ultracheck
سیاسة

أساتذة قانون: عدم تنفيذ أحكام المحكمة الإدارية سيؤدي للتشكيك في نتائج الانتخابات

5 سبتمبر 2024
الانتخابات تونس محمد مسرة epa.jpg
أساتذة قانون وعلوم سياسية: امتناع الهيئة الانتخابية عن تنفيذ أحكام الجلسة العامة للمحكمة الإدارية يُمثل خرقًا فادحًا للشرعية ينحدر بقرارها إلى مرتبة القرار المعدوم (صورة أرشيفية/ محمد مسرة/ epa)
فريق التحرير
فريق التحرير

(نشر في 05-09-2024/ 12:35)

الترا تونس - فريق التحرير

 

أكدت مجموعة من أساتذة القانون والعلوم السياسية في تونس، الخميس 5 سبتمبر/أيلول 2024، وجوب التزام هيئة الانتخابات بالأحكام الصادرة عن الجلسة العامة للمحكمة الإدارية  "حمايةً لشرعية المسار الانتخابي وإعلاء لدولة القانون وقيم الجمهورية".

أساتذة قانون وعلوم سياسية: يجب على هيئة الانتخابات الالتزام بالأحكام الصادرة عن الجلسة العامة للمحكمة الإدارية حمايةً لشرعية المسار الانتخابي وإعلاء لدولة القانون وقيم الجمهورية

وقال أساتذة القانون والعلوم السياسية، في بيان مشترك لهم، إنّ الأحكام الصادرة عن الجلسة العامة للمحكمة الإدارية هي أحكام باتة وغير قابلة لأي وجه من أوجه الطعن ولو بالتعقيب، وهي واجبة التنفيذ ولا يجوز لأي جهة أخرى مهما كانت إعادة النظر فيها أو مراجعتها أو تأويلها أو الامتناع عن تنفيذها، حسي تقديرهم.

وأكدوا أنّ هيئة الانتخابات تبقى خاضعة في كل قراراتها الصادرة في هذا المجال وفق أحكام القانون الانتخابي لرقابة القضاء الإداري، وبناءً عليه فإنّ ولايتها العامة في المجال الانتخابي لا تعني إطلاقًا أنها في حل من الرقابة القضائية التي لا يمكن لأي هيئة عمومية أو إدارية ولو كانت مستقلة ودستورية أن تتملص منها، وذلك ضمانًا لمصداقية المسار الانتخابي وسلامته وحماية لمقومات دولة القانون، حسب تقديرهم.

أساتذة قانون وعلوم سياسية: هيئة الانتخابات خاضعة في كل قراراتها في علاقة بالمسار الانتخابي لرقابة القضاء الإداري وولايتها العامة في المجال الانتخابي لا تعني إطلاقًا أنها في حل من الرقابة القضائية التي لا يمكن لأي هيئة أن تتملص منها

واعتبروا أنّ تعليل الهيئة لقرارها باستحالة تنفيذ قرارات الجلسة العامة للمحكمة الإدارية لعدم تبليغ المحكمة للأحكام الصادرة عنها لا يستقيم حيث أن المحكمة قد قامت بتبليغها بمنطوق الحكم طبقًا لمقتضيات الفصل 24 من قرار هيئة الانتخابات عدد 18 لسنة 2014 المؤرخ في 4 أوت/أغسطس 2014 والذي جاء موضحًا لمقتضيات الفصل 47 من القانون الانتخابي المتعلق بطرق تبليغ المحكمة الإدارية قراراتها للهيئة، والذي أجاز الإعلام إما بالقرار" أو "بشهادة في منطوقه، بما لا يمكن معه الاحتجاج بعدم التوصل بنص الحكم للتملص من تنفيذه، وفق ما ورد في نص البيان.

كما أكد أساتذة القانون أنّ "امتناع الهيئة الانتخابية عن تنفيذ أحكام الجلسة العامة للمحكمة الإدارية والتعلل بأنّ الأحكام لم تقض بصفة واضحة وصريحة بإدراج المترشحين الطاعنين بالقائمة النهائية للمترشحين للانتخابات الرئاسية بل كانت أحكامًا موقوفة على شرط تثبت الهيئة من تمتع المترشحين المرفوضين بجميع حقوقهم المدنية والسياسية، يُمثل خرقًا فادحًا للشرعية ينحدر بقرارها إلى مرتبة القرار المعدوم"، حسب توصيفهم.

أساتذة قانون وعلوم سياسية: قرار الهيئة يجعل المسار الانتخابي في خطر باعتباره يمس من مصداقيته ونزاهته وسلامته، ويُؤدي لا محالة إلى التشكيك في نتائج الانتخابات في مرحلة لاحقة

وشددوا على أنّ "قرار الهيئة يجعل المسار الانتخابي في خطر باعتباره يمس من مصداقيته ونزاهته وسلامته، ويُؤدي لا محالة إلى التشكيك في نتائج الانتخابات في مرحلة لاحقة، كما يزعزع ثقة المواطن في القضاء الذي يُعتبر حامي الحقوق والحريات من أي انتهاك وفقًا لأحكام الدستور".

 

 

ويأتي بيان أساتذة القانون والعلوم السياسية تماهيًا مع بيان سابق للجمعية التونسية للقانون الدستوري التي دعت جميع المتداخلين في المسار الانتخابي إلى الالتزام بمقتضيات دولة القانون وذلك بالامتثال للقواعد الدستورية والقانونية والتريث والتحلّي بروح المسؤولية والحكمة ووضع المصلحة العليا للدولة فوق كل اعتبار.

وشددت جمعية القانون الدستوري على أنّ "المحكمة الإدارية هي الجهة القضائية المختصة بالرقابة على كل مرحلة من مراحل المسار الانتخابي وهي الضامن لحقوق الناخبين والمترشّحين ضمانًا لشرعية المسار الانتخابي ومصداقية الانتخابات"، مؤكدة أن "الأحكام الصادرة باسم الشعب عن جلستها العامة غير قابلة لأي وجه من أوجه الطعن وواجبة التنفيذ ولا يجوز لأي جهة أخری، مهما كانت، تقييمها أو التشكيك فيها أو الامتناع عن تطبيقها أو ترجيحها"، حسب تقديرها.

يأتي بيان أساتذة القانون والعلوم السياسية تماهيًا مع بيان سابق للجمعية التونسية للقانون الدستوري التي شددت على أنّ "المحكمة الإدارية هي الجهة القضائية المختصة بالرقابة على كل مرحلة من مراحل المسار الانتخابي"

وكان رئيس هيئة الانتخابات فاروق بوعسكر قد قال، خلال النقطة الإعلامية للإعلان عن القائمة النهائية للمترشحين المقبولين للانتخابات الرئاسية، إنه "تعذّر الاطلاع عن نسخ الأحكام الصادرة مؤخرًا عن الجلسة العامة القضائية للمحكمة الإدارية بسبب عدم إعلام هيئة الانتخابات بها طبق القانون، في أجل 48 ساعة من تاريخ التصريح بها من طرف كتابة المحكمة الإدارية وذلك تطبيقًا لصريح منطوق الفقرة الأخيرة من الفصل 47 من القانون الانتخابي ورغم مراسلة المحكمة رسميًا وطلب موافاة الهيئة بتلك الأحكام في الآجال القانونية"، وفقه.

وبناء على ذلك، ذكر أن مجلس هيئة الانتخابات قرر "بعد معاينة استحالة تنفيذ القرارات المعلن عنها مؤخرًا من طرف المحكمة الإدارية، اعتبار قائمة المترشحين المقبولين المصادق عليها بمجلسه المنعقد بتاريخ 10 أوت/أغسطس 2024 قائمة نهائية وغير قابلة للطعن والإذن بنشرها بالرائد الرسمي بالجمهورية التونسية، والتي تضم كلًا من المترشحين المقبولين نهائيًا: العياشي زمال، وزهير المغزاوي وقيس سعيّد.

فيما أكد الناطق الرسمي باسم المحكمة الإدارية فيصل بوقرة، أنّ المحكمة الإدارية أرسلت نسخة من منطوق الحكم الجلسة العامة القضائية للهيئة في الآجال القانونية قبل حتى الإعلام عنها للعموم، مشددًا على أنّ "عدم تنفيذ أحكام هذه الجلسة يعدّ سابقة"، وفق قوله.

وقد أثار قرار هيئة الانتخابات بشأن الإعلان عن القائمة النهائية للمترشحين المقبولين للانتخابات الرئاسية المقررة يوم 6 أكتوبر/تشرين الأول 2024، تفاعلاً واسعًا في تونس. وعلّق محامون وقضاة وسياسيون، على القرار الصادر عن مجلس هيئة الانتخابات واعتبروه "مخالفًا للقانون" ووصفوه بالـ "فضيحة" وفقهم.


صورة

 

الكلمات المفتاحية

تجمّع لأنصار قيس سعيّد أمام المسرح البلدي بالعاصمة في ذكرى الثورة

تجمّع لأنصار قيس سعيّد أمام المسرح البلدي بالعاصمة في ذكرى الثورة

رفع هؤلاء المتظاهرون عديد الشعارات، من بينها: "بالروح والدم نفديك يا علم"، "لا مصالح أجنبية على الأراضي التونسية"، "لا وصاية أجنبية على الأراضي التونسية"، "الشعب يريد قيس من جديد"، "الشعب يريد تطهير البلاد"..


محسن مرزوق نيكولا فوكو GETTY.jpg

محسن مرزوق: أزمة السياسة في تونس استبداد الحكم وتعفن المجتمع السياسي

قال السياسي التونسي محسن مرزوق في تدوينة يوم الثلاثاء 16 ديسمبر 2025: "ما تعيشه تونس اليوم من فوضى حكم واستبداد وظلم هو وضع مرفوض طولًا وعرضًا". وأضاف: "حكم الرئيس قيس سعيّد الحالي يمثّل، في رأيي، جملة وخلاصة وتلخيص آثامنا وخطايانا خلال الفترة الممتدة من سنة 2011 إلى 2019 وما بعدها"


المهندس الشهيد محمد الزواري.jpg

عميد المحامين التونسيين: جريمة اغتيال محمد الزواري لا تزال دون محاسبة حقيقية إلى اليوم

أحيت الهيئة الوطنية للمحامين بتونس، يوم الثلاثاء 16 ديسمبر/كانون الأول 2025،، الذكرى التاسعة لاغتيال الشهيد المهندس محمد الزواري، وذلك خلال تظاهرة انتظمت بدار المحامي بالعاصمة تونس، بحضور عدد من المحامين والحقوقيين وممثلين عن قوى سياسية ومدنية، إلى جانب شخصيات تونسية وفلسطينية


محمد عبو فيسبوك.jpg

محمد عبو: مظاهرة دعم قيس سعيّد المُعلن عنها فيها استمرار لممارسات الماضي

محمد عبو: مظاهرة دعم قيس سعيّد في وضع لا يُحسد عليه، من أزمات مع الجميع وثبوت فشله في تنفيذ الوعود رغم حجم الصلاحيات ورغم كون فترة حكمه كانت الفترة الأطول بعد الثورة

الثورة في سنّ المراهقة.. جلسة فضفضة على أريكة طبيب نفسي
سیاسة

ثورة تونس في سنّ المراهقة.. جلسة فضفضة على أريكة طبيب نفسي

الباحث والناشط السياسي ماهر حنين لـ"الترا تونس": يجب أن تعمّ الحرية إيقاع الحياة الجماعية، وعلينا الاعتقاد جميعًا بأنّ الخلاص هو خلاص جماعي لا فردي.. على اعتبار أنه لا يمكن لأي طبقة أو أي تيار فكري أن ينعتق بمفرده، فإما أن تعود الحرية للجميع أو أنها لن تعود لأحد

طريق من الطين.. عن تلاميذ الأرياف والمسافات الوعرة نحو المدارس
مجتمع

طريق من الطين.. عن تلاميذ الأرياف والمسافات الوعرة نحو المدارس

تحوّلت مسالك الطريق الجبلي مع المطر إلى شريطٍ طينيٍّ زلِق، بالكاد تشعر بثبات خطوتك فيه، فكلّ حركة هي بمثابة مغامرة صغيرة بين ارتكاز القدم والحذر من الانزلاق في طريق وعرة. فالتضاريس قاسية، كأنّها تختبر عزيمة أيّ شخص في كلّ منعطف


تجمّع لأنصار قيس سعيّد أمام المسرح البلدي بالعاصمة في ذكرى الثورة
سیاسة

تجمّع لأنصار قيس سعيّد أمام المسرح البلدي بالعاصمة في ذكرى الثورة

رفع هؤلاء المتظاهرون عديد الشعارات، من بينها: "بالروح والدم نفديك يا علم"، "لا مصالح أجنبية على الأراضي التونسية"، "لا وصاية أجنبية على الأراضي التونسية"، "الشعب يريد قيس من جديد"، "الشعب يريد تطهير البلاد"..

17 ديسمبر.. من عيد ثورة الحرية إلى عيد "أنصار الرئيس"
رأي

17 ديسمبر.. من عيد ثورة الحرية إلى عيد "أنصار الرئيس"

تطوي الثورة التونسية التي اندلعت في 17 ديسمبر 2010، وألهمت الشعوب العربية على الانتفاض ضد أنظمة القهر والاستبداد، عامها الخامس عشر في مناخ لم يعد يطرح السؤال حول تحقيق أهدافها كما كان يُطرح دومًا في أفق المنجز الاقتصادي والاجتماعي الذي كان عنوانه حادثة إضرام محمد البوعزيزي النار في جسده، بل بات يطرح سؤال الحسرة حول ما كان يُقدَّم بوصفه "المنجز الوحيد للثورة": حرية التعبير

الأكثر قراءة

1
اقتصاد

مرصد الطاقة والمناجم: تواصل تراجع نسبة الاستقلالية الطاقية مع موفّى أكتوبر 2025


2
سیاسة

منظمات تونسية تحذّر: تراجع غير مسبوق في الحقوق والحريات وانتهاكات خطيرة


3
رأي

ظرف مسموم


4
سیاسة

تونس بعد 15 عامًا من الثورة.. تراجع الحريات وتوقف الانتقال الديمقراطي


5
مجتمع

جمعيات ومنظمات تونسية: وفاة نعيم البريكي تُجسّد مجددًا سياسة الإفلات من العقاب