الهايكا تطالب رئاسة الجمهورية بتوضيح رؤيتها حول مستقبل حرية الصحافة في تونس

الهايكا تطالب رئاسة الجمهورية بتوضيح رؤيتها حول مستقبل حرية الصحافة في تونس

أكدت ضرورة ضرورة العمل على تأسيس الهيئة التعديلية الجديدة وفق رؤية أساسها علوية القانون (فتحي بلعيد/ أ ف ب)

الترا تونس - فريق التحرير

 

دعت الهيئة العليا للاتصال السمعي والبصري "الهايكا"، الاثنين 13 سبتمبر/أيلول 2021، رئاسة الجمهورية إلى توضيح رؤيتها حول مستقبل الإعلام في تونس ورسم سياسة اتصالية ناجعة مع مختلف الأطراف المتدخلة.

وأكدت، في بيان نشرته على صفحتها الرسمية بموقع التواصل فيسبوك على ضوء نتائج تقريرها حول التعددية السياسية بعد 25 جويلية، ضرورة العمل على تأسيس الهيئة التعديلية الجديدة وفق رؤية أساسها علوية القانون والالتزام بالمعايير الدولية ذات العلاقة عبر إعادة تفعيل مشروع القانون التشاركي الذي أودعته حكومة إلياس الفخفاخ لدى مجلس النواب وسحبته حكومة هشام المشيشي "تلبية لرغبات لوبيات المال الفاسد ومراكز الضغط"، وفق وصفها.

الهايكا: الإعلام العمومي مازال يثير الجدل حول مدى استقلاليته في التعاطي مع الأحداث السياسية المفصلية وتغيّر موازين القوى

كما اعتبرت الهايكا أن غياب منظومة تشريعية مستقرة لتنظيم المشهد الإعلامي في تونس هو نتيجة لغياب الرؤية والإرادة السياسية وهو ما أثر سلبًا على أداء المؤسسات الإعلامية وحال دون مراكمة التجربة وإرساء تقاليد جديدة بديلة لما ساد في العهد السابق.

وأشارت إلى أن الطموح السياسي لبعض أصحاب المؤسسات الإعلامية أو رغبتهم في التموقع في المشهد السياسي لتحقيق مصالح خاصة أو الحفاظ عليها يشكل خطرًا جديًّا على مستقبل الإعلام في تونس، داعية الصحفيين إلى مزيد الالتزام بمبادئ الحياد والموضوعية وبأخلاقيات المهنة الصحفية والتمسك باستقلاليتهم بعيدًا عن الرقابة الذاتية. 

ونبهت الهيئة إلى أن مجلسها قد عاين إخلالات جسيمة في العديد من القنوات التلفزية والإذاعية تتعلق بحق المواطن في المعلومة وحقه في التعبير عن آرائه ومواقفه والاطلاع على مختلف الآراء والأفكار، كما طالت هذه الإخلالات حق مختلف الفاعلين السياسيين والمدنيين في النفاذ لفضاءات هذه القنوات. 

الهايكا: الطموح السياسي لبعض أصحاب المؤسسات الإعلامية أو رغبتهم في التموقع في المشهد السياسي لتحقيق مصالح خاصة أو الحفاظ عليها يشكل خطرًا جديًّا على مستقبل الإعلام في تونس

كما لفتت إلى أن العديد من القنوات التلفزية والإذاعية تحت تأثير التجاذبات والحسابات السياسية وهو ما أثر سلبًا على التزاماتها بتنوع الآراء وتعدد زوايا التناول الإعلامي لموضوع 25 جويلية مما انجر عنه مس بقواعد المهنة الصحفية وأخلاقياتها.

واعتبرت الهايكا أن الإعلام العمومي "مازال يثير الجدل حول مدى استقلاليته في التعاطي مع الأحداث السياسية المفصلية وتغيّر موازين القوى"، موضحة أن ذلك "انعكس ذلك في تنصل القنوات التلفزية والإذاعية العمومية من التزاماتها تجاه المواطن خاصة بحقه في تلقي المعلومة الدقيقة والشاملة وطرح المواضيع التي تهمه ضمن برامج حوارية متوازنة ومتنوعة".

 

اقرأ/ي أيضًا:

نقابة الصحفيين: الأمنيون والمجهولون يتصدّرون ترتيب المعتدين خلال شهر أوت

نقابات ومنظمات: سحل إلكتروني يستهدف صحفيين ووسائل إعلام وحقوقيين ونقابيين