في الحكم

في الحكم "التيلوقراطي" الجديد.. "عيش تونسي" أو "نهاية" السياسة (2/2)

عيش تونسي" من الأعراض العليلة للديمقراطية التونسية الناشئة

 

التيلوقراطية هي مفهوم واعد في السياق التونسي لأنه يتيح لنا فهم الإستراتيجيات التي يوظفها مختلف الفاعلين السياسيين (وغير السياسيين) للتأثير على التونسيين بهدف الحصول على ولائهم. ويدعونا مفهوم التيلوقراطية إلى التفكير كيف أن سلطة (Cratos) الناس أو المواطنين (Demos) بما أنهم مصدر الشرعية تُستبدل بطرق خفية بسلطة أخرى على غرار سلطة التكنوقراط (Technocratie) أو سلطة التلفزيون (Télécratie) التي لا تتيح للتونسيين المشاركة في المجال العمومي بقدر ما تسمح للفاعلين السياسيين وغير السياسيين أيضًا بالتحكم في إرادة التونسيين وفي تشكيل آرائهم.

من  منظور الفيلسوف الفرنسي بارنارد ستيغلر (Bernard Stiegler)، تحيل التيلوقراطية على السلطة المتعاظمة للتلفزيون في الحياة الاجتماعية والسياسية التي حولت المواطنين إلى مستهلكين، وحولت السياسة إلى لعبة ظهور في الميديا وفي التلفزيون على وجه الخصوص. ولا يمثل التلفزيون المظهر الوحيد من مظاهر "التيلوقراطية" الجديدة التي تتجسد أيضًا في تعاظم مكانة التسويق في السياسة التي تحولت بدورها إلى سوق.

لا يمثل التلفزيون المظهر الوحيد من مظاهر "التيلوقراطية" الجديدة التي تتجسد أيضًا في تعاظم مكانة التسويق في السياسة التي تحولت بدورها إلى سوق

اقرأ/ي أيضًا: في الحكم "التيلوقراطي" الجديد.. التلفزيون (2/1)

إن ما يفسّر تعاظم رهان الصورة والتسويق في السياق التونسي هو بلا أدنى شك خصوصية سياق الانتقال السياسي الذي يتسم بالتنافس على السلطة السياسية بين الأحزاب وحتى القوى غير السياسية (رجال أعمال مثلًا)، وذلك في غياب مؤسسة ما تستأثر بها لوحدها وعدم قدرة أية قوة من القوى السياسية على استبعاد الآخرين.

إن هذا التنافس الحرّ على السلطة هو الذي يفسّر تنامي الاستثمار في إستراتيجيات الصورة والاتصال والتسويق وفي تقنيات وأشكال التأثير في الناس. وتتعاظم هذه الأساليب كلما تراجعت أشكال انخراط المواطنين في الأنشطة السياسية، فيتحولون من مواطنين إلى "مشاهدين" أو "زبائن" للسياسيين بالاستمالة القائمة على الطرق التسويقية والديماغوجية والشعبوية. ومن هذا المنظور، يمثل التسويق السياسي "مبتكرًا جديدًا" في الحياة السياسية التونسية لأنه متصل أساسًا بهذا التنافس المحموم على السلطة وعلى الناخبين.   

في هذا الإطار، أثارت الحملة التي تقوم بها جمعية "عيش تونسي" مخاوف عديدة بسبب إمكانية تحولها إلى مشروع سياسي بغطاء جمعياتي وبسبب جمعها لمعلومات دقيقة عن التونسيين وانتظاراتهم وأرائهم قد توظف في إطار إستراتيجية انتخابية، بل يرى فيها البعض "تجسسًا على التونسيين". إن كل هذه الأسئلة مشروعة لكن يمكن أن ننظر أيضًا إلى حملة "عيش تونسي" من منظور آخر في علاقة باستثمار تقنيات التسويق في الممارسة السياسية. 

التسويق السياسي "مبتكر" جديد في الحياة السياسية

شهدت تونس في السنوات الأخيرة عدة حملات تسويق انتخابي خاصة أثناء الانتخابات المجلس التأسيسي، على غرار حملة الحزب الديمقراطي التقدمي التي لم تكن نتائجها في مستوى الاستثمارات الموظّفة، بل إن العديد من التحليلات تفسّر فشل الحزب في تحقيق مطامحه الانتخابية آنذاك بسبب هذه الحملة الإشهارية.

 

حملةا لحزب الديمقراطي التقدمي في انتخابات المجلس الوطني التأسيسي عام 2011

 ومن الحملات الأخرى التي بقيت عالقة في أذهان التونسيين الحملة التي نظمها حزب الاتحاد الوطني الحر التي لم تحقق له النتائج المرجوة تمامًا على غرار الحزب الديمقراطي التقدمي.

حملة الاتحاد الوطني الحر في انتخابات المجلس الوطني التأسيسي عام 2011

ولم تشهد الحياة السياسية حملات من هذا النوع منذ عام 2011 لأسباب عديدة منها أن القانون الانتخابي قد حجر الإشهار السياسي خلال الفترة الانتخابية (فترة ما قبل الحملة وفترة الحملة ويوم الصمت الانتخابي) التي تحدد مدتها الهيئة العليا المستقلة للانتخابات. في المقابل، سمحت الهيئة المذكورة باستخدام المعلقات الإشهارية في الانتخابات الرئاسية وقد استعملها كل المترشحين تقريًبا.

وفي كل الأحوال، تبقى المعطيات والمعلومات عن استثمارات الأحزاب السياسية في التسويق والاتصال نادرة جدُا باستثناء بعض التحقيقات على غرار التحقيق حول تعاقد حركة النهضة مع وكالة اتصال أميركية.

ما التسويق السياسي؟

لكن وفي مقابل تراجع الحملات الإشهارية الكبرى بوساطة المعلقات على طريقة الحزب الديمقراطي التقدمي والحزب الإتحاد الوطني الحر وغياب الإشهار السياسي في الإذاعة والتلفزيون، تنامى دور التسويق الانتخابي في الميديا الرقمية وفي الفيسبوك على وجه التحديد، كما تصاعد العمل الميداني أو ما يسمّى الاتصال المباشر (المقاهي السياسية، الاجتماعات الشعبية إلخ).

إن ما يجب أن ننتبه إليه إذًا في حملة "عيش تونسي" ليس الطموحات السياسية للشخصيات التي تموّلها فقط بل أيضًا وخاصة استثمار التسويق بشكل لم يسبق له مثيل في تونس بهذه الطريقة المخصوصة القائمة على "العقلنة". فالسياق السياسي الديمقراطي يتيح  استثمار التخطيط الإستراتيجي للحصول على ولاء التونسيين، وهي طريقة مختلفة عن أساليب أخرى على غرار الطريقة السلطوية التي تقوم على الخوف والخضوع إلى السلطة بواسطة الإكراهات. 

التسويق السياسي هو تطبيق لتقنيات وأساليب وفلسفة التسويق التجاري في المجال السياسي. ويقوم التسويق على آليات مثل الدارسات الكمية والكيفية لتشخيص إنتظارات المستهلكين ورغباتهم  وعلى تقنيات ترويجية لاستقطاب زبائن لخدمات أو لسلع.

إن ما يجب أن ننتبه إليه في حملة "عيش تونسي" ليس الطموحات السياسية للشخصيات التي تموّلها فقط بل أيضًا وخاصة استثمار التسويق بشكل لم يسبق له مثيل في تونس

فمن جهة أولى، يهدف التسويق السياسي لاكتساب أكبر قدر ممكن من المنخرطين في حزب ما أو مبادرة سياسية ما وفي اكتساب المناصرين لحزب سياسي أو لشخصية سياسية أو للترويج إليها وللحصول على أصوات الناخبين وحشدهم في المواعيد الانتخابية الكبرى. ومن جهة ثانية، يتمثل التسويق السياسي في تشخيص انتظارات المواطنين والناخبين واعتماد المعطيات بواسطة الدراسات التسويقية المختلفة لتصميم البرامج الانتخابية. ويتم هذا التشخيص عبر عدة تقنيات بحثية كمية أو كيفية على غرار استطلاعات الرأي والمقابلات الكيفية (حوارات معمقة مع عينة من الناخبين) أو على تقنيات أخرى مثل الجماعات البؤرية (Focus group) وهي تقنية تقوم على تنظيم حوارات بين مجموعة من الأفراد حول موضوع ما.   

اقرأ/ي أيضًا: ملف خاص: كيف سننتخب؟

نحن هنا أمام مقاربتين مختلفتين: تتمثل الأول في البحث عن مناصرين لطرح سياسي ما أو لعرض سياسي (برنامج سياسي) ما تسعى شخصية ما أو حزب إلى إقناع الناس به وبوجاهته وبأنه يمثل حلًا بالنسبة لقضايا الشأن العام،  فيما تتمثل المقاربة الثانية في تحويل انتظارات الناس ورغباتهم إلى برنامج سياسي، والفرق واضح وجلي بين المقاربتين.

يمكن القول إن أغلب السياسات التسويقية التي تعتمدها الأحزاب السياسية، التي لا تزال محتشمة في أغلبها، اعتمدت على المقاربة الأولى أي إقناع الناس بوجاهة البرامج أو البحث عن مناصرين لطرحين متناقضين كما حصل في الانتخابات التشريعية عام 2014: منع حركة النهضة من البقاء في الحكم ومنع "نداء تونس" من الوصول إليه مما جعل من البرامج رهاًنا ثانويًا.    

يبدو المشهد السياسي مختلفًا اليوم، لم يعد الاستقطاب هو المحدد الوحيد للحياة السياسية أو للتنافس بين الأحزاب رغم أن بعضها يسعى إلى الإبقاء على هذا الاستقطاب حيّا في أذهان الناس (إستراتيجية رئيس الحزب الدستوري الحر عبير موسي مثلًا). تمثل الشعبوية الطرح السياسي الجديد الذي يتسم به المشهد التونسي، وستجسد حملة "عيش تونسي" بشكل متقاطع الشعبوية السياسية من جهة أولى والمقاربة التسويقية القائمة على تحويل مطالب الناس ورغباتهم إلى برنامج سياسي من جهة ثانية.

صوت "الشعب التونسي الأصيل"؟

تقوم فكرة "عيش تونسي" على (إدعاء) أن التونسيين العاديين أو "الشعب البسيط" هم مصدر الشريعة ومصدر إلهام السياسيين وهي الفكرة الأساسية الأولى التي تقوم عليها الشعبوية بما أنها تدعي أنها تتحدث باسم الشعب. ولهذا نراهم (أي التونسيين البسطاء) يتحدثون ويتكلمون في مختلف الفيديوهات التي تستعرضها الحملات في القنوات التلفزيونية أو في "الفيسبوك". هكذا تقدّم الحملة نفسها على أنها آلية تعطي الكلام للتونسيين حتى يعبروا عن آرائهم بكل حرية وبلا وساطة. 

 لم يعد الاستقطاب هو المحدد الوحيد للحياة السياسية أو للتنافس بين الأحزاب رغم أن بعضها يسعى إلى الإبقاء على هذا الاستقطاب حيّا في أذهان الناس 

نحن هنا إزاء مفارقة، إذ في ظل السياق السياسي الجديد، تريد حملة "عيش تونسي" أن تعطي الكلمة للتونسيين في سياق يتسم بالحريات العديدة التي تسمح للتونسيين للتعبير عن أنفسهم بأنفسهم في "الفيسبوك" وعبر الأحزاب (أكثر من 250 خزبًا) التي تعبر عن مختلف الاتجاهات السياسية والفكرية في المجتمع، إضافة إلى أن الحياة السياسية قائمة على مبدأ ضمني وهو أن الانتخابات أفرزت برلمانًا شرعيًا يعبّر عن التونسيين.

هكذا تقدم حملة "عيش تونسي" نفسها على أنها صوت التونسيين وكأن التونسيين محرمون من التعبير عن أنفسهم أو كأن آليات التمثيل المتاحة (برلمان، صحافة وميديا ومجتمع مدني، أحزاب سياسية) لا تمثل التونسيين ولا تعكس آراءهم وإنتظاراتهم وطموحاتهم، في حين أن حملة "عيش تونسي" هي الآلية التي تسمح لنا بالكشف عن مطالب التونسيين الأصيلة وكأنها المرآة التي تعكس فيها صورة التونسيين كما هم بلا وسائط.

سياسة بلا سياسيين

وعلى هذا النحو، تمثل حملة "عيش تونسي" تجسيدًا لفكرة شعوبية أساسية ثانية، إضافة إلى إدعاء تمثيل الشعب، وهي إدانة السياسيين والنظام القائم  "Le système" أو" Establishment" والنخب السياسية وتحميلها مسؤولية الأزمات التي عرفتها البلاد وكل أنواع الفشل المرتبطة بها. وتبدو إدانة السياسيين بلا تمييز لأنهم يمثلون نخبة واحدة متلاحمة ذات مصالح مشتركة تتخاصم على السلطة وتتكالب عليها.

تمثل حملة "عيش تونسي" تجسيدًا لفكرة شعوبية أساسية ثانية، إضافة إلى إدعاء تمثيل الشعب، وهي إدانة السياسيين والنظام القائم والنخب السياسية وتحميلها مسؤولية الأزمات التي عرفتها البلاد

في هذا الجانب، تقول حملة "عيش تونسي" في إحدى شعاراتها: "عيش تونسي تلم التوانسة إلي يحبوا يعيشوا وإلي مقتنعين أنو الحل مينجمش يجي مالسياسيين إلي شادين المناصب اليوم"، بل تذهب الحملة إلى أبعد من إدانة السياسيين وتبدو كأنها تحرض التونسيين على "تأديبهم" لأن المطلب الأول لـ"وثيقة التوانسة" (الوثيقة التي تتضمن مطالب التونسيين وفق الحملة) يتمثل في "نحيو الإمتيازات إلي يتمتعوا بها السياسيين إلي شادين المناصب" (حذف امتيازات السياسيين أصحاب المناصب).

زاوج الشعبوية بالتسويق

تتمثل فرادة حملة "عيش تونسي"  بأنها تمزج مزجًا طريفًا بين الشعبوية من جهة أولى (الإدعاء بأنها تمثل التونسيين وإدانة النخبة السياسية كلها) وتقنيات التسويق التشاركي الاجتماعي الذي لا يقوم على البحث عن زبائن لمنتج ما (في التسويق التجاري) أو مناصرين ومنخرطين وناخبين لحزب سياسي بل على استخراج المنتج من رغبات المستهلك نفسه أي على تحويل إنتظارات أو رغبات أو أراء أو أهواء المواطنين إلى برنامج سياسي.

اقرأ/ي أيضًا: الصحافة التونسية أمام امتحان "الشعبوية"

هكذا يمكن القول إن "وثيقة التوانسة" تمثل أول منتج للتسويق السياسي الشامل صُممت على الطريقة "التشاركية" التي هي  في واقع الأمر حيلة تسويقية جديدة حتى يقبل المستهلك بالمنتج بما أنها تجسيد لما يرغب فيه. فلا مجال هنا لبرنامج سياسي يطرح على الناخبين لأن البرنامج يُستبدل (بواسطة الحيل التسويقية) بما يريده الشعب لنفسه والذي تتضمنه "وثيقة التوانسة" كما يلي ""نسمعو التوانسة في البلاد الكل و نتأكدو من أولوياتهم، نعتمدو على طاقات المجتمع و نقترحو الحلول الناجحة، نطلبو مالتوانسة انو يوافقوا على المقترحات هذي و يساندوها بقوة باش تتنفذ".

 

من موقع حملة "عيش تونسي"

نهاية السياسة!

تختزل حملة "عيش تونسي" على نحو ما ما يمكن أن يكون "نهاية السياسة" ليس فقط لأن "عيش تونسي" قائمة على الفكرة الشعبوية القائلة إن السياسيين انتهازيين قد خانوا الشعب، بل لأنها تحول السياسة إلى عملية تكاد تكون صناعية. فإذا كانت السياسة الديمقراطية تقوم على المداولة والنقاش في الشؤون العامة كوسيلة من وسائل التشريع للقوانين، تتمثل السياسة على طريقة "عيش تونسي" في تجميع آراء التونسيين بطريقة تكاد تكون صناعية (عبر الهاتف وعلى طريقية شركات الخدمات) واستعراضها بشكل إشهاري، دون أن تكون هذه الآراء قد تكوّنت بشكل تفاعلي حواري.

يمكن أن تؤدي مقاربة "عيش تونسي" للسياسة إلى استبدال البرلمان بـ"مركز نداء" أو "خط ساخن" يستطلع آراء التونسيين بشكل مستمر 

وعلى هذا النحو، يمكن أن تؤدي مقاربة "عيش تونسي" للسياسة إلى استبدال البرلمان بـ"مركز نداء" أو "خط ساخن" يستطلع آراء التونسيين بشكل مستمر وفوري، في تجسيد مزيف للديمقراطية المباشرة دون الحاجة إلى السياسيين أولًا ثم إلى الانتخابات ثانًيا، ولاحقًا يمكن إحالة هذه المطالب على حكومة من التكنوقراط  (غير المنتخبين) تقوم بتحقيقها.

"عيش تونسي".. أعراض الديمقراطية التونسية الناشئة والعليلة

تتنامى الأصوات الشعبوية في الحياة السياسية بشكل ملفت بعضها يدعي أنه صوت الفقراء والمحتاجين، فيما يقول البعض الآخر إنه ناطق باسم "الشعب التونسي الأصيل". كما تتعدد إستراتيجيات التسويق السياسي وتتنوع تكتيكات توظيف الميديا والفيسبوك، وكلها مؤشرات خطيرة على أمرين: أن السياسة تختصر الانتقال السياسي الديمقراطي في عملية التنافس على السلطة أولًا، وعلى عطالة أحد أعمدة الديمقراطية أي النقاش العام باعتباره مصدر المجال التي يبتكر فيه التونسيون قواعد تنظيم المجتمع واستبداله بآليات التسويق الصناعي حينما تتحول السياسة إلى منتج ثانًيا.

إن ما يدعو إلى الخوف في حملة "عيش تونسي" ليس الاستيلاء على المعطيات الشخصية للتونسيين وإمكانيات تحويل الحملة من العمل الجمعياتي إلى العمل الحزبي أو الديماغوجيا السياسية فقط، ولكن الأعراض التي تعبر عنها هذه الحملة أي أمراض الديمقراطية التونسية الناشئة والعليلة: الملل من السياسة، وانقطاع العلاقة بين المواطنين والسياسيين وتراجع الثقة فيهم وفي المؤسسات الديمقراطية (وخاصة البرلمان) بل وفي الديمقراطية نفسها مع تعاظم التأثيرات الخبيثة للاتصال والتسويق والدعاية الفجة.

 

اقرأ/ي أيضًا:

عن الجوع والجشع والجهل: الانتخابات ومخاطر "الثّلاث جيمات"

ما العمل ليكون لنا التلفزيون الذي نستحق؟