17-نوفمبر-2021

مدير معرض تونس الدولي للكتاب: لم يتم التصريح ببعض العناوين فوقع حجزهم

الترا تونس - فريق التحرير



أثارت حادثة حجز كتب بدار نشر مصرية تتحدّث عن راشد الغنوشي، بمعرض تونس الدولي للكتاب، الجدل مؤخرًا على وسائل التواصل الاجتماعي، بين من اعتبرها تهديدًا لحرية النشر، ومن فنّد صحة هذه الرواية.

أسامة الظاهري (ناشط بالمجتمع المدني): وزيرة الثقافة طلبت من حرسها بكل فظاظة حجز كتب عن الغنوشي وقالت للعارض بالحرف (هزهم الكتب هاذم للسيسي) وتم التحفظ على كل منشورات الدار بالتعامل البوليسي الذي نعرفه

وأكد الناشط بالمجتمع المدني وعضو الاتحاد العام لطلبة تونس، أسامة الظاهري في تدوينة نشرها على حسابه بموقع فيسبوك، أنّ "ركب وزيرة الثقافة حلّ بمعرض الكتاب.. محاطة بملثمين مدججين بالسلاح.. في مشهد فلكلوري يوحي بأفلام الجريمة في هوليوود، وفي مرورها بدار نشر مصرية (دار الذ.) وجدت كتبًا معروضة للبيع تتناول السيرة الذاتية لراشد الغنوشي منشورة قبل 2011 فطلبت من حرسها بكل فظاظة حجزهم وقالت للعارض بالحرف (هزهم الكتب هاذم للسيسي) وتم التحفظ على كل منشورات الدار بالتعامل البوليسي الذي نعرفه، ما جعل صاحب الدار يقول لهم "انتو موش ماسكيني بمخدرات" ووجد نفسه في بحث أمني حتى التاسعة ليلًا والأمن يبعثر في منشورات الدار.." وفق وصفه.

وتابع الظاهري: "السيدة الوزيرة لم تكتف بهذا، بل قامت بالأمر نفسه مع دار نشر أخرى وجدت عندها كتبًا لعبد الحميد كشك، وقد عاد هؤلاء الناشرين لأجنحتهم بعد أن كانوا مهددين بالطرد نهائيًا.. والغريب في الأمر أن الوزيرة أستاذة جامعية، وباحثة في علم الاجتماع وشاعرة ولديها العديد من الإصدارات ومن المفروض أن تكون على دراية بتداعيات منع الكتب والمناشير وآثارهم، ولديها فكرة على تأثير انتهاكات من هذا النوع على محافل دولية تشارك فيها مؤسسات من كل دول العالم" على حد قوله.

وتفاعل الناشط حسام الطرابلسي مع الحادثة فقال: "وزيرة الثقافة من المفروض أن تكون أبعد وزيرة على الأساليب البوليسية" وفقه.

ونشرت إحدى الناشطات أنّ "ما حدث في معرض الكتاب من سحب كتب الغنوشي والشعراوي وكشك و.. يعني أن الدكتاتورية اليوم تسحب من الحقوق المدنية حقًا جديدًا هو حرية النشر والتوزيع" وفقها.

واعتبر البعض أنّ "في زيارتها لمعرض الكتاب، كان من الأجدر لوزيرة الثقافة أن تحتج على دار النشر التي تدعو للمسيحية عوض أن تصادر كتبًا لمفكرين ودعاة مسلمين معروفين" وفق ما نشروه.

وعلّق مدير معرض تونس الدولي للكتاب مبروك المناعي على الحادثة في تصريحه لإذاعة "موزاييك أف أم"، بقوله إنه وقع سحب بعض المئات من الكتب الصغيرة، ليس لمحتواهم، وإنما لأنهم غير موجودين في القائمات التي صادقت عليها إدارة المعرض ممثلة في لجنة شؤون العارضين، وفق قوله، مضيفًا أنّه تم حجز كتاب عن الغنوشي وليس كتابًا من تأليف الغنوشي ضمن الكتب الأخرى غير المصرّح بها، والمعرض بهذا لا يمارس الرقابة أو الصنصرة على حد وصفه.

وقال المناعي إنّ زيارة وزيرة الشؤون الثقافية حياة قطاط القرمازي للمعرض كانت عادية، ووفق البروتوكول الأمني الجاري به العمل، وهو البروتوكول الخاص بعديد الوزراء الذين زاروا المعرض وفق قوله.

 

اقرأ/ي أيضًا:

الدورة 36 لمعرض تونس الدولي للكتاب: تعرّف على 5 إصدارات جديدة

تعرّف على أسماء المكرّمين في حفل توزيع جوائز معرض تونس الدولي للكتاب