الخطوط التونسية: إصلاح المؤسسة يتطلّب اعتمادات تناهز 1300 مليون دينار

الخطوط التونسية: إصلاح المؤسسة يتطلّب اعتمادات تناهز 1300 مليون دينار

أشار إلى أن الخطوط التونسية أمنت خلال رحلاتها للعام المنقضي نقل حوالي 3,8 مليون مسافر رغم تقادم أسطول طائراتها

 

الترا تونس - فريق التحرير

 

كشف الرئيس المدير العام لشركة الخطوط التونسية إلياس المنكبي عن وجود مشاورات بين الشركة والحكومة لتوفير اعتماد مالي بقيمة 150 مليون دينار لفائدة الناقلة الوطنية بهدف إنجاح عودة التونسيين بالخارج والموسم السياحي القادم، مشيرًا إلى أن الخطوط التونسية تجابه وضعية مالية صعبة رغم تطوّر رقم معاملاتها في غضون الأشهر 24 الماضية، ومؤكدًا أن عدم توفير السيولة الكافية لإنقاذ الشركة سيترتّب عنه العجز عن الحفاظ على نسق نقل المسافرين.

رئيس مدير عام الخطوط التونسية: إقرار تخفيض بنسبة 30 في المائة في أسعار التذاكر لفائدة العائلة المتكونة من 3 أفراد أو أكثر من أبناء الجالية التونسية بالخارج

وبيّن المنكبي، أثناء جلسة استماع له عقدتها لجنة التونسيين بالخارج بمجلس نواب الشعب حول استعدادات الشركة لعودة التونسيين بالخارج، الاثنين 4 مارس/ آذار 2019، أن انزلاق سعر الدينار في مقابل العملات العالمية أضرّ بالتوازنات المالية للشركة حيث أن أغلب نفقاتها تدفع بالعملة الصعبة في حين تنجز عمليات بيع التذاكر بالدينار التونسي.

وأشار إلى أن الشركة أمنت خلال رحلاتها للعام المنقضي نقل حوالي 3,8 مليون مسافر رغم تقادم أسطول طائراتها، مسجّلة رقم معاملات بـ1500 مليون دينار، موضحًا أن إصلاح الشركة يتطلّب اعتمادات مالية تناهز 1300 مليون دينار.

وأقرّ أن عددًا من طائرات الشركة تشكو أعطابًا تقنية ولا يسمح لها بالطيران من أجل ضمان سلامة المسافرين، مبرزًا أن المؤسسة تملك 28 طائرة حاليًا، مقابل 32 طائرة خلال سنة 2008 ويتمّ استخدام هذه الطائرات بشكل مجهد في حين تحتاج ما لا يقلّ عن 4 طائرات لإصلاح أعطاب بها.

وأعلن إلياس المنكبي عن إقرار الخطوط التونسية تخفيضًا بنسبة 30 في المائة في أسعار التذاكر لفائدة العائلة المتكونة من 3 أفراد أو أكثر من أبناء الجالية التونسية بالخارج في حالة اقتناء التذاكر بصفة مبكرة خلال الفترة الممتدة من 26 فيفري/ شباط إلى 31 مارس/ آذار الجاري تأهبًا للعودة في فترة رحلات الخطوط التونسية في فصل الصيف.

من جهة أخرى، أكد المنكبي أنه يتعيّن تأهيل الشركة قبل الدخول في تطبيق اتفاقية السماوات المفتوحة مع الاتحاد الأوروبي، معتبرًا أن تأهيلها يتطلّب تنفيذ مخطط لتطوير الشركة يستهدف بالأساس تطوير أسطول الطائرات لديها المتراوح معدّل أعمارها من 18 إلى 25 سنة، وكذلك الترفيع في رأس مالها. وأشار إلى أن تسجيل التأخيرات بمواعيد رحلات الشركة يرجع أساسًا إلى تقادم الأسطول.

إلياس المنكبي: معدّل الموظفين يناهز 150 عونًا على الطائرة الواحدة في حين لا يتجاوز المعدّل المذكور 60 عونًا في شركات النقل الجوي العالمية

كما شدّد على ضرورة تطوير نظام التسيير والإدارة بالشركة حتى تستجيب إلى معايير التسيير بشركات الطيران الدولية، داعيًا إلى العمل على الاستثمار الجيد للموارد البشرية، ولافتًا إلى وجود تناقض يشوب توزيع الأعوان بها إذ يسجّل تباين في نقص الإطار البشري في مواقع عمل معيّنة مقابل تكدّس لليد العاملة في مواقع عمل أخرى.

وأفاد رئيس مدير عام الخطوط التونسية أن معدّل الموظفين يناهز 150 عونًا على الطائرة الواحدة في حين لا يتجاوز المعدّل المذكور 60 عونًا في شركات النقل الجوي العالمية، مؤكدًا أن إشكاليات المؤسسة ترتبط أساسًا بتوفير الاعتمادات المالية.

وأوضح أن الناقلة الوطنية تؤمن رحلات في خطوط لا تحقق المردودية ومن ذلك رحلات الخطوط الإفريقية، مشيرًا إلى أن الشركة تولي أهمية للرهان على الخيارات السياسية في دعم الاستثمار إلى إفريقيا ونقل الطلبة الأفارقة بين تونس وعدد من بلدان هذه القارة.

وشدد على أن زيادة حركية ونشاط رحلات الشركة تترافق مع ارتفاع حجم النفقات التي تتكبدها الشركة لقاء الدفوعات بالعملة الصعبة الموجهة لاقتناء قطع الغيار والمحروقات، مبينًا أن النهوض بالشركة يتطلب تنفيذ مخطط تأهيليها ودعمها من طرف الدولة، وفق ما أوردته وكالة تونس إفريقيا للأنباء (الوكالة الرسمية).

 

اقرأ/ي أيضًا:

10 حقائق وتجاوزات في التصرف في أسطول "الخطوط التونسية"

نحو تسريح 1146 عون من الخطوط التونسية بحلول 2020