24-مارس-2020

المجتمع المدني يتحرك لمساعدة اللاجئين (فتحي نصري/أ.ف.ب)

 

أفاد عبد الرزاق الكريمي، عضو المجلس التونسي للاجئين ومدير مشروع إغاثة اللاجئين وحمايتهم من الإصابة بعدوى فيروس كورونا، أنّ المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بتونس وشركائها، وهم المعهد العربي لحقوق الإنسان والمجلس التونسي للاجئين والجمعية التونسية للتصرف والتوازن الاجتماعي، أشرفوا على جملة من الإجراءات الوقائية لحماية اللاجئين في تونس من خطر الإصابة بفيروس كورونا.

وأضاف، في حديثه لـ"ألترا تونس"، أنّه تمّ خلال المدّة الأخيرة القيام بحملة تنظيم وتعقيم شملت كلّ مراكز إيواء اللاجئين في الجنوب منذ نهاية الأسبوع الماضي تزامنًا مع إعلان القرارات الأخيرة المتعلقة بالحجر الصحي العام.

 تمّ خلال المدّة الأخيرة القيام بحملة تنظيم وتعقيم شملت كلّ مراكز إيواء اللاجئين في الجنوب 

كما تمّ التعاقد مع أطباء للحضور اليومي في المراكز وهو ما انطلق تنفيذه منذ أمس الإثنين، وذلك مع توفير مواد التنظيف والأقنعة رغم صعوبات توفيرها، مبينًا أنه نقل كمية من مواد التنظيف إلى مدنين رغم صعوبة توفر وسائل النقل.

وأضاف محدثنا أنه تم تخصيص صفحة على فيسبوك لنشر الحملات التوعوية الخاصة باللاجئين يشرف عليها أعوان يعملون من بيوتهم بسبب الحجر الصحي العام إلى جانب تخصيص خطوط طوارئ لتلقي المكالمات.

اقرأ/ي أيضًا: ما حقيقة سرقة إيطاليا لباخرة محملة بكحول التعقيم كانت متجهة إلى تونس؟

وفيما تعلّق بالوضعيات الهشة لبعض اللاجئين، أشار الكريمي إلى أنّ بعض اللاجئين يعيشون وضعيات هشة خاصة العمال اليوميين في ورشات الميكانيك أو البناء، وقد باتوا دون عمل بسبب الحظر الصحي.

وقال إنه مثلما فكرت وزارة الشؤون الاجتماعية في الوضعيات الهشة للتونسيين، فقد فكر المجلس التونسي للاجئين في الوضعيات الهشة من اللاجئين مشيرًا إلى عقد جلسة تباحث اليوم مع المفوضية الأممية حول كيفية إيصال مساعدات لهذه الفئات.

وأكد أن فريقه يعمل وفق الإمكانيات المتاحة مع محاولة توفير أقصى ما يمكن من مساعدات طبية أو وقائية أو غذائية لكلّ اللاجئين لا سيما في ظل التأكيد على ضرورة توفير المواد الغذائية لكلّ مراكز الإيواء.

ماذا في بيان الجهات المعنية بملف اللاجئين؟

وأصدر مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بتونس وشركائه المعهد العربي لحقوق الإنسان والمجلس التونسي للاجئين والجمعية التونسية للتصرف والتوازن الاجتماعي، الثلاثاء 24 مارس/آذار 2020، بيانًا عن الصعوبات التي من المنتظر أن يواجهها اللاجؤون وطالبو اللجوء في تونس في هذه الفترة، داعيًا إلى التضامن معهم من خلال التدابير التي تمّ اتخاذها أو قد يتمّ اتخاذها مستقبلًا بما يتوافق مع المعايير الدولية وقيم حقوق الإنسان على أن تكون خالية من التمييز ضدهم.

بيان لمنظمات مدنية: من مسؤوليتنا الجماعية ضمان أن تشمل حلول مقاومة هذا الوباء جميع الأشخاص الموجودين بالتراب التونسي

وذكر البيان أنّه "من مسؤوليتنا الجماعية ضمان أن تشمل حلول مقاومة هذا الوباء جميع الأشخاص الموجودين بالتراب التونسي، وخاصة منهما لفئات الأكثر هشاشة من التونسيين وممن هم في ضيافة تونس وقتيًا ومن بينهم اللاجئين وطالبي اللجوء الذين يعيشون أصلًا وضعًا استثنائيًا ويفتقدون لأي حماية وأية إمكانيات سوى تلك التي توفرها الدولة المضيفة، تونس، بالتعاون مع المنظمات المختصة الوطنية والدولية".

وفي هذا الإطار، قالت المنظمات إنها تعمل على مضاعفة جهودها من أجل القيام بما يتطلبه الظرف من تدخلات عاجلة قصد تخفيف الأعباء على الدولة في الإحاطة باللاجئين وطالبي اللجوء ومن ذلك توفير مواد الوقاية درءًا لتسرب الفيروس وانتشاره في أماكن تجمعهم وخاصة منها المراكز المؤقتة للاجئين بمدنين وجرجيس.

ودعا كل مكتب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين والمعهد العربي لحقوق الإنسان والمجلس التونسي للاجئين والجمعية التونسية للتصرف والتوازن الاجتماعي لتطوير علاقات التعاون بين المنظمات الأممية والمنظمات الوطنية والإقليمية والمؤسسات الحكومية لضمان تمكين اللاجئين وطالبي اللجوء من النفاذ إلى المرافق والخدمات الصحية والوقائية، مع ترسيخ التضامن الشعبي والحكومي مع هاته الفئة الهشة.

بيان تضامني مع اللاجئين وطالبي اللجوء يصدر مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بتونس وشركائه وهم المعهد...

Publiée par ‎Arab Institute for Human Rights - المعهد العربي لحقوق الانسان‎ sur Mardi 24 mars 2020

 

اقرأ/ي أيضًا:

الوداع الأخير في زمن الكورونا.. كل التفاصيل عن دفن ضحايا الوباء في تونس

هبة مواطنية "زمن الكورونا"