فاضحًا الجرائم السعودية.. المجتمع المدني يتضامن مع اليمن بحضور الجندوبي

فاضحًا الجرائم السعودية.. المجتمع المدني يتضامن مع اليمن بحضور الجندوبي

ندوة مخصصة للتضامن مع الشعب اليمني وتقديم تقرير لجنة الخبراء حول الانتهاكات في اليمن (مريم الناصري/الترا تونس)

التضامن مع الشعب اليمني وإدانة الانتهاكات والجرائم التي يتعرض لها المدنيون يوميًا، إلى جانب إدانة الحرب بالوكالة التي تدار على أرض اليمن واستهداف حق البلد في تحديد مصيره، هي أبرز النقاط التي أثارها منظمو الندوة الصحفية التي انعقدت يوم الاثنين 26 نوفمبر/تشرين الثاني 2018 للتضامن مع الشعب اليمني وتقديم تقرير لجنة الخبراء بالأمم المتحدة حول انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن، بحضور رئيسها كمال الجندوبي.

منظمات وجمعيات تونسية تنظم ندوة وطنية للتضامن مع الشعب اليمني ولتقديم تقرير لجنة الخبراء حول الانتهاكات في اليمن

وشاركت عديد المنظمات والجمعيات الحقوقية في عقد هذه الندوة على غرار الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، والنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، وعمادة المحامين ممثلة في رئيسها عامر المحرزي، والاتحاد العام التونسي للشغل ممثلًا في أمينه العام المساعد سمير الشفي، والمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب جمعية النساء الديمقراطيات.

اقرأ/ي أيضًا: بالوثائق: نقابة الصحفيين تقاضي بن سلمان وتحظى بدعم الاتحاد الدولي للصحفيين

مختار الطريفي: كمال الجندوبي تعرض لحملة استهداف من السعودية والإمارات

استهل الندوة مختار الطريفي، نائب رئيس المنظمة الدولية لمناهضة التعذيب، بالتذكير بموقف مكونات المجتمع المدني في تونس الرافضة لزيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بسبب جرائم بلاده في اليمن، وارتكابه انتهاكات ضد حقوق الإنسان في السعودية إضافة لتورطه في اغتيال الصحفي جمال خاشقجي، قائلًا: "نحن لا نرحب بولي العهد السعودي في تونس".

مختار الطريقي نائب رئيس المنظمة الدولية لمناهضة التعذيب أكد رفض زيارة ابن سلمان إلى تونس  (مريم الناصري/الترا تونس)

وأكد الطريفي على التضامن مع الشعب اليمني الذي يتعرّض للإبادة "بكل ما تملك ترسانة الحرب الأمريكية وغيرها عبر استهداف المستشفيات والمدارس" مدينًا كل الأطراف المتورطة في حرب اليمن وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية. وذكّر بوجود عدد كبير من نشطاء المجتمع المدني اليمني في السجون منهم تسع نساء يتعرّضن إلى أشكال تعذيب وحشي، وفق ما نقلته المنظمات الحقوقية الدولية على غرار "هيومن رايتس ووتش" والمنظمة العفو الدولية.

وأشار نائب رئيس المنظمة الدولية لمناهضة التعذيب إلى تعرّض رئيس لجنة الخبراء الأممية كمال الجندوبي إلى حملة من طرف السعودية والإمارات وغيرها من دول الخليج الضالعة في حرب اليمن، وذلك بعد صدور تقرير اللجنة حول انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن. وقال مختار الطريفي إن هذه الحملة اتهمت الجندوبي بشتى التهم وسعت للضغط عليه، ولعدم التمديد لعمل لجنة الخبراء، غير أن مجلس حقوق الانسان الأممي مدّد في عملها في نهاية المطاف.

كمال الجندوبي: جرائم التحالف في اليمن ترقى إلى جرائم حرب

تحدث كمال الجندوبي، رئيس فريق الخبراء المكلف بالتحقيق في انتهاكات حقوق الانسان في اليمن، عن مهمة التقصي في التجاوزات المرتكبة من أطراف النزاع بموجب القانون الدولي، وقال إنه تمّ تحديد المرتكبين المحتملين للجرائم الحاصلة، مشيرًا لإحالة قائمة سرية بالأسماء إلى المفوض السامي لحقوق الانسان. وقال الحقوقي التونسي في هذا الجانب: "نحن مطمئنون للنتائج التي توصلنا إليها استنادًا إلى المعلومات التي قدمتها لنا أطراف النزاع في اليمن".

وبيّن الجندوبي أن فريق الخبراء أجرى 9 زيارات إلى اليمن، إلى جانب عدد من الزيارات إلى دول أخرى، إضافة لزيارة بعض المواقع المتضررة ومقابلة شهود وعائلات الضحايا. وقال في هذا الجانب: "أخذنا بعين الاعتبار مجموعة واسعة من الوثائق بما فيها مقاطع الفيديو والصور، كما عملنا على تحليل صور الأقمار الاصطناعي".

كمال الجندوبي: أحلنا قائمة سرية بالأسماء إلى المفوض السامي لحقوق الإنسان حول المورطين في انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن

كما تحدث عن القيود الأمنية واللوجيستية والإدارية التي تعرض لها فريق الخبراء عند ترتيب الزيارات إلى اليمن، وهو ما حال دون زيارة العديد من المحافظات المتضررة لا سيما محافظة تعز، إضافة لعدم ترحيب الإمارات بطلب لزيارتها.

وأشار إجمالًا لتعاون الأطراف المعنية لكنه أكد أنه لو كان التعاون أفضل لساعد ذلك في تعزيز عمل لجنة الخبراء، وفق قوله. وبين، في هذا الإطار، أن لجنة الخبراء لازالت ننتظر رد السلطات في اليمن على أسئلة اللجنة التي توجهت بها كتابيًا.

كما أضاف كمال الجندوبي أنّ عدد الضحايا المدنيين منذ مارس/آذار 2015 إلى 23 أغسطس/آب 2018 بلغ نتيجة النزاع المسلح 16 ألف 706 أشخاص، بينهم 6475 قتيلًا وأكثر من 10 آلاف جريحًا، مرجًحًا أن تكون الارقام الفعلية أعلى بكثير، وذلك علاوة عن الآلاف الذين ماتوا من جراء انتشار الامراض الخطيرة والنقص الكبير في الدواء والماء والغذاء.

وأشار رئيس لجنة الخبراء الأممية أن غارات التحالف الذي تقوده المملكة العربية السعودية تسببت في سقوط مباشر للمدنيين وفق أغلب الحالات الموثقة طيلة السنوات الثلاث الماضية، وذلك بسبب استهداف هذه الغارات للمناطق السكنية والأسواق وحفلات الزفاف وحتى المرافق الطبية، وهي عمليات ترقى إلى مستوى جرائم حرب، وفق تأكيده.

اقرأ/ي أيضًا: منظمات وجمعيات تونسية: زيارة ابن سلمان تسيء إلى سمعة تونس

يسرى فراوس (جمعية النساء الديمقراطيات): النساء هن الضحية الأولى

أشارت يسرى فراوس، رئيسة جمعية النساء الديمقراطيات، من جهتها لما تعانيه اليمن من انتشار المجاعة والكوليرا، مؤكدة أنها أسوء دولة يمكن أن تولد فيها النساء، إذ أنّ 70 في المائة من النساء اليمنيات هنّ أميات، وهي أكثر دولة فيها زواج القاصرات إذ يتم تزويج الفتاة في سن أقل من 15 سنة. وأفادت أن الأمم المتحدة صنفت اليمن سنة 2017 على أنها دولة تشهد أكبر كارثة انسانية في تاريخ البشرية المعاصرة.

وتحدثت أنّ الثورة اليمنية ساهمت لأول مرة في اليمن أن تبلغ نسبة النساء البرلمانيات 30 في المائة، ولكن أشارت لما عرفته البلاد من نزاع مسلح متساءلة: "هل يمكن لصراخ النساء أن يسمع تحت دق المدافع؟".

يسرى فراوس دعت المجتمع المدني لتكوين لجنة مشتركة حول اليمن (مريم الناصري/الترا تونس)

وأضافت رئيسة جمعية النساء الديمقراطيات في حديثها أن النساء في اليمن تلدن في الطرقات، ويغتصبن في الملاجئ، ويتعرضن للتحرش والترهيب والتخويف، مؤكدة أنّ 73 في المائة من نساء اليمن يتعرضن إلى العنف بجميع أشكاله، ولا يستطعن الوصول إلى أبسط المرافق الصحية، وأنهنّ الضحية الأولى في عمليات التهجير والنزوح والاستهداف.

كما أشارت يسرى فراوس إلى أنّ الجمعية أصدرت برقية تضامن مع نساء اليمن وسوريا والعراق وفلسطين، مؤكدة على أهمية التضامن في الحركة النسوية. وقالت إنه من حق اليمن اليوم أن يستعيد سعادته بتوقف بنادق الحرب، إلى جانب ضرورة التوجه برسالة إلى المجتمع الدولي لكي يخرج عن صمته المخزي.

ووجهت رسالة إلى المجتمع المدني في تونس والمنظمات الحقوقية لتكوين لجنة مشتركة للتحقيق فيما يتعرض له اليمن ونساءه خصوصًا، قائلة في ختام مداخلتها "لا أهلًا وًلا سهلا بجلاد النساء" في إشارة لولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

سمير الشفي (اتحاد الشغل): ندين التدخل الخارجي في اليمن

أكد سمير الشفي، الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل، من جانبه، على التضامن الكبير مع الشعب اليمني وإدانة الجرائم المرتكبة يوميًا في حقه.

وقال إن الشعب اليمني أمل في تحسين ظروفه الاقتصادية والاجتماعية عبر ثورته، قبل أن تدخل البلاد إلى نفق مظلم جراء التهافت على السلطة. وأكد الشفي على إدانة التدخل الخارجي واستهداف حق اليمن في تحديد قراره وفق قوله، وندد بانتشار الأوبئة ومنع مرور الأدوية، وهو ما يتطلب تدخل المجموعة الدولية لإنهاء الحرب في اليمن.

جمال مسلم (الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان): يجب التحرك ضد الانتهاكات

 دعا جمال مسلّم، رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، في ذات السياق، إلى ضرورة التحرك الفعلي ضد انتهاكات حقوق الانسان في اليمن، وما وتشهده البلاد من حصار أدى إلى موت الأطفال.

وشدّد مسلّم على موقف الرابطة الرافض لزيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، مؤكدًا أنه يقف وراء ارتكاب المجازر ضد الإنسانية في اليمن.  

 

اقرأ/ي أيضًا:

في رذيلة استقبال أمير المنشار في تونس

خيبة تورط تونس مع مملكة آل سعود