العجبوني: سياسة التقشف ستنعكس سلبًا على جودة الخدمات العمومية المتدهورة بطبعها

العجبوني: سياسة التقشف ستنعكس سلبًا على جودة الخدمات العمومية المتدهورة بطبعها

العجبوني: لا أعتقد أن هنالك إمكانية هامّة للتقشّف في نفقات الدولة

الترا تونس - فريق التحرير



أكد الخبير المحاسب والنائب عن التيار الديمقراطي هشام العجبوني في تدوينة نشرها الخميس 21 أكتوبر/ تشرين الأول 2021، أنّ سياسة التقشف ستنعكس سلبًا على جودة الخدمات العمومية الأساسية (تعليم/صحّة/نقل) التي تدهورت بطبعها وأصبحت رديئة، قائلًا: "لا أعتقد أن هنالك إمكانية هامّة للتقشّف في نفقات الدولة" وفق رأيه.

هشام العجبوني: يجب الترفيع في نفقات الاستثمار وليس التخفيض منها ويمكن أن ينخفض مبلغ التدخلات العمومية على المدى المتوسط إذا قمنا بإصلاحات هيكلية لمنظومة الدعم وللمنشٱت العمومية

وتأتي تدوينة العجبوني تفاعلًا مع دعوة رئيس الجمهورية قيس سعيّد لدى إشرافه الخميس 21 أكتوبر/تشرين الأول 2021، على اجتماع مجلس الوزراء، وتشجيعه على التقشّف وضرورة تنفيذ برنامج مستعجل لإنعاش الاقتصاد وإدخال إصلاحات اقتصادية هيكلية. وقال العجبوني: "نفقات الدولة تحتوي أساسًا على:

  • نفقات التأجير
  • نفقات التسيير
  • نفقات التدخلات العمومية (دعم أساسًا)
  • نفقات الاستثمار
  • نفقات العمليات المالية
  • نفقات التمويل (خدمة الدين العمومي)".

وتابع العجبوني: "يمكن أن تنخفض مبلغ التدخلات العمومية على المدى المتوسط ولكن هذا يقتضي القيام بإصلاحات هيكلية لمنظومة الدعم وللمنشٱت العمومية، ويمكن كذلك أن تنخفض نفقات التمويل إذا نجحنا في إرساء اقتصاد وطني منتج ومثمر وخالق للثورة ونجحنا في التحكم في المديونية وتوجيهها للاستثمار فقط" وفق قوله.

وفيما يخص نفقات الاستثمار رأى الخبير المحاسب أنه "يجب الترفيع فيها وليس التخفيض منها، معتبرًا أنّ كل ضغط على الميزانية أو صعوبة في الاقتراض تكون نتيجته تحويل وجهة ميزانية الاستثمار -وهي الضعيفة بطبعها- إلى النفقات الأخرى، وفقه.

هشام العجبوني: الحلّ الوحيد لأزمة المالية العمومية هو العمل على منوال اقتصادي يخلق النموّ والثروة وكذلك القيام بإصلاحات هيكلية متعلقة بالمنظومة التربوية والتعليمية والتكوينية والجامعية والبحثية

وأشار العجبوني إلى خلط حاصل بين التقشف في النفقات العمومية وترشيد التوريد في علاقة بعجز الميزان التجاري والضغط على مخزون العملة الصعبة نتيجة التوريد العشوائي، (مثال السيارات الفاخرة بمئات الملايين الذي ذكره رئيس الجمهورية)، وأضاف: "الحلّ الوحيد لأزمة المالية العمومية هو العمل على منوال اقتصادي يخلق النموّ والثروة وكذلك القيام بإصلاحات هيكلية متعلقة بالمنظومة التربوية والتعليمية والتكوينية والجامعية والبحثية في علاقة بسوق الشغل في المستقبل وكذلك إصلاحات متعلقة بالتأجير العمومي ومنظومة الدعم والمنشٱت العمومية والجباية والاقتصاد الموازي ومجلة الصّرف والمديونية".

ودوّن العجبوني أنّ كل هذا "يقتضي رؤية وإرادة سياسية وقضاء قوي وناجع وناجز، ومناخ أعمال مغاير ومحفّز، وإدارة تونسية بعقليّة أخرى تقطع مع البيروقراطية المتخلّفة وتصدّ شرس للاقتصاد الريعي ومحاربة جدية للفساد، أساسًا الفساد السياسي، وحوكمة جديدة للبلاد ومساءلة ومحاسبة المسؤولين والقطع مع الإفلات من العقاب، وكذلك إعلاء قيمة العمل.. وإذا لم ننطلق في كل هذه الإصلاحات من الٱن وإذا لم تكن محلّ توافق واسع، فلن يكون المستقبل مشرقًا للأسف" على حد تعبيره.

وتطرق مجلس الوزراء الذي ترأسه رئيس الجمهورية قيس سعيّد، الخميس 21 أكتوبر/تشرين الأول 2021، إلى "الوضع المالي في تونس والحلول الممكنة لتعبئة الموارد المالية لتمويل ميزانية الدولة وتحقيق التوازنات المالية الكبرى". كما تداول "الوضع الاقتصادي في تونس، وتم تأكيد ضرورة تنفيذ برنامج مستعجل لإنعاش الاقتصاد وإدخال إصلاحات اقتصادية هيكلية في إطار شراكة حقيقية مع الشركاء الاجتماعيين حول الأهداف والخيارات الحالية والمستقبلية".

كما تحدث الرئيس عن مشروع الصلح الجزائي وخصوصياته ودوره في استعادة أموال الشعب المنهوبة وتوظيفها في تحقيق مشاريع واستثمارات في كامل تراب الجمهورية، حسب بلاغ الرئاسة.

 

اقرأ/ي أيضًا:

سعيّد: سيتم إطلاق حوار وطني من بين محاوره النظامين السياسي والانتخابي في تونس

موديز تخفض تصنيف الودائع المصرفية طويلة الأجل لأربعة بنوك تونسية مع آفاق سلبية