"الترا تونس" يستطلع أراء نواب البرلمان حول أولويات الدورة البرلمانية المقبلة

1532 مشاهدة
آخر دورة برلمانية قبل الانتخابات العامة في خريف 2019 (فتحي بلعيد/أ.ف.ب)

من المنتظر أن تنطلق الدورة النيابية الخامسة والأخيرة في مجلس نواب الشعب، بتركيبته الحالية، في الثاني من شهر أكتوبر/تشرين الأول المقبل، وهي سنة برلمانية ساخنة بما أنها آخر دورة قبل الانتخابات العامة المنتظرة في خريف 2019، إضافة إلى أن النواب سيسابقون خلالها الزمن للمصادقة على جملة من مشاريع القوانين المركونة في رفوف المجلس ولم يتم النظر فيها بعد منذ سنة 2015.

من المنتظر أن يسارع نواب البرلمان في نسق عملهم في الدورة النيابية الأخيرة من أجل المصادقة على القوانين المستعجلة المركونة في المجلس قبل انتهاء الولاية النيابية 

إذ لا يزال 29 مشروع قانون معروض على مجلس نواب الشعب، أغلبها لها طابع اقتصادي واجتماعي، وفق ما ورد في بيانات منشورة على موقع المجلس الالكتروني. وقد حاول "الترا تونس"، في هذا الإطار، أن يرصد آراء نواب من مختلف الكتل البرلمانية بشأن رؤيتهم لأوليات العمل التشريعي في المرحلة المقبلة، وعن مشاريع القوانين الأكثر استعجالية من وجهة نظرهم.

فريدة العبيدي (النهضة): البرلمان أمام مهمة صعبة ولكن ليست مستحيلة

اعتبرت النائب عن حركة النهضة فريدة العبيدي أنه من الضروري النظر، بصفة أولية، في استكمال انتخاب أعضاء المحكمة الدستورية وانتخاب رئيس للهيئة العليا المستقلة للانتخابات. وأضافت العبيدي في تصريح لـ"الترا تونس" أنّ من بين مشاريع القوانين ذات الأولوية مشروع قانون هيئة حقوق الإنسان ومشروع قانون هيئة الاتصال السمعي البصري إلى جانب النظر في تعديل قانون مكافحة الإرهاب.

اقرأ/ي أيضًا: نواب خارج دائرة الضوء.. الكتلة الصامتة بالبرلمان

وأكّدت أن استكمال تركيز المؤسسات الدستورية والمصادقة على قانون المالية لسنة 2019 يعتبر أولوية أولويات عمل البرلمان في السنة النيابية الأخيرة، على حدّ قولها.

وأشارت إلى أن النوّاب سينظرون أيضًا في مشاريع القوانين التي ستطلب الحكومة استعجال النظر فيها، مشيرة إلى أنّ مجلس نواب الشعب أمام مهمة صعبة لكنّها ليست مستحيلة.

غازي الشواشي (الكتلة الديمقراطية): على البرلمان ترتيب أولوياته

قال النائب عن الكتلة الديمقراطية وأمين عام التيار الديمقراطي غازي الشواشي، من جهته، إنّ من أولويات العمل البرلماني في المرحلة المقبلة استكمال تركيز المحكمة الدستورية وهيئة الحوكمة الرشيدة وهيئة حقوق الإنسان وهيئة التنمية المستدامة والنظر في مشروع قانون هيئة الاتصال السمعي البصري.

غازي الشواشي لـ"الترا تونس": لا يمكن للبرلمان المقبل النظر في مقترحات النواب الحاليين لذلك يجب النظر فيها قبل انتهاء الولاية البرلمانية

وأكّد الشواشي أنّ كتلته ترى أنه من الضروري استكمال تركيز مؤسسات الدولة والمصادقة على المشاريع المتعلّقة بمسار الانتقال الديمقراطي وذات الصبغة الاقتصادية، مشيرًا إلى أنّ جملة من المشاريع تتطلب المصادقة عليها في ظرف سنة واحدة وهو ما يحتم على المجلس تحديد أولوياته، على حدّ تعبيره. ولفت إلى وجود العشرات من مشاريع القوانين المعطلة على الرغم من المصادقة على قوانين أخرى مهمة على غرار النفاذ إلى المعلومة والمبلغين عن الفساد والإثراء غير المشروع.

وتابع بالقول: "هناك أيضًا المبادرات التشريعية التي قدّمها النواب والتي تجاوز عددها الثمانين وأكثر من تسعين في المائة منها لم يتم النظر فيها ولا يمكن للبرلمان المقبل أن ينظر فيها لأن تركيبته ستتغير وهو تقصير في حق أنفسنا".

اقرأ/ي أيضًا: سقط مرتين لعدم الدستورية.. تعرف على قانون الأحكام المشتركة للهيئات الدستورية

محمد رمزي خميس (نداء تونس): تعديل القانون الانتخابي أولوية مستعجلة

يرى محمد رمزي خميس النائب عن حركة نداء تونس، على غرار غازي الشواشي المنتمي إلى الكتلة الديمقراطية المعارضة، أنّ تركيز مؤسسات الدولة من خلال استكمال انتخاب أعضاء المحكمة الدستورية وانتخاب رئيس لهيئة الانتخابات، من أولويات العمل البرلماني في آخر دورة نيابية.

محمد رمزي خميس لـ"الترا تونس": من بين أولويات العمل البرلماني المبادرة التشريعية للمساواة في الميراث إذا وردت علينا من رئاسة الجمهورية

وقال خميس في تصريح لـ"الترا تونس" إنّ تعديل القانون الانتخابي من ضمن الأولويات المستعجلة، إلى جانب مشاريع القوانين التي من شأنها أن تفعل العمل الحكومي وتقترح الحكومة استعجال النظر فيها، على حدّ تعبيره.

وأضاف قائلًا: "من بين أولويات العمل التشريعي المصادقة على مشروع قانون المالية والمبادرة التشريعية للمساواة في الميراث إذا وردت علينا من رئاسة الجمهورية"، مشيرًا إلى أنّ المصادقة على أكبر عدد من القوانين خلال السنة البرلمانية المتبقية رهين التوافق بين الكتل النيابية.

منجي الرحوي (الجبهة الشعبية): القوانين ذات الصبغة الاجتماعية هي الأكثر أولوية

يعتبر النائب عن الجبهة الشعبية منجي الرحوي، في المقابل، أنّه إذا كانت هناك مشاريع قوانين مستعجلة فهي القوانين ذات الطابع الاجتماعي، مشيرًا إلى القوانين التي تقرّ إجراءات لصالح العائلات المعوزة وفاقدي السند وسكان المناطق الداخلية والفقراء والمعطلين عن العمل، على حدّ تعبيره.

وأضاف الرحوي في تصريح لـ"الترا تونس" قائلًا: "بالنسبة لنا القوانين المستعجلة وذات الأولوية هي التي تكون لصالح من قاموا بالثورة ومن كانوا وراء وصول النواب الحاليين إلى البرلمان".

منجي الرحوي لـ"الترا تونس": القوانين المستعجلة من وجهة نظر الحكومة هي القوانين التي تتعلق بإملاءات صندوق النقد الدولي والبنك العالمي

واعتبر، في المقابل، أن القوانين ذات الأولوية بالنسبة للحكومة هي التي تخدم مصالح فئة ضيقة وليس لها نتائج على حياة المواطنين، على حدّ تعبيره. إذ تابع بالقول: "القوانين المستعجلة من وجهة نظر الحكومة هي القوانين التي تتعلق بإملاءات وتوصيات صندوق النقد الدولي والبنك العالمي"، معتبرًا أنّ أغلب القوانين التي تمت المصادقة عليها لا أثر لها.

يذكر أن مجلس نواب الشعب صادق منذ جانفي/كانون الثاني 2015 والى غاية انطلاق العطلة البرلمانية لسنة 2018 على 209 قانون من بينها حوالي 16 قانونًا خلال سنة 2018 حتى الآن.

 

اقرأ/ي أيضًا:

شظايا نداء تونس: هل أجهزت البلديات على الأحزاب المنشقة عن "الدار الكبيرة"؟

5 سيناريوهات لمصير يوسف الشاهد