20-أبريل-2021

ما يعادل 570 مليون دينار سنويًا أموال تذهب نتيجة إتلاف الأغذية (صورة توضيحية/ فتحي بلعيد/ أ ف ب)

 

أكّد رئيس المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك (غير حكومية) لطفي الرياحي الثلاثاء 20 أفريل/نيسان 2021 في تصريحه لـ"الترا تونس" بخصوص السلوك الاستهلاكيّ للتونسيّ في شهر رمضان، أنّ هناك فرقًا بين التبذير والإتلاف، فالتبذير هو أن يقتني المستهلك موادًا يتحمّل هو فقط مسؤولية استهلاكها من عدمه، لكن الإتلاف هو أن لا يتحمّل المستهلك فقط هذه المسؤولية بل المنظومة ككلّ وفق قوله.

لطفي الرياحي لـ"الترا تونس":  تدنّي جودة المنتوجات منذ لحظة البيع هي ما تدفع المواطن لإتلاف جزء ممّا يشتريه

وأضاف الرياحي أنّ غياب الجودة المطلوبة بالمنتوجات أو تدنّيها منذ لحظة البيع هي ما تدفع المواطن لإتلاف جزء ممّا يشتريه بعد وقت وجيز من شرائه، وتقدّر هذه النسبة بـ 5% من النفقات الغذائية أي ما يعادل 570 مليون دينار سنويًا وفق تعبيره.

وأبرز الرياحي أنّ غياب التثقيف عامل آخر مساهم في عملية الإتلاف هذه، إذ إنّ المستهلك لم يتعلّم آليات المحافظة على المنتوج منذ شرائه، وهو ليس فقط المسؤول عن ذلك، بل إنّ المنتِج أيضا الذي لم توفّر له الدولة الثقافة اللازمة والآليات للتعامل مع وفرة الإنتاج في الحبوب والقوارص والحليب.. مسؤول عن هذا الإتلاف.

ولاحظ الرياحي في هذا السياق أنّ مادّة الخبز مثلًا جودتها متدنية جدًا، وقال: "يُلام المستهلك على إتلافه للخبز في الوقت الذي يكون فيه غير قادر على تناوله بعد ساعة من شرائه"، مرجعًا ذلك إلى تدنّي جودة القمح المستعمًل والطريقة الخاطئة لطهيه في المخابز.

لطفي الرياحي لـ"الترا تونس": نحن نرمي أموالنا حاليًا، وفكرة "بنوك التغذية" قد تكون أحد الحلول

واقترح رئيس المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك آليات جديدة لتجاوز مشكلة الإتلاف مثل "بنوك التغذية"، معتبرًا أنّها فكرة جيّدة يجب أن يبادر بها المجتمع المدني بتأطير من الدولة لتجميع الأكل من المطاعم والمطاعم الجامعية والأعراس والفنادق.. وهي الفضاءات الأكثر رميًا للمأكولات، لتجميعها وتوزيعها بعد ذلك، قائلًا: "ستكون هذه الفكرة أفضل من رمي المأكولات واضطرار البعض لجمعها من حاويات القمامة" مضيفًا: "يجب وضع حدّ لهذا النزيف، فنحن نرمي أموالنا حاليًا" على حدّ تعبيره.

 
اقرأ/ي أيضًا: