بين 2014 و2017: التونسيون أقل انخراطًا في الأحزاب وأكثر قلقًا على حقوق الإنسان

بين 2014 و2017: التونسيون أقل انخراطًا في الأحزاب وأكثر قلقًا على حقوق الإنسان

437 مشاهدة
تحسّن شعور التونسيين بالأمن (getty)

الترا تونس - فريق التحرير

 

نشر المعهد الوطني للإحصاء مؤخرًا المسح الوطني حول "نظرة المواطن إلى الأمن والحريات والحوكمة المحلية" لسنة 2017 والمتعلق بالميادين المتصلة بالمشاركة السياسية والحريات العامة وكل المسائل المتصلة بالرشوة والفساد ومقومات الحوكمة الرشيدة. وقد شملت الدراسة عينة تشمل 4500 أسرة تونسية تمثل 0.2 في المائة من عدد الأسر وفق التعداد العام للسكان لسنة 2014.

وقد بلغت نسبة المواطنين الذين صرحوا بأنهم لم ينخرطوا كنشيطين في الحياة السياسية أو المدنية، وفق نتائج المسح، 97 في المائة مقابل 94.2 في المائة سنة 2014. ويأتي الانخراط في الجمعيات في المرتبة الأولى بنسبة 1.1 في المائة ثم النقابات بنسبة 0.9 في المائة ثم النوادي الرياضية بنسبة 0.6 في المائة في حين لم تتعد نسبة الانخراط النشيط في الأحزاب 0.4 في المائة مقابل 1 في المائة سنة 2014.

%97 من التونسيين صرحوا بأنهم لم ينخرطوا كنشيطين في الحياة السياسية أو المدنية وتراجع نسبة الانخراط في الأحزاب من 1% إلى 0.4% بين 2014 و2017

وأفاد 2.9 في المائة من التونسيين الذين تجاوزوا سن 18 سنة أنهم شاركوا في إحدى اجتماعات منظمات المجتمع المدني لمناقشة احتياجات منطقتهم وخطط تطوير الخدمات بها. من جانب آخر، تركز توزيع المواطنين الذين أفادوا بأن الأحزاب السياسية والنقابات لها تأثير على السياسة المحلية في المناطق الشرقية والجنوب.

ولم تتغير نظرة المواطنين للمسار الديمقراطي في تونس بين 2014 و2017 حيث بلغت نسبة المواطنين الذين عبروا عن رضاهم عن المسار حوالي 22.4 في المائة مقابل 72.5 في المائة عبروا عن عدم رضاهم عنه.

اقرأ/ي أيضًا: وكيل الجمهورية يفتح تحقيقًا حول شبهات فساد مالي وإداري في معهد الإحصاء

وقد أقر حوالي 70 في المائة من المواطنين بأن حرية الانتخاب وحرية المعتقد لا تزال تُحترم بصفة دائمة وفي أغلب الأحيان في تونس، كما يرى 60 في المائة أن حرية الرأي والتعبير لا تزال تُحترم أيضًا، وهي نفس نسب سنة 2014. لكن فيما يتعلق باحترام مبادئ حقوق الإنسان والمساواة في القانون، فقد تراجعت النسبة بـ6 نقاط مقارنة بـ2014 حيث تقلصت إلى 30 في المائة بالنسبة لحقوق الإنسان، وحوالي 36 في المائة بالنسبة للمساواة في القانون.

تراجعت نسبة الاعتقاد في احترام مبادئ حقوق الإنسان والمساواة في القانون بـ6 نقاط بين 2014 و2017

فيما أقر حوالي 60 في المائة من التونسيين بوجود على الأقل شكل واحد من أشكال التمييز تضرّر منها أكثر من 20 في المائة خلال 12 شهرًا سابقة للمسح. وسجّل البحث تباينًا كبيرًا في مظاهر التمييز في تونس حيث تصدر الوضع المادي للشخص قائمة أشكال التمييز من خلال إقرار حوالي 80 في المائة من المواطنين بوجود هذا النوع من التمييز. ويأتي في المرتبة الثانية التمييز حسب الجهات حيث عبر 6 مواطنين من أصل 10 بوجود هذا النوع من التمييز.

وفي جانب آخر، تُعتبر مرافق الصحة العمومية باختلاف أنواعها الأكثر ارتيادًا حيث أفاد 65.7 في المائة أنهم اتصلوا بإحدى مؤسسات الصحة العمومية خلال 12 شهرًا السابقة للمسح، وقد عبر 41.3 في المائة ممّن استفاد من خدمات المستوصف ومراكز الرعاية الأساسية عن عدم رضاهم من الخدمات، فيما بلغت نسبة عدم الرضا في المستشفيات 47.8 في المائة.

ولم تتغير ثقة التونسيين في المؤسسات التربوية العمومية المتواجدة بالمناطق التي يقطنونها منذ 2014، حيث عبر 68.9 من المواطنين عن ثقتهم فيها، فيما صرح نحو 30 في المائة عدم رضاهم عن الخدمات المسداة بهذه المؤسسات.

التمييز على أساس الوضع المادي للشخص يتصدر قائمة أشكال التمييز في تونس لدى المواطنين

وفي مؤشر هام، عبّر 91.1 في المائة من المواطنين عن شعورهم بالأمن عند المشي في الشارع نهارًا في المنطقة التي يقطنونها أي بزيادة 4 نقاط مقارنة بسنة 2014. وتتقلص هذه النسبة بحوالي 12 نقطة لتصبح في حدود 78.7 في المائة عند المشي في الشارع ليلًا أي بزيادة 10 نقاط تقريبًا مقارنة بسنة 2014. ويعتقد المواطنون أن الشعور بعدم الأمان يعود أساسًا إلى قلة الدوريات الأمنية بنسبة 40.5 في المائة وضعف تواجد أعوان الأمن في الشارع بنسبة 43.9 في المائة.

ولازال الاعتقاد راسخًا لدى المواطنين بتفشي ظاهرة الفساد والرشوة في مؤسسات الدولة بنسبة 63.3 في المائة بالإضافة لوجود معاملات مشبوهة مبنية على الفساد والرشوة بمنطقتهم أي بزيادة 13 نقطة مقارنة بمسح 2014. وقد اعتبر أكثر من 55 في المائة من المواطنين أن جهود الدولة لمكافحة الفساد قليلة الفاعلية أو بدون فاعلية.

 

اقرأ/ي أيضًا:

هل تتلاعب مؤسسات سبر الآراء بالرأي العام التونسي؟

الثلاثي الثاني لـ2018: نسبة النمو بلغت 2.8% واستقرار في نسبة البطالة