الاحتفاظ بـ6 أشخاص يعملون في شركة لصناعة المحتوى الرقمي.. والشركة توضح

الاحتفاظ بـ6 أشخاص يعملون في شركة لصناعة المحتوى الرقمي.. والشركة توضح

حول "شبهة الاعتداء على أمن الدولة وتبييض الأموال والإساءة للغير عبر شبكة الاتصال العمومي" (صورة توضيحية/ Getty)

الترا تونس - فريق التحرير

 

أذنت النيابة العمومية، الجمعة 10 سبتمبر/أيلول 2021، بالاحتفاظ بـ6 أشخاص من بينهم صحفيون يعملون بشركة موجودة بمدينة القلعة الكبرى مختصة في صناعة المحتوى والاتصال الرقمي على ذمة التحقيق، وذلك بعد ورود معلومات على فرقة أمنية مختصة بـ"الاشتباه في تورط هذه الشركة في شبهة الاعتداء على أمن الدولة الداخلي وتبييض الأموال والإساءة للغير عبر شبكة الاتصال العمومي"، وفق ما أفاد به الناطق الرسمي باسم المحكمة الابتدائية بسوسة 2، علي عبد المولى.

وأضاف عبد المولي، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء (الوكالة الرسمية)، أن النيابة العمومية أذنت كذلك بإدراج 3 اشخاص بالتفتيش وهم صاحب الشركة وزوجته وطرف ثالث باعتبار يتواجدون خارج أرض الوطن، وذلك بعد اتخاذ إجراء في منع السفر في حق المشتبه بهم الستة.

الناطق باسم ابتدائية سوسة2: الاحتفاظ بـ6 أشخاص إثر ورود معلومات على فرقة أمنية حول "شبهة الاعتداء على أمن الدولة الداخلي وتبييض الأموال والإساءة للغير عبر شبكة الاتصال العمومي"

ولفت الناطق باسم المحكمة إلى أن "عناصر الفرقة الأمنية المختصة قاموا بعد إذن النيابة العمومية بحجز 23 وحدة مركزية كانت بحوزة العاملين بهذه الشركة ليتم عرضها على مخبر التحاليل الفنية، إلى جانب عرض الأشخاص والذوات المعنوية على الاختبارات الفنية والمالية"، موضحًا أن "هذه الإجراءات تم اتخاذها بعد إجراء المكافحات اللازمة بين المشتبه بهم"، مشيرًا إلى أن "المحتفظ بهم سيمثلون الاثنين 13 سبتمبر/أيلول 2021 أمام النيابة العمومية التي ستتخذ في شأنهم ما تراه مناسبًا"، وفقه.

رد الشركة: 

في المقابل، نشرت الشركة المعنية "إنستالينغو"، السبت 11 سبتمبر/أيلول 2021، بيانًا قالت فيه إنها "تعرضت لعملية مداهمة من قبل قوات أمن بزي مدني، دون الاستظهاربأي إذن قضائي، وتم احتجاز معدات الشركة المتمثلة في أجهزة كمبيوتر، كما تم إرغام كل موظفي الشركة، مترجمين وصحفيين وإداريين، على الحضور قسرًا طيلة ثلاثة أيام لعشرات الساعات لدى إحدى الجهات الأمنية ليتم التحقيق معهم دون تمكينهم من حضور محامٍ مع القيام بالاستيلاء على هواتفهم النقالة"، وفقها.

وأضافت أنه "بعد أسبوع كامل من التحقيقات الماراثونية وبعد استنفار كل الوحدات الأمنية بكل أصنافها وخاصة الفنية منها، انتهت الأبحاث إلى لا شيء، إذ لم يعثروا على أموال طائلة لا سائلة ولا في حسابات بنكية، ولم يعثروا على أي شيء من شأنه أن يدين الشركة ولا أي موظف من موظفيها بما ورد في لائحة الاتهام التي لم يقع توجيهها إلا مساء الجمعة والتي اتهمت عددًا من موظفي الشركة بتهم من قبيل تبييض الأموال والتآمر على أمن الدولة وما إلى ذلك من القوالب الجاهزة"، حسب ما جاء في نص البيان.

شركة إنستالينغو: قوات أمن بزي مدني داهمت مقر الشركة دون الاستظهار بإذن قضائي وأرغمت كل موظفي الشركة على الحضور قسرًا طيلة 3 أيام لعشرات الساعات لدى إحدى الجهات الأمنية ليتم التحقيق معهم دون تمكينهم من حضور محامٍ

وأوضحت، في هذا الإطار، أن "كل معاملاتها في إطار القانون ولا غبار عليها" وأنها "منفتحة ومستعدة لتقديم كل المعطيات للجهات القانونية المعنية، وليس لديها ما تخفيه، وأنها على مستوى عال من الشفافية والانضباط لقواعد الممارسات السليمة المتصلة بها"، حسب تعبيرها.

وحملت الشركة رئاسة الجمهورية التونسية المسؤولية الكاملة عن السلامة الجسدية لكل موظفي الشركة وكل المتعاونين معها وعائلاتهم، مطالبة الرئيس بالتدخل لوضع حد لـ"حالة التحريض الهمجية التي انطلقت من قبل أنصاره ضدها"، وفق وصفها.

كما دعت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين ومنظمة العفو الدولية و"مراسلون بلا حدود-الشرق الأوسط" للتدخل العاجل للدفاع عن 22 صحفيًا يعملون في الشركة قالت إنه "وقع انتهاك كل حقوقهم المهنية من الاستحواذ على هواتفهم وحواسيبهم إلى جانب إخضاعهم إلى تحقيقات دون حضور محاميهم أو محامي الشركة وسؤالهم عن جزئيات في صميم عملهم الصحفي ولا علاقة لها لا من قريب ولا من بعيد بالتهم موضوع البحث"، وفق ما جاء في نص البيان.

شركة إنستالينغو تحمّل رئاسة الجمهورية المسؤولية الكاملة عن السلامة الجسدية لكل موظفي الشركة وتدعو المنظمات الحقوقية للتدخل العاجل

ودعت الشركة أيضًا الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان، و المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، إلى "التدخل لإنهاء عمليات التنكيل التي يتعرض لها موظفو الشركة، ولضمان حقوقهم المدنية وعدم استخدامهم كوسيلة ضغط على الشركة".

كذلك، دعت الهيئة الوطنية للمحامين بتونس إلى التدخل لوضع حد لما وصفتها بـ"المظلمة التي تتعرض لها الشركة وموظفوها وكل الأطراف القريبة منها"، وللتصدي لما اعتبرته "عودة إلى توظيف العدالة لغاية قمع حرية التعبير وانتهاك حق العمل"، حسب تقديرها.

ونادت الشركة كلًّا من الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، ومنظمة العمل الدولية، إلى الدفاع عنها وعن حق موظفيها في العمل، مؤكدة أنها "عملت منذ نشأتها في إطار القانون ولم يسجل ضدها أي خرق أو تجاوز مهما كان حجمه"، وفق ما ورد في البيان. 

 

اقرأ/ي أيضًا:

نقابات ومنظمات: سحل إلكتروني يستهدف صحفيين ووسائل إعلام وحقوقيين ونقابيين

نقابة الصحفيين: اعتداءات أمنية عنيفة على الصحفيين في تحرك "مناش مسلّمين"