07-فبراير-2024
كنام

تصدرت عملية إيقاف صيادلة في تونس الواجهة مؤخرًا في علاقة بقضية مرتبطة بحجز أقراص مخدرة مرفوقة بوصفات طبية (صورة أرشيفية/ الشاذلي بن إبراهيم/ NurPhoto)

الترا تونس - فريق التحرير

 

تصدرت عملية إيقاف صيادلة في تونس الواجهة، خلال الأيام القليلة الماضية، في علاقة بقضية مرتبطة بحجز أقراص مخدرة مرفوقة بوصفات طبية، الأمر الذي أثار جدلًا وتنديدًا من هياكل قطاع الصيدلة في تونس.

تصدرت عملية إيقاف صيادلة في تونس الواجهة مؤخرًا في علاقة بقضية مرتبطة بحجز أقراص مخدرة مرفوقة بوصفات طبية، الأمر الذي أثار جدلًا وتنديدًا من هياكل قطاع الصيدلة في تونس

وسرعان ما لفتت القضية الأنظار وأثارت الجدل خاصة وأن المسألة ارتبطت بشبهة تورط مهنيين في القطاع الصحي والصيدلي في توزيع وتسليم مواد مخدرة في الوقت الذي تعاني فيه البلاد من أزمة نقص وفقدان في عدد من الأدوية.

 

  • جذور الحادثة

وبالعودة إلى جذور الحادثة، فقد انطلقت العملية بضبط الوحدات المرورية، في 28 جانفي/يناير المنقضي، سيارة على متنها 3 أشخاص، وحجز حوالي 390 قرصًا مخدرً ووصفة طبية لأدوية مخدرة مسلمة من طبيب خاص، وفق الإدارة العامة للحرس الوطني.

وأضافت إدارة الحرس الوطني، في بلاغ لها، أنه "بمزيد التحري معهم وبتحول دورية مشتركة بين الوحدات الاستعلاماتية بمنطقتي الحرس الوطني بطبربة من ولاية منوبة وباجة إلى عيادة الطبيب المذكور والصيدلية التي تم اقتناء الأقراص المخدرة منها، تم حجز مجموعة من سجلات المرضى و44 وصفة طبية".

 

  • مباشرة قضية عدلية

وذكرت إدارة الحرس الوطني أنه بمراجعة النيابة العمومية أذنت بمباشرة قضية عدلية موضوعها "الاستهلاك والحيازة والملكية والعرض والنقل والتوسط والشراء والإحالة والتسليم والتوزيع بنية الاتجار لأقراص مخدرة"، وفق نص البلاغ.

مباشرة قضية عدلية موضوعها "الاستهلاك والحيازة والملكية والعرض والنقل والتوسط والشراء والإحالة والتسليم والتوزيع بنية الاتجار لأقراص مخدرة"

وبناءً على ذلك تم إيقاف 4 أشخاص من بينهم طبيب، وفق إدارة الحرس الوطني التي أعلنت أنه "بمزيد التحري في الموضوع تبيّن أنّ 3 أطباء وصيدليّ من باجة إضافة إلى صيدلي من ولاية جندوبة، يشتبه في تورطهم في القضية".

 

  • المجلس الوطني لهيئة الصيادلة على الخط

وسرعان ما دخلت الهياكل المهنية في القطاع الصحي على الخط ونددت بإيقاف صيادلة، معتبرة أنّهم يحاسبون على قيامهم بعملهم وفق ما يقتضيه القانون، وفق تقديرها.

سرعان ما دخلت الهياكل المهنية في القطاع الصحي على الخط ونددت بإيقاف صيادلة، معتبرة أنّهم يحاسبون على قيامهم بعملهم وفق ما يقتضيه القانون

وقال المجلس الوطني لهيئة الصيادلة، الأربعاء 7 فيفري/شباط 2024، إنه "يتابع بقلق كبير إصدار بطاقات إيداع بالسجن في حق صيادلة أصحاب صيدليات خاصة على خلفية قيامهم بعملهم في إطار نشاطهم العادي وبما يقتضيه القانون المنظّم للمهنة".

وعبّر المجلس، في بيان له، عن "انشغاله العميق من الطابع الأمني الحصري الذي أصبح يميّز التّعاطي مع مثل هذه القضايا دون التحري الدقيق قبل اتخاذ إجراءات من شأنها أن تمس من كرامة وسمعة الصيادلة وتعرّضهم لخطر التجاوزات دون وجه حق بسبب التأويل الخاطئ للقوانين وفي تغييب لجهاز التفقَّد الصيدلي المخوّل له قانونًا تحديد المخالفات في ميدان الصيدلة وتكييفها وتقييم خطورتها"، وفق تعبيره.

المجلس الوطني لهيئة الصيادلة يعبر عن انشغاله "من الطابع الأمني الحصري الذي أصبح يميّز التّعاطي مع مثل هذه القضايا دون التحري الدقيق قبل اتخاذ إجراءات من شأنها أن تمس من كرامة وسمعة الصيادلة"

كما ذكر مجلس هيئة الصيادلة، في ذات الصدد، أنّه "قام بمراسلة وزير الصحة لتنظيم جلسة عمل مع ممثلين عن وزارة الداخلية ووزارة العدل، قصد إحكام إجراءات التنسيق دون المسّ من حقّ المريض في الحصول على العلاج".

وشدد المجلس الوطني لهيئة الصيادلة على أنه "يواكب عن قرب كل القضايا وأنّه لا يدخر جهدا لاتّخاذ كل الإجراءات القانونية اللازمة لإنصاف جميع الصيادلة"، حسب ما جاء في نص البلاغ.

 

 

  • نقابة الصيادلة: ترهيب لعمل الصيدلي في تونس

وفي تعليقه على إيقاف صيادلة، اعتبر رئيس النقابة التونسية لأصحاب الصيدليات الخاصة في تونس، في تصريح لوكالة الأنباء التونسية الرسمية الثلاثاء 6 فيفري/شباط الجاري، أن "عمليات الإيقاف هي ترهيب لعمل الصيدلي"، مؤكدًا أنها "تنذر بالخطر في توفير الأدوية للمواطنين وستكون لها عواقب جسيمة"، حسب تصورها.

رئيس نقابة أصحاب الصيدليات الخاصة: عمليات الإيقاف هي ترهيب لعمل الصيدلي وهي تنذر بالخطر في توفير الأدوية للمواطنين وستكون لها عواقب جسيمة

وعبرت النقابة التونسية لأصحاب الصيدليات الخاصة في بلاغ لها، الثلاثاء 6 فيفري/شباط 2024، عن مساندتها للصيادلة الذين تم إيقافهم مؤخرًا بشبهة النشاط في شبكة لترويج المخدرات.

واعتبرت النقابة، في بيان لها، أنّ تغييب إدارة التفقد الصيدلي في مسار هذه القضايا وعدم إخطار الهيئة هو تغييب لأهم الضمانات القانونية لحسن أداء الواجب المهني وهو ما ينعكس سلبًا على ضمان صرف الأدوية، وفقها.

نقابة أصحاب الصيدليات الخاصة: الإجراءات الواردة في القوانين المنظمة للقطاع  تُلزم الصيدلي بصرف الدواء بعد التثبت من قانونية الوصفة وتوفر الدواء في حینه ولیس من مهامه مراقبة مسار الأدویة بعد صرفھا"

وذكّرت بأن "الصيادلة يخضعون عند مسك وصرف الأدوية عامة للقانون عدد 53 لسنة 1973 المتعلق بتنظيم المهن الصيدلية، والقانون عدد 54 لسنة 1969 التعلّق بتنظيم المواد السمية وإلی منشور وزارة الصحة لسنة 2013 في الموضوع الراهن، مما يوفر لهم الضمانات القانونية اللازمة لحسن أداء واجبهم المهني والحفاظ على صحة المواطنين".

وأضافت النقابة أنّ "الإجراءات الواردة بهذه القوانين تُلزم الصيدلي بصرف الدواء بعد التثبت من قانونية الوصفة وتوفر الدواء في حینه ولیس من مهامه مراقبة مسار الأدویة بعد صرفھا"، وفق ما جاء في نص البيان.