07-مايو-2024
سعدية مصباح

رئيسة جمعية "منامتي" التي تعنى بالدفاع عن حقوق سود البشرة ومناهضة العنصرية في تونس سعدية مصباح (صورة أرشيفية/ Getty)

الترا تونس - فريق التحرير

 

أفاد المحامي ورئيس الرابطة التونسية لحقوق الإنسان بسام الطريفي، الثلاثاء 7 ماي/أيار 2024، بأنّه تم الاحتفاظ برئيسة جمعية "منامتي" التي تعنى بالدفاع عن حقوق سود البشرة ومناهضة العنصرية في تونس، سعدية مصباح، لمدة 5 أيام على ذمة البحث، وفقه.

بسام الطريفي: "من يصدق رواية أنّ سعدية مصباح تساهم في إدخال آلاف المهاجرين إلى تونس عبر الحدود الجزائرية والليبية؟.. ما يحصل هو أنّ الدولة عاجزة عن حماية حدودها"

ويتعلق البحث بمسألة تدفق المهاجرين غير النظاميين من إفريقيا جنوب وغرب الصحراء إلى تونس، عبر الحدود مع الجزائر وليبيا. وتساءل الطريفي في هذا الصدد: "هل هناك من يصدق رواية أنّ سعدية تساهم في إدخال آلاف المهاجرين إلى تونس عبر الحدود الجزائرية والليبية؟".

وأضاف الناشط الحقوقي، في تدوينة له على فيسبوك: "ما يحصل هو أنّ الدولة عاجزة عن حماية حدودها الجزائرية والليبية، في حين الاتحاد الأوروبي وحكّامه من أقصى  اليمين العنصري يحمون حدودهم بواسطة نقل مسؤولية حماية حدودهم لتونس".

بسام الطريفي: "السردية المطروحة اليوم والتي تزعم أن منظمات المجتمع المدني هي المسؤول عن الهجرة واتهامها بتوطين المهاجرين لا يقبلها العقل"

واستطرد قائلًا إنّ "السردية المطروحة اليوم والتي تزعم أن منظمات المجتمع المدني هي المسؤول عن الهجرة واتهامها بتوطين المهاجرين لا يقبلها العقل".

وختم الطريفي تدوينته بالقول إنّ "تونس عاجزة عن حماية حدودها البرية"، معقبًا: "نعم تونس تتعرض لمؤامرة، لكن ليس من المجتمع المدني"، على حد ما جاء في تدوينته.

 

صورة

 

وفي ذات السياق كان الرئيس التونسي قيس سعيّد قد اتّهم، في اجتماع لمجلس الأمن القومي الاثنين 6 ماي/أيار 2024، أشخاصًا لم يسمّهم بالتواطؤ في توطين المهاجرين في تونس "خارج أي إطار قانوني"، وفقه.

وقال، وفق ما جاء في مقطع فيديو نشرته الرئاسة التونسية، إنّ "المئات من المهاجرين يتدفقون يوميًا إلى تونس وفي نفس الوقت تتدفق الأموال بالمليارات من الخارج لا لفائدة هؤلاء المهاجرين فحسب، بل هناك في 2018 من تحصّل على مئات الملايين من العملة الصعبة لتوطينهم في تونس"، على حد قوله.

قيس سعيّد: هناك في 2018 من تحصّل على مئات الملايين من العملة الصعبة لتوطين المهاجرين في تونس.. وجمعية قامت بنشر طلب عروض في إحدى الصحف لإيواء المهاجرين بصفة غير شرعية

وتحدث عن جمعية، دون أن يذكر اسمها، قال إنّها "تدعي زورًا وبهتانًا أنها تحمي هؤلاء (المهاجرين)"، مشيرًا إلى أنها "نشرت طلب عروض في إحدى الصحف اليومية لإيواء المهاجرين بصفة غير شرعية".

وجدد التأكيد في هذا الإطار: "تونس لن تكون أرضًا لتوطين هؤلاء (المهاجرين) ولن تكون مقرًا لهم، وهي تعمل على ألّا تكون معبرًا لهم، وعلى دول شمال المتوسط أن تتحمل مسؤولياتها"، حسب ما جاء في كلمته.

 

 

وقد عادت أزمة المهاجرين غير النظاميين وطالبي اللجوء من جنسيات مختلفة من إفريقيا جنوب وغرب الصحراء في تونس إلى تصدّر الواجهة من جديد، مع مباشرة السلطات التونسية حملات إخلاء عدد من المباني والحدائق العمومية والأرصفة حيث تتجمع مجموعات من المهاجرين بعد أن اتخذت منها مكانًا تنزل فيه في انتظار إيجاد حلّ.

وتأتي هذه التطورات في علاقة بالمهاجرين في تونس، بالتزامن مع تتالي زيارات مسؤولين إيطاليين رفيعي المستوى إلى تونس، وأيامًا قليلة بعد الاتفاق التونسي الجزائري الليبي، في اجتماع القمة بين رئيسي تونس والجزائر قيس سعيّد وعبد المجيد تبون ورئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، على "تكوين فريق عمل مشترك يعهد له إحكام تنسيق الجهود لحماية الحدود المشتركة من مخاطر وتبعات الهجرة غير النظامية مع العمل على توحيد المواقف والخطاب في التعاطي مع مختلف الدول الشقيقة والصديقة المعنية بظاهرة الهجرة غير النظامية في شمال البحر المتوسط ودول إفريقيا جنوب الصحراء.


 

صورة