08-أكتوبر-2018

أقر مجلس شورى النهضة مراقبته للمفاوضات التي يجريها رئيس الحركة راشد الغنوشي

الترا تونس – فريق التحرير

 

انعقدت يومي السبت والأحد 06 و07 أكتوبر/ تشرين الأول 2018، الدورة العادية الثانية والعشرون لمجلس شورى حركة النهضة، وقد تم خلال الجلسة مناقشة الوضع العام للبلاد وتطورات المشهد السياسي والتحديات الاقتصادية والاجتماعية وملامح مشروع ميزانية الدولة لسنة 2019. كما تم استعراض استعدادات الحزب لعقد ندوته السنوية الثانية قريبًا.

عبد الكريم الهاروني: إذا وجدت النهضة تجاوبًا مع رئيس الحكومة بما يدعم استقرار الحكومة وإشعاعها ستواصل هذا التعاون ولكنه لن يكون على حساب أي طرف

وأكد مجلس شورى النهضة، في بيان له، ما أسماه "تثبيت التوافق والتشارك خيارًا استراتيجيًا يشمل كافة القوى الوطنية من أجل تحقيق الاستقرار السياسي والاجتماعي وإنجاز الإصلاحات ومقاومة الفساد والسير بالبلاد نحو الانتخابات في موعدها المحدّد وفي أحسن الظروف"، داعيًا إلى الحفاظ على "علاقة إيجابية مع رئيس الدولة ومواصلة التفاوض مع رئيس الحكومة لاستكمال الشروط الضرورية للشراكة مع الحرص على إيجاد علاقة بناءة مع الاتحاد العام التونسي للشغل".

وعبّر المجلس عن شجبه "ما أدمنت عليه بعض الأطراف السياسية الإيديولوجية المتطرفة من سياسة ثابتة في تلويث المناخ الوطني"، وفق تعبيره، معبّرًا عن استنكاره "الادعاءات والافتراءات" التي صدرت عن الجبهة الشعبية في محاولة يائسة "للإساءة للحركة وإلى مؤسسات الدولة من قضاء وأمن وجيش والتشكيك في نزاهتها ممّا يشوّه التجربة الديمقراطية وصورة البلاد ويخفّض من ثقة المستثمرين في الوجهة التونسية"، وفق ذات البيان.

وأكد التزام الحركة بالتعاون مع الجميع من أجل استكمال الهيئات الدستورية وعلى رأسها الهيئة المستقلة للانتخابات والمحكمة الدستورية وكذلك مشروع قانون المالية وسائر القوانين المطروحة على المجلس. وجاء في ذات البيان دعوة الحكومة إلى اعتماد آلية الصكوك "باعتبارها أداة من الأدوات الجديدة التي يمكن أن توّفر موارد إضافية لتمويل ميزانية الدّولة والتقليص من نسبة التداين".

الهاروني: راشد الغنوشي سيواصل قيادة المفاوضات في الفترة القادمة ولكن مجلس الشورى سيقوم بدور المراقبة لمخرجاتها

وفي سياق متّصل، أكد رئيس مجلس شورى حركة النهضة عبد الكريم الهاروني في تصريح إعلامي، بعد اختتام مباحثات مجلس الشورى، أن "النهضة ستتعامل إيجابيًا مع كلّ من هو مع التوافق والاستقرار والإصلاح والإعداد الجيد لانتخابات 2019"، مشيرًا إلى أن "الحركة ليست مع رئيس الحكومة يوسف الشاهد وليست ضدّه بل هي مع استقرار الحكومة وتتفاوض معه من أجل استقرارها ومن أجل إنجاز التحوير الوزاري وتمرير قانون المالية في أحسن الظروف والإعداد الجيد للانتخابات"، وفق تعبيره.

وأضاف الهاروني أنه "إذا وجدت النهضة تجاوبًا مع رئيس الحكومة بما يدعم استقرار الحكومة وإشعاعها ستواصل هذا التعاون ولكنه لن يكون على حساب أي طرف". وأشار إلى أن رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي هو ممثلها وهو الذي يقود التفاوض وله فريق يساعده ومجلس الشورى سيقوم بدور مراقبة المفاوضات التي يقوم بما المكتب التنفيذي للحزب.

وبيّن عبد الكريم الهاروني أن الدورة 22 لمجلس شورى النهضة أقرّت مراقبة هذه المفاوضات، موضحًا أن الغنوشي في تواصل مع رئيس الحكومة ومع رئاسة الجمهورية واتحاد الشغل وكلّ الأحزاب. وشدد على أن التواصل لم ينقطع مبرزًا أن إدارة التواصل يجب أن تكون عملية منظمة ومدروسة كي تؤدي إلى تحوير وزاري في أقرب الآجال يوسع المشاركة في الحكومة ويزيد من قاعدتها السياسية والاجتماعية والبرلمانية، وفق تعبيره.

 

اقرأ/ي أيضًا:

حركة النهضة: ملتزمون بالتوافق مع السبسي ولا نتنكّر للعلاقة المتينة معه

تحدث عن حكم المافيا وابتزاز الشاهد لرجال الأعمال: النهضة ترد على سيد فرجاني