سيتولى رصد وضعية الأقليات: تأسيس مرصد الدفاع عن الحق في الاختلاف في تونس

سيتولى رصد وضعية الأقليات: تأسيس مرصد الدفاع عن الحق في الاختلاف في تونس

331 مشاهدة
سيعمل المرصد على حالات التمييز داخل المجتمع التونسي (صورة أرشيفية/ فتحي بلعيد/ أ ف ب)

الترا تونس – فريق التحرير

 

أطلق ائتلاف مدني من 18 جمعية ومنظمة وطنية تونسية، خلال ندوة صحفية بالعاصمة تونس، الجمعة 22 جوان/ حزيران 2018،  مرصد الدفاع عن الحق في الاختلاف في تونس. وأوضح الناطق الرسمي باسم مرصد الدفاع عن الحق في الاختلاف في تونس خالد الماجري أن المرصد سيتولى رصد وضعية الأقليات والفئات المعرضة للتمييز بمختلف جهات الجمهورية عبر التشبيك مع عدد آخر من مكونات المجتمع المدني وتدعيم حقوقها من أجل تحقيق مشاركة مواطنية تقوم على المساواة وعدم التمييز بين جميع الفئات.

الناطق الرسمي باسم مرصد الحق في الاختلاف في تونس: المرصد سيشتغل على حالات التمييز وعدم المساواة داخل المجتمع التونسي

ويهدف الائتلاف من خلال هذا المرصد، الممول على مدى سنتين من صندوق الأمم المتحدة للديمقراطية، إلى وضع آلية لليقظة وإعداد تقارير ودراسات حول مظاهر التمييز وإنجاز دليل للممارسات الجيدة وتمكين المجتمع المدني من وسائل تطوير قدراته على التحرك ضد كل أشكال التمييز وأدوات الضغط على أصحاب القرار.

وقال خالد الماجري إن المرصد سيشتغل على حالات التمييز وعدم المساواة داخل المجتمع التونسي والبحث في أسبابها ونتائجها وسبل تجاوزها بناء على ثلاثة محاور رئيسية وهي الكشف والمرافقة والحشد، موضحًا أن عملية الكشف ستهتم برصد حالات انتهاكات حقوق الإنسان التي تتعرّض إليها الأقليات والفئات الهشة وتوثيقها ودراستها باعتماد مناهج علمية بما يمكن من توفير معارف وآليات يمكن استثمارها في الدفاع ورسم السياسات العامة على أن يتم تصنيف الحالات بين ثابت ومرجح ومحتمل.

أما بالنسبة للمرافقة فتتمثل أساسًا في الإحاطة بضحايا الانتهاكات وتوفير المساعدة النفسية واللوجستية من خلال خلايا الإنصات والمساعدة التي تستقبل الشكاوي الفردية والجماعية والعمل على متابعتها ومرافقة الضحايا، في حين سيتم ضمن محور الحشد مناصرة قضايا الأقليات في تونس والعالم والتوعية بالمسائل المتعلقة بها، وتجميع الطاقات العلمية في مختلف المجالات، من أجل تطوير الأطر القانونية والمؤسساتية والاجتماعية والثقافية وإرساء سياسات عمومية تضمن حقوق الأقليات والفئات الهشة.

ولفت الماجري إلى أن مشروع المرصد يندرج ضمن برنامج تعمل عليه جمعية تفعيل الحق في الاختلاف وعدد من شركائها من منظمات وجمعيات مدنية منذ 1 أفريل/ نيسان 2018 يشمل إعداد ورقات بحثية تهتم بواقع فئات معرضة للتميز من المجتمع التونسية سيتم نشرها في كتاب خلال الأشهر القادمة بالإضافة إلى تنظيم ندوة دولية حول التجارب المقارنة في المنطقة العربي والعالم.

ممثلة جمعية تفعيل الحق في الاختلاف: المرصد لن يهتم فقط بالأقليات وإنما سيعمل على تفعيل الاختيار الحر وجعل الاختلاف والاختيار الحر مقومًا للعلاقات

وأكد المتحدث أن الائتلاف سيتقدم بمبادرة تشريعية لقانون شامل لحماية حقوق الأقليات والفئات التي تتعرض للانتهاكات.

وأفادت ممثلة جمعية تفعيل الحق في الاختلاف جنان الإمام أن المرصد لن يهتم فقط بالأقليات وإنما سيعمل على تفعيل الاختيار الحر وجعل الاختلاف والاختيار الحر مقومًا للعلاقات مؤكدة أن التمييز في تونس قائم في غالبه على تمييز مؤسسي تضمنته القوانين وبعض الإجراءات التطبيقية سيتم العمل عليها لتنقية المنظومة التشريعية من كل أشكال التمييز والتقدم بمشروع قانون في الغرض.

يشار إلى أن ائتلاف المجتمع المدني الذي أطلق هذا المرصد يتكون من جمعيات "الحق في الإختلاف" و "الدفاع عن الحريات الفردية " و"منامتي" و"الوحدة في التنوع " و"دمج للعدالة والمساواة " و"إبصار" و "دار الذكرى" و"معًا" و" التلاقي" و"هيبوس" و "رابطة الناخبات التونسيات، إلى جانب "نشاز" و"منتدى تونس للتمكين الشبابي" و"الدراسات الإستراتيجية بمدنين" و"فينوس" و"المفكرون الأحرار"، وفق ما أوردته وات.

 

اقرأ/ي أيضًا:

يسرا فراوس: يجب تحرير الجسد بتونس وهذا موقفنا من أحكام الشريعة الخاصة بالنساء

تقرير لجنة الحريات الفردية والمساواة.. إشكالية الدين والدولة المدنية