موديز تخفض الترقيم السيادي لتونس لـCaa1 مع آفاق سلبية.. وتخوف في تونس

موديز تخفض الترقيم السيادي لتونس لـCaa1 مع آفاق سلبية.. وتخوف في تونس

كان عديد المختصين الاقتصاديين قد حذروا منذ فترة من تخفيض الترقيم السيادي لتونس والانعكاسات السيئة لذلك (إيمانويل دينان/ أ ف ب)

 

الترا تونس - فريق التحرير

 

خفضت وكالة موديز للتصنيف الائتماني، الخميس 14 أكتوبر/ تشرين الأول 2021، الترقيم السيادي لتونس من B3 إلى Caa1 مع آفاق سلبية. كما خفضت التصنيفات غير المضمونة للبنك المركزي من B3 إلى Caa1، وفق بيان للوكالة نٌشر الخميس.

كان عديد المختصين الاقتصاديين قد حذروا منذ فترة من تخفيض الترقيم السيادي لتونس والانعكاسات السيئة لذلك على الوضع الاقتصادي والمالي للدولة

وكانت وكالة "موديز" قد خفضت، في 23 فيفري/شباط 2021، تصنيف الإصدار طويل الأجل للعملة الأجنبية والمحلية لتونس من B2 إلى B3، مع نظرة مستقبلية سلبية. وكانت "موديز" قد أكدت تصنيف تونس عند مستوى B2 مع نظرة مستقبلية سلبية، في شهر أكتوبر/تشرين الأول 2020.

وكان عديد المختصين الاقتصاديين قد حذروا منذ فترة من تخفيض الترقيم السيادي لتونس والانعكاسات السيئة لذلك على الوضع الاقتصادي والمالي للدولة. وتفاعل عديد الفاعلين في الشأن السياسي والاقتصادي التونسي إثر إعلان التصنيف الجديد.

في هذا السياق، كتب المختص في المحاسبة والنائب بالبرلمان هشام العجبوني أنها "كارثة على الاقتصاد التونسي…". وأوضح "حصل ما كنا نخشاه ونبّهنا له منذ أشهر عديدة وهو التخفيض في ترقيم تونس السيادي من طرف موديز Moody's إلى درجة Caa1 مع ٱفاق سلبية وهذا يعني دخول الاقتصاد التونسي في منعرج خطير واعتبار تونس دولة غير قادرة على الإيفاء بالتزاماتها".

وتابع "وهذا يعني استحالة خروج تونس إلى السوق المالية العالمية للاقتراض، وهذا يعني أن الطريق أصبحت معبّدة لنادي باريس، وهذا يعني أن المزودين الأجانب سيشترطون الخلاص المسبق لبضائعهم وخدماتهم، وهذا يعني أن المستثمرين الأجانب لن يستثمروا دولارًا واحدًا في تونس".

العجبوني: هي كارثة على الاقتصاد التونسي وهي تعني استحالة خروج تونس إلى السوق المالية العالمية للاقتراض والمزودون الأجانب سيشترطون الخلاص المسبق لبضائعهم وخدماتهم

من جانب آخر، علّق  كمال بن خليل، محامي الأعمال، "حصل المحظور وتمّ التخفيض في ترقيم تونس السيادي.."، متابعًا "هذا يعني أن الطريق أصبحت معبّدة لنادي باريس (Club de Paris)‏ وهو مجموعة غير رسمية مكونة من مسؤولين ماليين مموّليين من 19 دولة تعد من أكبر الاقتصادات في العالم، وانضمت لهم إسرائيل في جوان/ يونيو 2014 لتصبح المجموعة مكونة من 20 دولة".

وأوضح "هذه المجموعة تقدم خدمات مالية للدول التي تعاني صعوبات مالية واقتصادية مثل إعادة جدولة ديونها لدى دائنيها بدلاً من إعلان إفلاسها أو تخفيض الفائدة عليها أو حتى إلغاء الديون بين الدول المثقلة بالديون ودائنيها وطبعًا دائمًا ما يكون المقابل كبير جداً مثل التنازل عن ثروات البلاد الطبيعية (غاز، بترول، ماء ..) أو الاعتراف بإسرائيل".

محامي الأعمال كمال بن خليل: "سيادتنا، أو بالأحرى ما بقي منها أصبحت محلّ شك كبير.. واصلوا في العبث بالبلاد والشعبوية والبطولات الوهمية"

وشدد "كل هذا يعني أن سيادتنا، أو بالأحرى ما بقي منها أصبحت محلّ شك كبير.. واصلوا في  العبث بالبلاد والشعبوية والبطولات الوهمية".

أما المختص الاقتصادي آرام بلحاج فعلّق حول أسباب هذا التخفيض "ضعف الحوكمة، شكوك كبيرة بشأن قدرة الحكومة على تنفيذ التدابير التي من شأنها ضمان التمويلات اللازمة، مخاطر كبيرة في علاقة بالضغوطات على السيولة، وبالتالي شكوك لا بأس بها حول القدرة على سداد الديون".

المختص الاقتصادي آرام بلحاج: أسباب هذا التخفيض هي ضعف الحوكمة وشكوك كبيرة بشأن قدرة الحكومة على تنفيذ التدابير التي من شأنها ضمان التمويلات اللازمة ومخاطر كبيرة في علاقة بالضغوطات على السيولة

وأوضح فيما يخص أهم أسباب الإبقاء على آفاق سلبية "التأخير الكبير في القيام بالإصلاحات والذي من شأنه أن يؤدي إلى تآكل احتياطيات العملات الأجنبية وتفاقم المخاطر على ميزان المدفوعات وإمكانية الذهاب نحو سيناريو إعادة هيكلة ديون القطاع العام التي قد يترتب عنها خسائر لا بأس بها لدائني القطاع الخاص". 

 

اقرأ/ي أيضًا:

مروان العباسي: فوضى اقتصادية.. تصنيفنا قد ينزل إلى C ومناخ الأعمال مترد جدًا

الراجحي: ترقيم موديز سيؤثر على تعامل الأسواق المالية مع تونس