العياري: الأغلب أني سأعود قريبًا جدًا للسجن بعد محاكمات عسكرية على آراء ومواقف
5 أكتوبر 2021
الترا تونس - فريق التحرير
نشر النائب ياسين العياري في ساعة مبّكرة من يوم الثلاثاء 5 أكتوبر/ تشرين الأول 2021، تدوينة على حسابه بفيسوك أعلن فيها أنّه "على الأغلب سيعود قريبًا جدًا للسجن بعد محاكمات عسكرية على آراء ومواقف، مضيفًا أنه تتعلّق به قضية عسكرية يوم 27 من الشهر الجاري، وأخرى يوم 22 نوفمبر/ تشرين الثاني القادم، "أرسلها لي قيس سعيّد في السجن.." على حد قوله.
ياسين العياري: تتعلّق بي قضية عسكرية يوم 27 أكتوبر الجاري، وأخرى يوم 22 نوفمبر القادم، الأخيرة أرسلها لي قيس سعيّد في السجن
وكتب ياسين العياري أنّه قرأ بيان مكتب المجلس الداعي لاستئناف العمل، ودعاهم للتراجع عنه، قائلًا: "فلتكونوا من يحب البلد أكثر وتتنازلوا! أتريدون أن تصبح تونس بشرعيتين؟ بحكومتين؟ بلادكم في عزلة شديدة، لا تملك مالًا لخلاص التزاماتها، في شلل كامل، ممكن جدًا أن نُصنّف قريبًا غير قادرين على الإيفاء بالتزاماتنا، في أزمة قانونية ودستورية وأخلاقية ومالية خانقة، ومشكلتكم جنس سكرتير نادية (عكاشة) بامتيازات رئيس حكومة؟" وفق تدوينته.
وأعلن الناب عن حركة أمل وعمل أنه "لن يضع قدمه في البرلمان إلا بعد إرساء محكمة دستورية، ومحاكمة الرئيس قيس سعيّد محاكمة عادلة هو وكل من أغلق البرلمان بأوامر شفوية، ربما بعد أن تصبح أحكامهم باتة، يمتّعهم رئيس جديد بعفو خاص، على طريقة ديغول مع بيتان"، مضيفًا: "يوم ترشحت للبرلمان كان جزءًا من السلطة، اليوم لم يعد كذلك!".
ياسين العياري: قرأتُ بيان مكتب المجلس الداعي لاستئناف العمل، وأدعوهم للتراجع عنه، أتريدون أن تصبح تونس بشرعيتين؟ بحكومتين؟
ولفت العياري إلى أنّه "صار انقلاب 25 جويلية/ يوليو، وكان موقفي واضحًا وجازمًا ومبدئيًا منذ اليوم الأول! أعلنت بوضوح أني لن أعود لذلك البرلمان، النائب يشرّع؟ أي تشريع وأي قانون والدستور غير معمول به؟ النائب يراقب الحكومة؟ الحكومة مسؤولة أمام الرئيس فقط. النائب يمثل الناس؟ غير ممكن، وجدتُ أنّ المؤسسات والدستور وفصل السلط والحريات والحقوق تهمّني على عكس الناس فلن أقدر على تمثيلهم، ثم نائب منتخب يقول الدستور المكتوب إنه في حالة انعقاد دائم، يمنعه من دخوله عسكري بأوامر شفوية؟".
وتوجّه العياري بقوله إلى أنصار قيس سعيّد متسائلًا: "ساندتم إجراءات بلا سقف زمني؟ ساندتم تعطيل الباب في الدستور الذي يقول إنّ الحكم 5 سنوات فقط؟ البرلمان هو صورة حقيقية عنكم، هذا ما انتخبتم ووضعتم في الصندوق، ولو تعاد ألف انتخابات ستكون النتيجة نفسها، وعكس الديمقراطية الفاسدة هي الديمقراطية الحقيقية التمثيلية والتشاركية، وليس الملكية الشعبوية، والمؤسسات المريضة نعالجها لا نقتلها" وفق قوله.
ياسين العياري: لن أضع قدمي في البرلمان إلا بعد إرساء محكمة دستورية، ومحاكمة الرئيس قيس سعيّد محاكمة عادلة هو وكل من أغلق البرلمان بأوامر شفوية
وبخصوص معامتله في السجن، كتب العياري: "كان تعامل الضباط والأعوان، معي ومع بقية المساجين تعاملًا قانونيًا ومحترمًا جدًا، لكن إدارة السجن، نكلت بي تنكيلًا! حرمتني من حقوقي الأساسية وسببوا لصحتي في شهرين، أضرارًا لا يمكن إصلاحها، بيني وبينهم القضاء العدلي والدولي! ويبرّرون ذلك بقولهم: تعليمات من فوق!"، متابعًا: "حرموني من المحامين، من الرسائل، من الأكل، صوّروني وسط الزنزانة فيديو وصوت.. هناك أيام كنت فيها أقرب كثيرًا للموت من الحياة!".
وتابع العياري: "في 2018 ربحت الانتخابات بنظافة، ضد الجميع، كل الماكينات واللوبيات والأحزاب، فكان عقابي لازمًا. ومنذ الاستقلال، المحاكم العسكرية هي وسيلة العقاب لمن يزعج الحاكمين حين لا يجدون رغم بحثهم المعمق سرقة أو فساد أو مخدرات يبتزوني بها.. فلفقوا قضايا عسكرية تخصّ تدوينات".
ياسين العياري: منذ الاستقلال، المحاكم العسكرية هي وسيلة العقاب لمن يزعج الحاكمين، وإدارة السجن، نكلت بي تنكيلًا وسببوا لصحتي في شهرين، أضرارًا لا يمكن إصلاحها
وقال العياري: "رغم ذلك، خرجت من السجن وكنت النائب الوحيد في تونس الذي وقف أمام قاض عسكري وتنازل عن الحصانة، ابتدائي واستئناف وتنفيذ. والقضية التي دخلت لأجلها السجن كانت بخصوص تدوينة فيسبوك ليست لي أصلًا، وجاء الاختبار ليؤكد أنها ليست صفحتي أصلًا، ورغم ذلك سُجنت ظلمًا بـ 3 أشهر، خُفّضوا إلى شهرين في الاستئناف".
وأشار العياري إلى أنّ القضية وصلت للتعقيب، "لأكتشف أنه على عكس المدني، في العسكري، التعقيب يوقف التنفيذ، ورفضت دائرة التعقيب العسكرية الطعن"، وأضاف: "التعقيب رفض شكلًا، لأنه ثمة آجال، لم يعلموني بهذا لتكون ورقة بأيديهم يضعوني بها في السجن متى شاؤوا".
وكانت حركة أمل وعمل، قد أعلنت بتاريخ 22 سبتمبر/ أيلول 2021، في بيان موجز، أن النائب ياسين العياري غادر سجن المرناقية مساء اليوم ذاته، بعد أن كانت وكالة الدولة العامة للقضاء العسكري قد أفادت بإيداع النائب ياسين العياري بالسجن المدني بتونس الجمعة 30 جويلية/ يوليو 2021، ويندرج هذا الإيداع في إطار تنفيذ حكم قضائي بات صادر ضد العياري عن محكمة الاستئناف العسكرية بتاريخ 6 ديسمبر/ كانون الأول 2018.
اقرأ/ي أيضًا:
حمّل سعيّد مسؤولية ذلك.. حزب العمال يدين حملات التحريض ضد "معارضي الانقلاب"
الكلمات المفتاحية
الدستوري الحر يطعن بالاستئناف في الحكم الاستعجالي القاضي بإيقاف أشغال مؤتمره
الديوان السياسي للحزب الدستوري الحر: هياكل الحزب تُجمع على رفض تنفيذ قرار إقصاء رئيسة الحزب من المشهد السياسي وإدانة تدخل السلطة لمنع عقد المؤتمر عبر عرقلة النفاذ إلى الفضاءات العامة والخاصة ثم عبر قرار قضائي بإيقاف الأشغال صادر بناء على دعوى باطلة شكلًا
مسيرة 17 أكتوبر.. عريضة مواطنية للمشاركة رفضًا لتدهور الأوضاع في تونس
أعلن الاتحاد العام التونسي للشغل أن المسيرة الشعبية السلمية الوطنية المقررة يوم السبت 17 أكتوبر 2026، ستنطلق على الساعة 11 صباحًا من بطحاء محمد علي الحامي، المقر المركزي لاتحاد الشغل
تونس تدين الهجمات المتكررة على السعودية
وزارة الخارجية التونسية: نستنكر بشدة الهجمات المتكرّرة التي استهدفت عددًا من المرافق والمنشآت الحيوية والبنية التحتية المدنية في المملكة العربية السعودية
تونس تحيي الذكرى 63 لعيد الجلاء وسط تحضيرات لمسيرة شعبية مرتقبة
يأتي إحياء الذكرى الثالثة والستين لعيد الجلاء في تونس هذا العام، وسط مناخ سياسي واقتصادي دقيق، يتزامن مع تصاعد المطالب السياسية والحقوقية بالحسم في ملف الموقوفين السياسيين والمحاكمات الجارية.
"الذباب الأسود" في منزل بوزلفة.. هل يهدد البيئة وحقول البرتقال؟
المنظمات المحلية والبيئية بمنزل بوزلفة، رفعت صوتها اعتراضًا على إقامة مشروع تربية الذباب الأسود وسط التجمعات السكانية، لما قد يشكله من مخاطر على صحة السكان، فضلًا عن الأضرار المحتملة التي قد تلحق بالحقول الزراعية المحيطة به، بحسب ما أكده البعض منهم في تصريحات لـ"الترا تونس".
طقس تونس.. سحب عابرة مع ريح قوية نسبيًا قرب السواحل
معهد الرصد الجوي: الريح فتكون من القطاع الشمالي بالشمال والوسط ومن القطاع الشرقي بالجنوب قوية نسبيًا إلى قوية قرب السواحل الشرقية وضعيفة فمعتدلة ببقية الجهات
بسبب تأخير قارب الـ30 ساعة.. عائلة تونسية وجثمان فقيدها يعلقون في مطار فيينا
كانت العائلة، التي تضم ثلاثة من أبناء الفقيد البالغين وبصحبتهم طفلان صغيران (بعمر سنة وسنتين ورضيع)، تعتزم مرافقة جثمان والدها البالغ من العمر 70 عامًا، والذي وافته المنية في 7 أكتوبر الجاري، لدفنه في تونس