الأجنبية للاستثمار في السوق الوطنية في البحث والاستكشاف وتحمّل المخاطر، ثم تشارك الدولة بواسطة الشركة التونسية للأنشطة البترولية (ETAP)  في الاستثمار في تطوير الحقل واستغلاله حسب النظام التعاقدي المتّبع، لكن في العادة يكون للدولة أكثر من 51% من الشركة التي تستغل الحقل إضافة لكل الإتاوات والضرائب التي تدفعها هذه الشركات الأجنبية لصالح الدولة التونسية. فوضع تونس الحالي لا يقبل أن تتحمل المؤسسة التونسية للأنشطة البترولية كل هذه المخاطر بمفردها وتتخلى عن الشراكات الأجنبية خاصة وأن نسبة المأمولية للحصول على اكتشاف اقتصادي ضئيلة في تونس، وهو ما يعني وجود مخاطر كبيرة. ونشير كذلك إلى أن الدولة التونسية مشاركة عبر ETAP أو مباشرة في 37 امتياز استغلال من مجموع الامتيازات المشار إليها أعلاه.

لذلك يتجه القول نحو الحاجة لمزيد من الشركات الأجنبية في تونس خاصة وأن السوق التونسية شهدت انسحاب عدة شركات كبرى في السنوات الأخيرة وهو ما أضر سلبًا بصورة القطاع النفطي التونسي. وبالتالي، نحتاج لشركات تتحوّز على المعرفة التقنية الضرورية كي تساهم في تطوير البحث والإنتاج مع المؤسسة النفطية الوطنية.

  • انطلق إنتاج النفط في تونس منذ سنة 1966 بحقل البرمة الذي ساهم في توفير 46% من الإنتاج الوطني تلاه فيما بعد حقل عشتار وساهم في 22% منه. كيف تقيم تطور الأوضاع من الستينات إلى اليوم؟

تشهد الحقول النفطية الكبرى في تونس تراجعًا على مستوى الإنتاج ويؤثر ذلك سلبًا على الإنتاج الوطني في ظل غياب اكتشافات كبرى. ويعتبر ذلك منطقيًا لأن لكل حقل مدة حياة تتضاءل معها الكميات المنتجة في النهاية إلى حين توقف الإنتاج نهائيًا، وهو ما يحتم ضرورة الاستثمار في البحث والاستكشاف للحفاظ على مستوى الإنتاج وتطويره إن لزم الأمر. في مقابل ذلك، تُعتبر المحروقات غير التقليدية أو ما يعبر عنه بالغاز الصخري من بين الحلول المقترحة لتطوير الإنتاج النفطي الوطني استجابة للحاجيات الداخلية المتنامية مثل الولايات المتحدة الأمريكية أو كندا. 

آدم المقراني لـ"الترا تونس": السوق التونسية شهدت انسحاب عدة شركات كبرى في السنوات الأخيرة وهو ما أضر سلبًا بصورة القطاع النفطي التونسي فضلًا عن أنّ الحقول النفطية الكبرى في تونس تراجعًا على مستوى الإنتاج

ورغم كل الانتقادات الموجهة لهذه المحروقات خاصة على مستوى حماية البيئة والثروات المائية، فإن تقنيات البحث والاستغلال تطورت في العشر سنوات الأخيرة كما تشير إليه عدة دراسات مراعاة للجوانب البيئية. وتراهن دول مجاورة مثل الجزائر على هذه المحروقات لتطوير إنتاجها الوطني وهو يمثل فرصة يجب أن تستغلها تونس عبر تغيير الإطار القانوني وخاصة مجلة المحروقات كي تكون ملائمة للمحروقات غير التقليدية وللاستفادة من تواجد الشركات ذات الخبرة في هذا المجال خاصة في الجزائر لجذبها نحو الاستثمار في تونس.

  • هل يمكن أن يكون الإشكال في عدم تغيير صيغة العقود النفطية التي أبرمتها الدولة مع الشركات الأجنبية؟ 

لا يمثل الإطار التعاقدي عائقًا فعليًا أمام تطوير القطاع النفطي في تونس رغم التحسينات التي ندعو لإدراجها على مستوى نماذج العقود المعمول بها. وقد كانت لي فرصة المشاركة في مشروع مراجعة نماذج الاتفاقيات الخاصة بقطاع المحروقات في 2019 أو ما يعرف بنماذج عقود المحروقات وتم تقديم هذا المشروع لسلطة الإشراف، لكن ندعو لتقديم مزيد من الضمانات للمستثمر الأجنبي على مستوى صيغ العقود المقترحة إضافة لتغييرات على النظام الجبائي حتى يتم التشجيع على البحث والاستكشاف خارج مناطق الحقول الكبرى. إذ دعت دراسة للبنك الدولي تم تقديمها في 2022 إلى مراجعة شاملة لمجلة المحروقات حتى يتم تشجيع المستثمرين الأجانب على الاهتمام بالسوق التونسية التي لا تكتسي أهمية كبرى على الصعيد الدولي. وهو ما يتطلب مزيدًا من الجهود للتعريف بها وللتشجيع على الاستثمار فيها، فمكانة هذه السوق وصغر حجمها لا يسمح للدولة التونسية بالتشدد مع الشركات الأجنبية على مستوى شروط الاستثمار فنحن في أمس الحاجة لها لكن ذلك لا ينفي واجب مراقبة مدى احترامها لالتزاماتها تجاه الدولة التونسية.

آدم المقراني لـ"الترا تونس": انعدام الاستقرار السياسي والقانوني، إضافة للتخبط على مستوى الوزارة، أدى لتراجع الإنتاج وتقلص الاستثمار. فنحن اليوم في الشهر الثالث على التوالي دون وزير للصناعة والمناجم والطاقة

  • غادرت العديد من الشركات النفطية تونس منذ سنوات. هل هذا راجع لتراجع الثروات النفطية أم إلى عدم قدرة الدولة على إدارة الأمور؟ 

يعود ذلك أساسًا لعدة ظروف سياسية واجتماعية شهدتها تونس منذ 2011. فانعدام الاستقرار السياسي وما انجر عنه من عدم استقرار قانوني، إضافة للتخبط على مستوى الوزارة المشرفة على القطاع، أدى لتراجع الإنتاج وتقلص الاستثمار. فنحن اليوم في الشهر الثالث على التوالي دون وزير للصناعة والمناجم والطاقة بعد إقالة الوزيرة السابقة في مستهل شهر ماي/ أيار الماضي. وهو ما يؤدي إلى تخبط على مستوى القطاع في ظل غياب القيادة السياسية المناط بعهدتها اتخاذ القرارات الاستراتيجية التي تهم مجالًا يتمتع بأهمية بالغة لتونس في ظل وضعها المالي الحالي. فعجز الميزان التجاري التونسي مأتاه أساسًا العجز الطاقي. ويتطلب هذا القطاع إفراده بوزارة خاصة به كما كان الأمر سابقًا مع تمكينها من الموارد البشرية والمالية اللازمة لأن الأمن الطاقي هو من أهم روافد الأمن القومي.

 

 

نشير كذلك إلى تكرر الاحتجاجات الاجتماعية التي مسّت مواقع الإنتاج خاصة في ولاية تطاوين في مناسبتين، وهو ما دفع بعدة شركات نفطية إلى مغادرة السوق التونسية أمام استحالة العمل في مناخ فيه الحد الأدنى من الاستقرار السياسي والاجتماعي إضافة لتغيير استراتيجية عدة شركات التي لم تعد تعتبر تونس دولة ذات أهمية في خطط عملها في ظل محدودية السوق على مستوى الاكتشافات الاقتصادية وفرص تطويرها.

  • تراهن العديد من الدول على الانتقال الطاقي في عملية استباقية للتخلص من الطاقات الملوثة للبيئة. كيف تقيّم مجهودات الدولة التونسية في هذا المجال؟ وإذا تحدثنا عن هذا التحول فأي مستقبل للمؤسسة التونسية للأنشطة البترولية؟ 

تعوّل الدولة التونسية ضمن استراتيجيتها الطاقية على الانتقال الطاقي بتشجيع الاستثمار في الطاقات المتجددة والنظيفة وللتقليص من الطاقات الملوثة للبيئة. وقد تم تطوير الإطار القانوني منذ 2015 بسن قانون ينظم توليد إنتاج توليد الكهرباء من الطاقات المتجددة، لكن تبدو الأهداف المرسومة بعيدة المنال. إذ تخطط تونس لتوليد 35% من الكهرباء من الطاقات المتجددة والنظيفة في 2030 ولكن تبدو هذه النسبة متفائلة للغاية في الوضع الحالي. إذ لم نتخط حاجز 4% حاليًا رغم أن الهدف المرسوم كان في حدود 12% في 2020. ويعود ذلك لعدة ظروف منها خاصة عدم الاستقرار الذي مس السلط العمومية سواء تعلق الأمر بالسلطة التشريعية باعتبارها تصادق بواسطة قوانين على اتفاقيات الثروات الطبيعية حسب الدستور التونسي أو كذلك تعدد الوزراء المشرفين على القطاع دون التغاضي عن التردد في صلب الشركة التونسية للكهرباء والغاز خاصة على مستوى النقابات وهو ما أدى إلى تعطل عدة طلبات عروض أو تأخر تفعيل عدة مشاريع تم الشروع في تنفيذها. 

آدم المقراني لـ"الترا تونس": عدة شركات لم تعد تعتبر تونس دولة ذات أهمية في خطط عملها في ظل محدودية السوق على مستوى الاكتشافات الاقتصادية وفرص تطويرها

وفي خضم هذا التحول الطاقي، يجب أن تطور المؤسسة التونسية للأنشطة البترولية من رؤيتها من مؤسسة استخراجية إلى مؤسسة طاقية لتقلص من بصمتها الكربونية بالاستثمار في الطاقات البديلة وتطوير مبادرات إنتاج الكهرباء من الطاقات النظيفة على مستوى مشاريعها الطاقية كما هو الشأن بالنسبة لعدة شركات نفطية وطنية على الصعيد الدولي. وقد سلطنا الضوء على ذلك ضمن دراسة حول رهانات الانتقال الطاقي في شمال إفريقيا تم نشرها في 2022 بالشراكة مع معهد حوكمة الموارد الطبيعية.

  • من حملة "وينو البترول" إلى تصريحات الرئيس قيس سعيّد حول حقل البوري، هل تعتقد أن تحول ملف الثروة النفطية في تونس إلى ورقة سياسية ساهم في تفاقم الأزمة؟ 

لا تشكل تونس استثناء في هذا الخصوص، إذ عادة ما تحيط الخطابات الشعبوية باستغلال الثروات الطبيعية في دول الجنوب خاصة في الفترات الانتقالية، وذلك يعود أساسًا للتعتيم وغياب الرؤية التي تحيط بهذا القطاع في الفترات التي تغيب فيها خاصة الحريات السياسية. فيتشكل انطباع عام لدى المواطنين أن ثرواتهم الطبيعية يتم استغلالها بطرق غير قانونية دون مراقبة أو شفافية وهو ما يكون مطابقًا للواقع في عدة أحيان، لتتواتر الاحتجاجات بمجرد فتح المجال للمحاسبة خاصة في فترات الانتقال السياسي لتطفو على السطح حملات مثل "وينو البترول".

آدم المقراني لـ"الترا تونس":  عادة ما تحيط الخطابات الشعبوية باستغلال الثروات الطبيعية.. وقد شكّل ملف النفط خاصة، ورقة سياسية بين مختلف الفاعلين مما أثر سلبًا على القطاع

في الحالة التونسية، شكل ملف الثروات الطبيعية خاصة النفط، ورقة سياسية بين مختلف الفاعلين مما أثر سلبًا على القطاع فصار مهنيو القطاع في مرمى سهام الخصوم السياسيين بتضخيم الأرقام وبث الشك حول سوء استغلال الثروات الطبيعية، وقد بينت مختلف الدراسات والتدقيقات الحكومية والقضائية أن هناك بعض الإخلالات لكنها لا ترتقي كي تشكل نهبًا للثروة الوطنية وهو ما لا يجب أن تنساق وراءه السلط الرسمية خاصة في شخص رئيس الجمهورية بالحديث عن ملف مثل حقل البوري أو ما يعرف بالجرف القاري. فيتم تأجيج الرأي العام ببث إشاعات من شأنها أن تؤثر سلبًا على صورة القطاع النفطي في تونس في حين أنه يعاني عدة صعوبات حاليًا نتاج الظرف الدقيق التي تمر به تونس منذ أكثر من 12 سنة.

  • في الأشهر الأخيرة، لاحظنا فترات شح في التزود بالمحروقات. ما هي أسبابها؟ وكيف يمكن تجاوزها؟ 

يمكن تفسير ذلك بأسباب داخلية وأخرى خارجية. على المستوى الداخلي يمثل تقلص الإنتاج الوطني عبئًا إضافيًا على عاتق الدولة التونسية لمزيد التزود بحاجياتها من المحروقات خاصة النفط من السوق الخارجية، وهو ما يشكل ضغطًا على الموازنات المالية التونسية في ظل الصعوبات التي تعرفها المالية العمومية في تونس. فالتراجع الحاد للترقيم السيادي للدولة التونسية في السنتين الماضيتين أدى لصعوبة التزود بالنفط من السوق الدولية في ظل انعدام ثقة المزودين في قدرة الدولة التونسية على الوفاء بالتزاماتها في شخص مؤسساتها العمومية المتدخلة في هذا المجال وخاصة منها الشركة التونسية لصناعات التكرير (STIR).

آدم المقراني لـ"الترا تونس": هناك بعض الإخلالات لكنها لا ترتقي كي تشكل نهبًا للثروة الوطنية وهو ما لا يجب أن تنساق وراءه السلط الرسمية خاصة في شخص الرئيس

ولا يعتبر قطاع المحروقات استثناء على مستوى التزود بالحاجيات من السوق الدولية فشح المواد الأساسية تتم ملاحظته في عدة مواد أساسية ويعود ذلك للأزمة المالية التي تمر بها تونس. وهو ما يحيلنا إلى ضرورة التسريع في تطوير إنتاجنا الداخلي خاصة عبر الاستثمار في المحروقات غير التقليدية لما تمثله من حل جذري في ظل الوضع الحرج الذي تواجهه الموازنة الطاقية التونسية.

  • كيف ترى مستقبل قطاع المحروقات في تونس؟

أمام تونس عدة فرص يجب أن تستغلها في قطاع المحروقات، لكن ذلك مقترن بضرورة توفير الاستقرار السياسي والاجتماعي والقانوني ومزيد دعم المؤسسة التونسية للأنشطة البترولية.

يحتاج كذلك هذا القطاع تطويرًا لحوكمته على مستوى الوزارة المشرفة على القطاع إضافة لأهمية إحداث هيكل تعديلي للمحروقات حسب المعايير الدولية المعمول بها. ويعتبر تطوير الإطار القانوني المنظم للقطاع بتنقيح مجلة المحروقات ضروريًا، تماشيًا مع تحديات المحروقات في تونس خاصة على مستوى النظام الجبائي إضافة للجوانب البيئية حتى يتم مزيد تكريس الالتزامات الدولية للدولة التونسية.

وسيتم التعرض لكل هذه التحديات ضمن ندوة Ifriqiya Energy Hub IEH 2023 التي ننظمها صلب جمعية مهنيي الطاقة Tunisia Energy Society من 18 إلى 20 سبتمبر/ أيلول القادم بمدينة الثقافة بتونس مع باحثين ومختصين في المسائل الطاقية وممثلين عن المجتمع المدني والشركات الوطنية والخاصة في عدة دولة إفريقية، والدعوة مفتوحة للجميع للمشاركة.