05-نوفمبر-2020

نبهت القناة من خطورة هذه الحملات على السلامة الجسدية للعاملين في القناة داعية وزارة الداخلية إلى التحرك

 

الترا تونس - فريق التحرير

 

قررت قناة الزيتونة (خاصة) رفع قضية عدلية بالقناة الوطنية (عمومية) في شخص ممثلها القانوني وكل من سيكشف عنه البحث بعد وصفها "بالقناة التكفيرية" من أحد "الصحفيين" في برنامج بثته القناة الوطنية "ويدعي الدفاع على أخلاقيات المهنة دون الاستشهاد بأي مقطع يبرر هذا الاتهام الخطير والمجرم بنص الدستور"، حسب بيان أصدرته القناة الخاصة مساء الأربعاء 4 نوفمبر/ تشرين الثاني 2020.

وحمّلت قناة الزيتونة، في ذات البيان، الأطراف المحرضة مسؤولية ما قد يترتب عن هذا التحريض، معتبرة أنها تتعرض لحملة ممنهجة يشنها عدد من وسائل الإعلام ضدها وضد العاملين فيها. 

أدانت قناة الزيتونة كل حملات التحريض وخطاب الكراهية وبث الفتنة، منبهة إلى خطورة هذه الحملات على السلامة الجسدية للعاملين في القناة وداعية وزارة الداخلية إلى التحرك وحماية القناة وطواقمها

وأوضحت القناة، في بيانها، أن الحملة قد أعطت إشارة انطلاقها الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري "المنتهية صلاحيتها والتي تواصل مغالطة الرأي العام وتأليبه ضد قناة الزيتونة بعد استضافتها لأحد الخبراء الأمنيين، دون تبن لمواقفه التي يتحمل مسؤولياتها وفقًا لمبدأ حرية التعبير"، وفق تقديرها. 

وذكرت قناة الزيتونة الرأي العام الوطني والدولي أن "هذه الحملات الممنهجة التي تقودها الهايكا وجوقتها منذ 2013 تسببت في اعتداءات متكررة ضد طواقمها الصحفية (ديسمبر 2018- نوفمبر 2018) ومحاولة حرق مقرها في فيفري/ شباط 2016 والاعتداء على مديرها العام واقتحام منزله وتهشيم سيارته في سبتمبر/ أيلول 2018 والتي لم يصدر عن الهايكا أو النقابات المهنية أي إدانة ضدها أو استنكار لها". 

وأدانت قناة الزيتونة كل حملات التحريض وخطاب الكراهية وبث الفتنة، منبهة إلى خطورة هذه الحملات على السلامة الجسدية للعاملين في القناة وداعية وزارة الداخلية إلى التحرك وحماية القناة وطواقمها ومعلنة دعمها اللامشروط لكل الصحفيين الشرفاء الذين رفضوا الانخراط وراء جوقة الفتنة، وفق  تعبيرها.

يُذكر أن مجلس الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري "الهايكا"، كان قد قرر الاثنين 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2020، تقديم قضية ضد قناة الزيتونة بتهمة "التحريض على العنف" ضد صاحب موقع إلكتروني تونسي، وفق عضو الهيئة هشام السنوسي.

واعتبر السنوسي، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء (الوكالة الرسمية)، أن هذه القناة غير قانونية ومرفوع ضدّها العديد من القضايا، وأنها تعمل دون ترخيص. ودعا، في هذا السياق، القضاء إلى "القيام بدوره والبتّ في القضايا المرفوعة ضد هذه القناة وعدم تكريس عقليّة الإفلات من العقاب.

قرر مجلس الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري "الهايكا" تقديم قضية ضد قناة الزيتونة بتهمة "التحريض على العنف" ضد صاحب موقع إلكتروني تونسي

من جانب آخر، ذكرت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، في بلاغ مساء الاثنين 2 نوفمبر/ تشرين الثاني 2020، أن "العميد المتقاعد من وزارة الداخلية هشام المدب عمد خلال حضوره في قناة "الزيتونة" إلى توجيه اتهامات خطيرة لمؤسسات إعلامية تونسية"، متهمًا هذه المؤسسات بـ"إثارة البلبلة" و"الدفع إلى الاقتتال الداخلي" على خلفية تغطيتها للجدل الحاصل حول عملية نيس الإرهابية. وقد صنفت نقابة الصحفيين هذه الاتهامات "في خانة التحريض وتهديد أمن المؤسسات الإعلامية وصحفييها".

واستنكرت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين وأدانت بشدة "حملات التحريض ضد الصحفيين"، معبرة عن تضامنها المطلق مع المؤسسات الإعلامية التي طالتها تصريحات المدب، ومحذرة "من خطورة خطاب التحريض على العنف والكراهية الذي بثته قناة "الزيتونة" على لسان العميد المتقاعد هشام المدب،".

ودعت النقابة النيابة العمومية إلى التحرك الفوري من أجل تتبع المدب من أجل استغلاله لمنبر إعلامي للتحريض على الصحفيين ووسائل الإعلام، كما دعت وزارة الداخلية إلى تحمل مسؤوليتها في تأمين وسائل الإعلام بعد الحملة التي طالتهم إثر تحريض المدب عليهم، خاصة بعد كشفه لعناوين بعضها، ودعت أيضًا الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري إلى القيام بدورها التعديلي في التصدي لمثل هذا الخطاب.

وحذرت النقابة، في ذات البلاغ، من خطورة تواصل خطاب التحريض على العنف والكراهية في وسائل الإعلام في غياب إدانات علنية من السلطات المعنية، معلنة احتفاظها بحقها في تتبع المعتدين وأنها تضع على ذمة المتضررين من الصحفيين فريقها القانوني من أجل القيام بالتتبعات العدلية اللازمة.

 

 



اقرأ/ي أيضًا:

   "الهايكا" ترفع قضية ضد قناة الزيتونة

نقابة الصحفيين تحذر من خطورة خطاب التحريض على العنف في وسائل الإعلام