16-يوليو-2023
نور الدين الطبوبي

اتحاد الشغل: نندّد بسياسة المخاتلة والمغالطة التي تعتمدها السلطة التنفيذية فيما يخص رفع الدعم (ياسين القايدي/ الأناضول)

الترا تونس - فريق التحرير

 

أصدرت الهيئة الإدارية الوطنية للاتحاد العام التونسي للشغل، الأحد 16 جويلية/ يوليو 2023، بيانًا عبّرت فيه عن "استعداد كلّ الهياكل النقابية لتحرّكات نضالية وطنية دفاعًا عن الحق النقابي وعن حقّ التفاوض ومتابعة ملف الانتهاكات ضدّ الحقّ النقابي في إطار القانون التونسي ومنظّمة العمل الدولية في الوقت نفسه، بعد سعي الاتحاد للحوار ورغبته في تنقية المناخ الاجتماعي"، وفقها.

  • اتحاد الشغل وأزمة التعليم الأساسي:

عبّرت فيه عن استعداد النقابيين الدائم للتصدّي "لكلّ حملات التشويه والطرد والإحالات على مجالس التأديب وافتعال القضايا التي تستهدف النقابيين في قطاعات كثيرة ومنها النقل والصحّة والطرقات السيّارة ووزارة التجارة والشؤون الاجتماعية والشؤون الدينية والشؤون الثقافية والتعليم العالي في استهداف واضح للحقّ النقابي وللاتحاد العام التونسي للشغل"، وفقها.

اتحاد الشغل: نندّد بالتصريحات اللاّمسؤولة الصادرة عن وزير التربية، ونطالبه بالتراجع عن إجراءات العقاب الجماعي والعودة إلى المفاوضات الجدّية والمسؤولة

وأدانت المنظمة "حملات الشيطنة والتشهير والشحن والتجييش والتحريض ضدّ الاتحاد التي يصدر بعضها عمن يدّعون الانتماء إليه سابقًا وتدعوهم إلى الكفّ عن التدخّل في الشأن النقابي واحترام استقلالية الاتحاد".

كما عبّر الاتحاد عن دعمه لقطاع التعليم الأساسي وتبنّيه لمطالبه التي وصفتها بـ"المشروعة طبقًا للوائحه المهنية"، وإسناده لهذه "التحرّكات النضالية التي يخوضها دفاعًا عن كرامة المربي وعن مطالبه المشروعة"، مدينًا الهيئة الإدارية الوطنية ما اتّخذته الوزارة من "إجراءات لا قانونية ولا أخلاقية غير مسبوقة، هدفها التنكيل بالمدرّسات والمدرّسين وتجويعهم ومحاولة إذلالهم من خلال حجز أجور أكثر من 17 ألف معلّم وإعفاء ما يقارب 350 مديرًا". 

كما ندّد الاتحاد بالتصريحات التي وصفها بـ"اللاّمسؤولة الصادرة عن وزير التربية بنعته المعلّمين بالمغامرين والمجرمين وتحريض الأولياء والرأي العام ضدّهم والمغالاة في التهجّم عليهم بما يسيء إلى سمعة المربّي ويزعزع الثقة في المدرسة العمومية". 

اتحاد الشغل: السلطة التنفيذية تتعمّد سدّ باب الحوار الاجتماعي وممارسة الانغلاق والتعنّت وانتهاك الحقّ النقابي وضرب مصداقية التفاوض بعدم تنفيذ الاتفاقيات المبرمة

وطالبت الهيئة الإدارية الوطنية، "تفعيلًا لواجب التضامن النقابي ودعمًا لصمود التعليم الأساسي والهياكل النقابية، السلطة التنفيذية بالتراجع عن إجراءات العقاب الجماعي والعودة إلى المفاوضات الجدّية والمسؤولة"، معلنة عن تبنّيها لكلّ القرارات التي اتّخذتها الهيئة الإدارية القطاعية للتعليم الأساسي المنعقدة يوم 12 جويلية/ يوليو 2023، وإبقاء الهيئة الإدارية الوطنية في حالة انعقاد "لمتابعة الأوضاع واتّخاذ الشكل النضالي الوطني المناسب".

  • اتحاد الشغل: السلطة التنفيذية تتعمّد سدّ باب الحوار الاجتماعي

وأبدت المنظمة الشغيلة "رفضها المطلق استهداف الحقوق والحريات"، مطالبة بسحب المرسوم عدد 54 "الذي وُضِع لتكميم الأفواه"، منبّهة من "منحى التضييق على حرية التعبير بالتلويح بعودة الرقابة الإلكترونية بدعوى محاربة الثلب والتجاوزات وانتهاك الأعراض التي ظلّت السلطة صامتة إزاءها كلّما وُجّهت إلى خصومها وتطالب بضمان استقلالية القضاء وعدم توظيفه لتصفية الحسابات السياسية".

اتحاد الشغل: نطالب باستئناف المفاوضات في الوظيفة العمومية والقطاع العام ومعالجة الملفّات الأساسية بصفة تشاركية وتحديد آجال تنفيذ التعهّدات

وسجّل اتحاد الشغل، في سياق آخر، "تعمّد السلطة التنفيذية سدّ باب الحوار الاجتماعي وممارسة الانغلاق والتعنّت وانتهاك الحقّ النقابي وضرب مصداقية التفاوض بعدم تنفيذ الاتفاقيات المبرمة"، مطالبًا باستئناف المفاوضات في الوظيفة العمومية والقطاع العام ومعالجة الملفّات الأساسية بصفة تشاركية وتحديد آجال تنفيذ التعهّدات ومنها الرفع في الأجر الأدنى وتطبيق اتفاقيتي 6 فيفري/ شباط و15 سبتمبر/ أيلول ونشر الأوامر المتعلّقة بها فورًا وعقد جلسة تقييمية بناء على مؤشّرات التضخّم وانزلاق الدينار وغيرها من المؤشّرات. 

وحمّل الاتحاد السلطة التنفيذية مسؤولية "فشل سياساتها في العديد من الملفّات ومنها الفلاحة والأمن الغذائي الوطني والفراغ الذي أحدثته بحلّ المجالس البلدية أو عجزها عن الخروج من الأزمة التي تتخبّط فيها البلاد منذ مدّة". 

اتحاد الشغل: لا يمكن حلّ ملف الهجرة عبر الخضوع لابتزاز بعض الدول الأوربية وعبر المفاوضات السرية ومذكّرات التفاهم المجهولة

كما جدّد اتحاد الشغل، رفضه إلغاء الدعم، مدينًا "سياسة المخاتلة والمغالطة التي تعتمدها السلطة التنفيذية حول هذا الملف الحسّاس الذي يمسّ قوت التونسيين وحياتهم وحول المفاوضات الفاشلة مع صندوق النقد الدولي الذي فرض تعليماته بهدف تجويع الشعب وتحميله تبعات السياسات اللاشعبية الفاشلة التي اتبعتها الحكومات المتعاقبة". 

وسجّلت الهيئة الإدارية في هذا الإطار، "التهاب الأسعار وتردّي المقدرة الشرائية لعموم الشعب في ظلّ ندرة المواد الأساسية والأدوية وغيرها وفي ظلّ غياب سياسة واضحة وإجراءات ناجعة لوقف ارتفاع الأسعار ومنع الاحتكار وإنقاذ المقدرة الشرائية لعموم الشعب".

  • اتحاد الشغل: لا يمكن حلّ ملف الهجرة عبر الخضوع لابتزاز بعض الدول الأوربية

واعتبرت الهيئة الإدارية لاتحاد الشغل، ملفّ الهجرة "ملفًا سياسيًا وطنيًا وإقليميًا ودوليًا بامتياز لا يمكن حلّه عبر الخضوع لابتزاز بعض الدول الأوربية وعبر المفاوضات السرية ومذكّرات التفاهم المجهولة لدى الشعب التي تبرَم في الغرف المظلمة" وفقها.

اتحاد الشغل: نبدي توجسنا من الزيارات المكوكية الغريبة لقيادات سياسية أوروبية لا تدافع إلاّ عن مصالح بلدانها، ونطالب بأن تكون هذه المفاوضات علنية وندّية

وأبدت الهيئة الإدارية الوطنية توجّسها من "الزيارات المكوكية الغريبة لقيادات سياسية أوروبية لا تدافع إلاّ عن مصالح بلدانها، في حين أنّ معالجة هذا الملفّ يجب أن تكون مقاربة مبنيّة على الوضوح والشفافية ومصارحة الشعب وأن تكون هذه المفاوضات علنية وندّية تنبني على تطبيق القانون التونسي والاتفاقيات الدولية لحماية الاستقلال الوطني ورفض لعب دور شرطي حدود أوروبا وتحويل تونس محتشدًا لاستقبال المرحّلين من أوروبا"، وفقها. 

وشدّد اتحاد الشغل على ضرورة أن تقوم المقاربة على "احترام حقوق الإنسان تجاه المهاجرين الوافدين على تونس والتصدّي إلى الممارسات العنصرية وإلى الاعتداءات المعزولة وغير المسؤولة التي سلّطها البعض على الأفارقة جنوب الصحراء وأساءت إلى سمعة تونس". 

اتحاد الشغل: نرفض سياسة الارتجال التي تمارسها الحكومة سواء بصمتها أمام تدفّق المهاجرين غير النظاميين على حدودنا أو من خلال تشتيتهم عبر الجهات الحدودية في ظروف مهينة

وعبّرت الهيئة الإدارية الوطنية عن رفضها "سياسة الارتجال التي تمارسها الحكومة سواء بصمتها أمام تدفّق المهاجرين غير النظاميين على حدودنا بتواطؤ جهات كثيرة أو من خلال تشتيت المهاجرين غير النظاميين عبر الجهات وخاصّة منها الحدودية في ظروف مهينة ودون تأمين الشروط الإنسانية اللوجستية والمادية والصحية والأمنية ودون التخطيط للخطوات اللاّحقة والجذرية في غياب رؤية استراتيجية واضحة". 

ودعا اتحاد الشغل، في هذا السياق، إلى تقديم المساعدة إلى المهاجرين غير النظاميين "المشرّدين في العراء وإغاثتهم بما يتوفّر من إمكانيات وقدرة على العطاء على أن تتدخّل الدولة بأجهزتها وأدواتها لتولّي عملية الإغاثة المباشرة والرئيسية وإشراك منظّمات المجتمع المدني في إيجاد تصوّر وطني موحّد لملف الهجرة".

  • اتحاد الشغل: ندين بشدّة المجازر المسلّطة على الشعب الفلسطيني

كما أدان اتحاد الشغل في الأخير، على الصعيد الدولي، بشدّة "المجازر المسلّطة على الشعب الفلسطيني في جنين من قبل الكيان الصهيوني بتواطؤ وصمت دولييْن وتكريسًا لسياسة المكيالين التي تتعامل بها عديد الدول وخاصة منها الغربية مع الحقّ الفلسطيني وفي ظلّ تورّط مباشر من الدول العربية المطبّعة مع الكيان الصهيوني". 

وناشدت المنظمة النقابية "كلّ الضمائر الحيّة في العالم الوقوف مع الشعب الفلسطيني وإدانة جرائم الحرب التي يقوم بها الاحتلال الغاشم والضغط من أجل محاصرته وعزله دوليًا، وفق البيان الممضى من الأمين العام للاتحاد، نور الدين الطبوبي.