28-سبتمبر-2018

أسفرت عملية الساق الخشبية عن مقتل 68 شخصًا من فلسطينيين وتونسيين

الترا تونس - فريق التحرير

 

يحيي التونسيون والفلسطينيون بتاريخ 1 أكتوبر/تشرين الأول من كل عام ذكرى امتزاج دمائهم إثر عملية غادرة نفذها الكيان الصهيوني في مثل هذا اليوم سنة 1985 في حمام الشط في الضاحية الجنوبية لتونس. هذه العملية، التي أطلق عليها الكيان الصهيوني اسم "عملية الساق الخشبية"، استهدفت مقرّ القيادة العامة لمنظمة التحرير الفلسطينية بتونس العاصمة، والذي كان آنذاك المقرّ الرئيسي لمنظمة التحرير في المغرب العربي، وأدت لاستشهاد 68 فردًا تونسيًا وفلسطينيًا.

استهدفت "عملية الساق الخشبية" مقرّ القيادة العامة لمنظمة التحرير الفلسطينية بتونس العاصمة، والذي كان آنذاك المقرّ الرئيسي لمنظمة التحرير في المغرب العربي

عام 1982، وجدت منظمة التحرير نفسها مجبرة على النزوح من بيروت لتعمل إسرائيل على تتبّع أعضائها في مختلف البلدان العربية لتدمير مقرّاتها والقضاء على قياداتها.

ونهاية صيف 1985، قرّرت إسرائيل تصفية القيادات الفلسطينية من خلال عملية جوية تنفذها الطائرات الحربية الإسرائيلية. وتمكّن الموساد من تعقّب اجتماع مهمّ في مقرّ منظمة التحرير بتونس وقامت 8 طائرات من سلاح الجوّ الإسرائيلي بقصف مقرّ المنظمة والذي كان يسمى بـ"مقرّ ياسر عرفات" في ضاحية حمام الشط مما أدى إلى تدمير المقرّ بالكامل وبعض منازل المدنيين في المنطقة ومقتل 68 شخصًا وجرح أكثر من 100 فلسطينيين وتونسيين.

وكان رئيس منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات قد دعا القيادة العسكرية لعقد اجتماع بتونس وحدّد غرّة أكتوبر 1985 موعدًا لهذا الاجتماع وبدأ أعضاء القيادة بالتوافد إلى تونس، ليقوم أحد عملاء الموساد المجندين لتحديد موعد يُمكن سلاح الجو الإسرائيلي من تنفيذ عملية تصفية القيادات الفلسطينية، فور علمه بالاجتماع، بإيصال المعلومة إلى إسرائيل التي زودته بجهاز إرسال عالي الدقة بحجم ولاعة السجائر لإرسال أية معلومات من أجل وضع اللمسات الأخيرة للعملية.

وقد قضى ياسر عرفات ليلة الثلاثين من سبتمبر/ أيلول 1985 في منطقة حمام الشط وغادر مقرّ إقامته صباح الأول من أكتوبر/ تشرين الأول للتنزه على شاطئ البحر، ليتمّ إعلامه في حدود الساعة التاسعة صباحًا بتأجيل الاجتماع – الذي كان مقرّرًا عقده على الساعة التاسعة والنصف صباحًا –  إلى المساء، لأن عددًا من كبار الضباط لم يتمكنوا من الوصول إلى تونس.

أدت الغارة الإسرائيلية على منطقة حمام الشط إلى مقتل 50 فلسطينيًا و18 مواطنًا تونسيًا وجرح 100 شخص

وغادر ياسر عرفات حمام الشط في حدود الساعة التاسعة والنصف صباحًا وتوجه لتقديم التعازي إلى عائلة وزير الدفاع التونسي الأسبق عبد الله فرحات في رادس. ورغم علم رجل الموساد بتأجيل الاجتماع ومغادرة عرفات لحمام الشط، إلا أن الطائرات الإسرائيلية كانت قد اقتربت من الشواطئ التونسية وانهالت في الساعة العاشرة صباحًا بوابل من الصواريخ على مقرّ قيادة الأركان الفلسطينية التي كانت تستأجر منزلًا في منطقة حمام الشط، كما قصفت القوات الإسرائيلية مقرّ ياسر عرفات ومكتبه.

وقد أدت الغارة إلى مقتل 50 فلسطينيًا و18 مواطنًا تونسيًا وجرح 100 شخص. في حين قدّرت الخسائر المادية بـ 5.821.485 دينارًا تونسيًا حينها. وقد تبنّت إسرائيل العملية فور وقوعها.

 

اقرأ/ي أيضًا:

في لزوم تجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني

م.ت.ف في تونس.. وداعًا أيها السلاح