رفضاً لقرار عدم تفعيل القانون عدد 38: احتجاجات ليلية بعدد من الولايات التونسية

رفضاً لقرار عدم تفعيل القانون عدد 38: احتجاجات ليلية بعدد من الولايات التونسية

1 مشاهدة
اقتحام مقر ولاية القصرين من المحتجين

 

الترا تونس - فريق التحرير

 

عرفت، ليلة الجمعة 19 نوفمبر/ تشرين الثاني 2021، عدة ولايات تونسية، وقفات احتجاجية رافضة لقرار الرئيس قيس سعيّد عدم تفعيل القانون عدد 38 لسنة 2020 المتعلق بانتداب من طالت بطالتهم من أصحاب الشهائد العليا في الوظيفة العمومية. 

وكان سعيّد قد قال، إثر لقاء جمعه بوزير التشغيل، مساء الجمعة، إن القانون عدد 38 "وُضع في تلك الفترة كأداة للحكم ولاحتواء الغضب وبيع الأحلام وليس للتنفيذ"، وفق بيان للرئاسة التونسية. 

احتج عدد من المشمولين بالقانون عدد 38 في عدة ولايات منها القصرين، تونس العاصمة، سيدي بوزيد وقفصة رافضين لقرار عدم تفعيل القانون عدد 38 لسنة 2020 المتعلق بانتداب من طالت بطالتهم 

  • القصرين:

في القصرين، احتج عدد من المشمولين بالقانون عدد 38 لسنة 2020 (أصحاب الشهائد العليا العاطلين عن العمل منذ أكثر من 10 سنوات)، مساء الجمعة 19 نوفمبر/ تشرين الثاني 2021، في القصرين، معبرين عن رفضهم ما ذهب له الرئيس التونسي قيس سعيّد في فيديو نشرته الرئاسة مساء ذات اليوم. 

وخلال احتجاجهم، قاموا باقتحام مقر ولاية القصرين وقرروا الاعتصام داخلها، ورفعوا شعارات منددة بقرار رئيس الجمهورية، معتبرين أن رفض تنفيذ القانون عدد 38 الذي ختمه بنفسه وأمر بنشره في الرائد الرسمي "هو قتل لأحلامهم وأحلام عائلاتهم"، على حد تعبيرهم.

اقرأ/ي أيضًا: قال سعيّد إن القانون 38 ليس للتنفيذ:مشمولون بالقانون يقتحمون مقر ولاية القصرين

  • تونس العاصمة:

وذكرت وكالة تونس إفريقيا للأنباء (الوكالة الرسمية) أن وقفة احتجاجية انتظمت في شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة مساء الجمعة، وذلك بعد لقاء جمع ثلاثة من المعنيين بالقانون مع رئيس الجمهورية في قصر قرطاج خلال ذات اليوم.

ممثلة عن المشمولين بالقانون 38، يسرى ناجي، لـ"الترا تونس": الرئيس أصاب المعطلين عن العمل، من أصحاب الشهائد العليا الذين طالت بطالتهم لـ10 سنوات فما فوق، بخيبة أمل كبيرة جدًا

وصرحت متحدثتان باسم المشمولين بالقانون المتعلق بالانتدابات الاستثنائية في الوظيفة العمومية لحاملي الشهادات العليا (هناء بوعرس ويسرى ناجي)، عن "خيبة أملهما," من موقف رئيس الجمهورية  بقولهما "نشعر بخيبة الأمل والصدمة، لأن رئيس الجمهورية تخلى عن الشباب، عندما قال لنا إن القانون عدد 2020/38 غير قابل للتطبيق".

وفي سياق متصل، كانت ممثلة عن المشمولين بالقانون 38، يسرى ناجي، قد قالت في تصريح لـ"الترا تونس" مساء الجمعة 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2021، إن رئيس الجمهورية قيس سعيّد أصاب المعطلين عن العمل، من أصحاب الشهائد العليا الذين طالت بطالتهم لـ10 سنوات فما فوق، بخيبة أمل كبيرة جدًا إثر تصريحه بأن "القانون وُضع لبيع الأحلام وليس للتنفيذ".

وأضافت ناجي: "كنا عاقدين الثقة في رئيس الجمهورية لتفعيل القانون 38، لكننا أصبنا بخيبة أمل كبيرة جدًا، خرجنا باكين من اللقاء الذي جمعنا به.. قال لنا إن الدولة عاجزة وليست لها موارد لتطبيق القانون والانتداب في الوظيفة العمومية، وأخبرنا أن له مشروع قانون جديد وفي الأيام القليلة القادمة سينشر مرسومًا حوله يتمثل في بعث شركات أهلية في إطار المصالحة مع رجال الأعمال ويتم من خلاله تشغيل المعطلين عن العمل" (في إشارة إلى مشروع قانون الصلح الجزائي). 

وتابعت محدثة "الترا تونس": أكدنا للرئيس أننا نرفض عدم تفعيل القانون 38، خاصة بعد حوالي سنتين من الاعتصامات والنضالات التي خاضها المعطلون عن العمل، لا يمكن أن نتنازل ، فكان ردّه لنا "هذاكا آخر كلام عندي"، على حد قولها.

ممثلة عن المشمولين بالقانون 38، يسرى ناجي، لـ"الترا تونس": أكدنا للرئيس أننا نرفض عدم تفعيل القانون 38، خاصة بعد حوالي سنتين من الاعتصامات والنضالات التي خاضها المعطلون عن العمل، لا يمكن أن نتنازل

وأكدت الممثلة عن المعطلين عن العمل المشمولين بالقانون 38 أن "هناك حالة غضب عارمة حاليًا في صفوف المعطلين عن العمل، وهناك من أغمي عليه وهناك من بات يهدد بالانتحار"، معقّبة "لقد عقدنا جميعًا ثقتنا بالرئيس في تفعيل القانون إلا أنه خيّبنا"، وفق تعبيرها.

وختمت يسرى ناجي حديثها: "عمومًا نحن لن نسكت عن حقنا وسيكون هناك تصعيد في كل الولايات ونضالنا سيستمر إلى غاية التوصل إلى حل ولن نقبل بعدم تفعيل القانون"، على حد قولها.

اقرأ/ي أيضًا: مقترح قانون لتشغيل "من طالت بطالتهم": تكريس للحق في العمل أم شعبوية؟

  • قفصة:

وكان تظاهر مساء الجمعة 19 نوفمبر/ تشرين الثاني2021، عشرات من المشمولين بالقانون في قفصة جنوب غربي تونس احتجاجًا على ما اعتبروه "تراجع" سعيّد عن مساندتهم، وفق ما نقلته وكالة الأناضول.

ووفق مراسل الأناضول، رفع المتظاهرون شعارات على غرار "خدّمونا خدّمونا ولا هزوا وقفونا" (نريد التوظيف أو أوقفونا في السجون)، وغيرها.

وفي حديث للأناضول قال نجيب عكرمي، المنسق المحلي "لتنسيقية الانتداب حقي لمن طالت بطالتهم 10سنوات" بقفصة خلال مشاركته بالاحتجاج "نطالب بتطبيق القانون 38 وضبط جدول زمني معقول على ألا يتجاوز ذلك 15يومًا كما وعد الرئيس المعطلين الجمعة".

المنسق المحلي "لتنسيقية الانتداب حقي لمن طالت بطالتهم 10سنوات" بقفصة: "لقد سبق أن التقينا الرئيس سعيّد حين ترشح للدور الثاني من الانتخابات الرئاسية، وبعد أن طرحنا مشكلتنا عليه طلب منا التوجه لمجلس النواب من أجل سن قانون يضمن انتدابهم وهو ما قمنا به"

وأكد عكرمي أنهم "بصدد تنسيق التحركات بين المعطلين في مختلف المحافظات لخوض سلسلة من التحركات الاحتجاجية من أجل الضغط لتحقيق المطالب"،  وأضاف "لقد سبق أن التقينا الرئيس سعيّد حين ترشح للدور الثاني من الانتخابات الرئاسية (2019)، وبعد أن طرحنا مشكلتنا عليه طلب منا التوجه لمجلس النواب من أجل سن قانون يضمن انتدابهم وهو ما قمنا به". 

وتابع "حينها نظمنا وقفات أمام البرلمان وفي عدد من المدن حتى تمت المصادقة على القانون عدد 38". ومنذ أكتوبر/تشرين الأول 2019، تخوض تنسيقية "الانتداب حقي" سلسلة من التحركات الاحتجاجية للمطالبة بتوظيف من طالت بطالتهم.

  • سيدي بوزيد:

يذكر أن القانون المذكور كان قد صدر بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية، بتاريخ 19 أوت/أغسطس 2020، بعد أن قام بختمه الرئيس قيس سعيّد، وهو يتعلق بأحكام استثنائية للانتداب في القطاع العمومي. ويضم القانون 6 فصول، ينص الفصل الأول منها على الانتداب المباشر على دفعات سنوية متتالية للعاطلين عن العمل من أصحاب الشهائد العليا ممن طالت بطالتهم 10 سنوات أو أكثر والمسجلين بمكاتب التشغيل، ويتم ترتيبهم بطريقة تفاضلية وفق مقياسي سن التخرج وسنة التخرج ويخضعون بعدها إلى فترة تكوين مناسب.

تؤكد بيانات للمعهد التونسي للإحصاء ارتفاع معدل البطالة في السوق التونسية إلى 18.4% خلال الربع الثالث من 2021

وكان هذا القانون قد أثار جدلًا واسعًا لدى مناقشته بالبرلمان في جويلية/يوليو 2021 بين من اعتبره ضربًا من الشعبوية ومن قدّر أنه يأتي تكريسًا للحق في التشغيل. وكان قد تقدّم بمقترح القانون 35 نائبًا بالبرلمان يتوزعون على الكتل التالية: حركة النهضة (16 نائبًا)، والكتلة الديمقراطية (5 نواب)، وكتلة قلب تونس (4 نواب)، وكتلة ائتلاف الكرامة (6 نواب)، ونائب وحيد عن كل من كتل الإصلاح الوطني، والمستقبل، وتحيا تونس إضافة لنائب مستقل. واعتبر النواب أن مقترحهم يأتي في إطار تجسيم الفصل 40 من الدستور، مع مراعاته للتمييز الإيجابي لفائدة الجهات الأقل حظًا.

وتؤكد بيانات للمعهد التونسي للإحصاء ارتفاع معدل البطالة في السوق التونسية إلى 18.4% خلال الربع الثالث من 2021، مقابل 17.9% خلال الربع الثاني من العام نفسه.‎

 

اقرأ/ي أيضًا:

ممثلة عن المشمولين بالقانون 38 لـ"الترا تونس": الرئيس خيّبنا وسنتوجه للتصعيد

سعيّد: "القانون عدد 38" وُضع لبيع الأحلام وليس للتنفيذ