جدل حول

جدل حول "منع ارتداء السراويل الممزقة والحلاقة غير العادية" بأحد المعاهد

ردود أفعال متباينة حول القرار ومدير المعهد يوضح (صورة توضيحية/ Godong/ Getty)

الترا تونس - فريق التحرير

 

أعلن معهد "المطوية" التابعة لولاية قابس، الاثنين 14 سبتمبر/أيلول 2021، أنه "يمنع منعًا باتًا ارتداء السراويل الممزقة والأزياء الرياضية والحلاقة غير العادية ويحجر استعمال الهاتف الجوال داخل القسم، مع إجبارية ارتداء الميدعة للفتيات على أن تكون محترمة".

معهد المطوية: يمنع منعًا باتًا ارتداء السراويل الممزقة والأزياء الرياضية والحلاقة غير العادية ويحجر استعمال الهاتف الجوال داخل القسم، مع إجبارية ارتداء الميدعة للفتيات على أن تكون محترمة

كما أكد المعهد، وفق ما ورد في بلاغ صادر بصفحته الرسمية بموقع التواصل فيسبوك، ضرورة احترام الوقت والمحافظة على ممتلكات المؤسسة والانضباط للنظام الداخلي للمؤسسة والقانون التوجيهي للتربية والتعليم المدرسي، معلمًا كافة الأولياء بـ"إجبارية حضورهم في حال إقصاء أو تأخير أبنائهم".

وختم معهد المطوية بلاغه بتأكيد أن "التربية وحسن السلوك والنجاح والتفوق هدفه".

وقد أثار بلاغ المعهد جدلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، وترواحت ردود الأفعال بين مؤيدين للقرار طالبوا اعتبروا أنه يندرج في إطار انضباط التلميذ داخل المؤسسة التربوية وآخرين رافضين له يرون أن فيه تعديًا على حرية التلميذ. 

واعتبرت إحدى الناشطات على موقع التواصل فيسبوك أن "لا وجود لتعليم دون احترام التلميذ لمعهده ومديره وأستاذه" وأن "المعهد ليس مكانًا لاستعراض الثياب والشعر".

كما أكدت، في سياق متصل، أن الأستاذ مرآة للتلميذ وبالتالي يجب وضع قواعد للأساتذة أيضًا في علاقة باستعمال الهاتف الجوال والتدخين والأحذية ذات الكعب العالي، وفقها.

وفي ذات الصدد، طالبت إحدى الداعمات لقرار المعهد بتعميمه في كل معاهد الجمهورية وعلى كل التلاميذ، مشددة على ضرورة التزام الأساتذة والإطار التربوي بكل معهد بقواعد العمل والآداب العامة للمؤسسات التربوية.

في المقابل، تساءلت إحدى الرافضات لقرار المعهد عن العلاقة بين "الحلاقة والسراويل والميدعة بالتحصيل المعرفي والعلمي"، معتبرة أن هذا القرار من شأنه أن يجعل من "المراهق" كارهًا للدراسة ما سيدفعه إلى الانقطاع عنها باعتباره في سنه لا يمكنه التمييز بين القرار الصحيح وما يريده هو، وفق تقديرها. 

بدوره، انتقد ناشط آخر قرار المعهد، ودوّن: "نصب المدير نفسه الآمر الناهي في علاقته مع الأولياء ليجبرهم على الحضور كلما تعلق الأمر بدعوته. ومن ناحية أخرى كيف له أن يفرض الميدعات على التلميذات دون التلاميذ والحال أن الميدعات جعلت أصلًا لحفظ الملابس من أوساخ الطباشير والحبر الخ...؟"، وفق تعبيره

 فيما طالبت ناشطة أخرى بتطبيق نفس القرارات على الأساتذة أيضًا في علاقة بحمل الهاتف والتدخين والميدعة، ونادت بتوفير قاعات لتغيير الملابس طالما تم منع ارتداء ملابس الرياضة داخل القسم. 

وفي رده على الجدل الحاصل إثر تداول البلاغ، قال مدير المعهد حافظ البحري، الثلاثاء 14 سبتمبر/أيلول 2021، إن القرار ليس جديدًا وإنما هو إعادة تفعيل للنصوص القديمة "في ظل ما نراه اليوم من انفلات"، وفق توصيفه.

وأضاف، في تصريح لإذاعة "موزاييك أف أم": "في نظامنا الداخلي، هناك نص يتعلق بلياقة الهندام، لكن للأسف الشديد أصبحت عديد المؤسسات التربوية تعاني من مظاهر بعيدة كل البعد عما تقتضيه حرمتها وهيبتها"، حسب رأيه. 

وتابع مدير المعهد: "حاولنا إعادة تفعيل هذه الضوابط، والمطلوب من التلاميذ الانضباط داخل المؤسسات التربوية، فالانضباط هو جزء من الدرس"، وفق ما جاء في تصريحه.

 

اقرأ/ي أيضًا:

لباس معلمين في مدارس تونسية يثير جدل التطرّف والمدنية من جديد

"لن ألبس الميدعة".. آخر جولات المساواة بين الجنسين في تونس!