27-أبريل-2024
معارضة جبهة الخلاص سياسيون قضية التآمر

تأتي الوقفة الاحتجاجية لجبهة الخلاص تزامنًا مع خوض كل من جوهر بن مبارك وعصام الشابي إضراب جوع بالسجن

الترا تونس - فريق التحرير

 

تتواصل تحركات جبهة الخلاص الوطني (معارضة) الأسبوعية التضامنية مع السياسيين الموقوفين فيما يعرف بالقضية الأولى المتعلقة بـ"التآمر على أمن الدولة"، احتجاجًا على ما اعتبرته "احتجازًا تعسفيًا" لهم خاصة وقد انقضت الآجال القانونية للإيقاف التحفظي والمقدرة بـ14 شهرًا.

تواصل تحركات جبهة الخلاص الأسبوعية التضامنية مع السياسيين الموقوفين في قضية "التآمر على أمن الدولة" احتجاجًا على ما اعتبرته "احتجازًا تعسفيًا" لهم خاصة وقد انقضت الآجال القانونية للإيقاف التحفظي والمقدرة بـ14 شهرًا

وقد رفع المتظاهرون شعارات مطالبة بإطلاق سراح السياسيين الموقوفين وبوقف المحاكمات السياسية والتتبعات في قضايا الرأي، ومن بين الشعارات المرفوعة: "شادين شادين في سراح المعتقلين"، "حريات حريات دولة البوليس وفات"، "حريات حريات لا قضاء التعليمات"، وغيرها من الشعارات.

وانتقد عضو جبهة الخلاص الوطني عماد الخميري، في كلمة له خلال الوقفة، ما اعتبره تواصل "الاحتجاز التعسفي" للسياسيين الموقوفين في قضية "التآمر" على الرغم من انتهاء الآجال القانونية للإيقاف التحفظي، مجددًا تأكيد أنّ "السلطة أودعتهم السجن حتى تعمل على تغطية عجزها في إدارة الشأن العام وحتى تلهي التونسيين عن قضاياهم الأساسية"، على حد قوله.

عماد الخميري: "تواصل إيقاف السياسيين قد عرّى منظومة 25 جويلية من كل قيمة أخلاقية وقانونية لأنها انتهكت الحقوق والحريات مقابل عجزها عن إدارة الشأن العام"

وأكد الخميري أنّ "تواصل إيقاف السياسيين قد عرّى منظومة 25 جويلية من كل قيمة أخلاقية وقانونية لأنها انتهكت الحقوق والحريات مقابل عجزها عن إدارة الشأن العام"، معقبًا أنّه قد مرّ "ما يقارب الثلاث سنوات من الحكم الشمولي الذي يجمع كل السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية ، بينما العنوان الكبير لهذه المنظومة هو الفشل"، وفق تعبيره.

وعلى صعيد متصل، قال القيادي بالجبهة إنّ "أشهرًا قليلة تفصلنا على موعد انتهاء العهدة الرئاسية لقيس سعيّد، وإنه في 23 أكتوبر تنتهي كل شرعية بالمعنى الدستوري والقانوني له"، مشيرًا، في المقابل، إلى أنه "ليس هناك أي مؤشر في البلاد للذهاب إلى انتخابات عادلة نزيهة شفافة"، على حد تصوره.

تأتي الوقفة الاحتجاجية لجبهة الخلاص تزامنًا مع خوض كل من جوهر بن مبارك وعصام الشابي إضراب جوع بالسجن احتجاجًا على استمرار إيقافهما رفقة بقية السياسيين الموقوفين في علاقة بقضية "التآمر"

وأكد في هذا الصدد أنّ "جبهة الخلاص الوطني تطالب بأن تكون هناك انتخابات رئاسية فيها تنافس حر وديمقراطية واحتكام لصندوق الاقتراع لأنه ليس هناك حاكم لا يمكن إلا أن يستمد شرعيته إلا من خلال إرادة الشعب"، معقبًا: "سنناضل مع كل الأحرار من أجل توفير شروط انتخابات نزيهة وشفافة وعادلة"، حسب تصريحه.

وتأتي الوقفة الاحتجاجية لجبهة الخلاص، المنتظمة السبت 27 أفريل/نيسان 2024 أمام المسرح البلدي بتونس العاصمة، تزامنًا مع خوض كل من جوهر بن مبارك وعصام الشابي إضراب جوع بالسجن، احتجاجًا على استمرار إيقافهما رفقة بقية السياسيين الموقوفين في علاقة الملف ذاته، وفق ما جاء في بيان لهيئة الدفاع. 

 

 

  • تضييقات لهيئة الدفاع

وفي الأثناء، ذكرت جبهة الخلاص الوطني، في بيان نشرته السبت، أنّه "مع انتهاء آجال الإيقاف التحفظي وبدء حالة الاحتجاز القسري للسياسيين الموقوفين في قضية التآمر، تعرض محامو الدفاع إلى كل أنواع المضايقات من قبل السلطة القضائية في الحصول على رخص الزيارة والاطلاع على قرار ختم البحث الذي أصدره قاضي التحقيق خارج الآجال القانونية"، وفقها.

جبهة الخلاص: "مع انتهاء آجال الإيقاف التحفظي وبدء حالة الاحتجاز القسري للسياسيين الموقوفين في قضية التآمر، تعرض محامو الدفاع إلى كل أنواع المضايقات من قبل السلطة القضائية"

كما أشارت إلى أنّه تم استدعا عضو هيئة الدفاع سمير ديلو من قبل الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بتونس لمساءلته حول حضوره بإحدى المحطات الإذاعية للحديث عن آخر المستجدات في قضية ما عرف "بالتآمر على أمن الدولة"، لافتة إلى أنه تمسّك بحقه في حرية التعبير وحق المواطن في النفاذ إلى المعلومة وعدم تقيّده بقرار غير موجود قد يكون وجه إلى هيئة غير موجودة أيضًا (الهايكا) وفي ملف خرج عن سلطة القاضي الذي أصدره لانتهاء التحقيق فيه"، حسب ما ورد في نص البيان.

وعلى هذا الأساس، أدانت جبهة الخلاص الوطني "هذه التطورات الخطيرة التي تدفع بالأزمة السياسية في البلاد إلى مستويات حادة والتي تتظافر مع تعمق الأزمة الاجتماعية والمالية، في غياب أدنى أفق للتجاوز، ما يعرض البلاد إلى خطر الانفجار والفوضى"، حسب تصورها.

 

  • جبهة الخلاص: منعنا من عقد ندوة حول الانتخابات الرئاسية

وعلى صعيد متصل، ذكرت جبهة الخلاص الوطني أنها "في سياق التشديد على حرية التعبير والاجتماع والعودة بتونس إلى مربع الاستبداد، لم تتمكن للأسبوع الثاني على التوالي من الحصول على قاعة بأحد نزل العاصمة لعقد ندوة صحفية حول موقفها من الانتخابات الرئاسية"، مستطردة أنّ ذلك "اضطرها إلى القيام بالإجراءات القانونية لعقد هذه الندوة في الهواء الطلق يوم الثلاثاء القادم على الساعة العاشرة صباحًا أمام المسرح البلدي بالعاصمة"، حسب ما ورد في البيان ذاته.

جبهة الخلاص: في سياق التشديد على حرية التعبير والاجتماع والعودة بتونس إلى مربع الاستبداد، لم نتمكن للأسبوع الثاني على التوالي من الحصول على قاعة بأحد نزل العاصمة لعقد ندوة صحفية حول موقفها من الانتخابات الرئاسية"

ونددت الجبهة، في هذا الصدد، بما وصفتها بـ"الإجراءات القمعية الساعية إلى النيل من الحقوق والحريات الدستورية"، منبهة إلى أنّ "مثل هذا المناخ من القمع ينزع كل شرعية عن الاستحقاق الانتخابي القادم وهو بذلك يعمق أزمة الشرعية التي يعاني منها النظام القائم منذ انقلابه على الدستور والمؤسسات في 25 جويلية/يوليو 2021"، حسب تصورها.

كما أشارت، في بيانها، أنها ستنظم الأحد 5 ماي/أيار 2024 مسيرة انطلاقًا من ساحة الجمهورية "الباساج" في اتجاه المسرح البلدي بشارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة،  للمطالبة بانتخابات حرة ونزيهة في آجالها الدستورية.

 

 

  • العفو الدولية: تصاعد قمع المعارضة في تونس

وكانت العفو الدولية قد أعربت، في بيان لها الجمعة، عن قلقها إزاء دخول الناشط السياسي الذي قالت إنه "محتجز سياسيًا" جوهر بن مبارك، في إضراب قاسٍ عن الطعام، مذكرة بأنه "لا يزال رفقة خمسة نشطاء معارضين آخرين محتجزين منذ فيفري/شباط 2023 دون محاكمة بتهم لا أساس لها في إطار ما يسمى بقضية التآمر". 

العفو الدولية: "السلطات التونسية صعدت قمعها للمعارضة باستهداف مجموعة أوسع من الشخصيات المعارضة، عبر استخدام تهم تتعلق بالتعبير، فضلاً عن تهم التآمر والإرهاب لاحتجازهم، والتحقيق معهم، وإصدار أحكام ضدهم"

واعتبرت المنظمة الدولية، في تقريرها حول حقوق الإنسان في العالم لسنة 2023 الذي أصدرته في 23 أفريل/نيسان الجاري، أنّ "السلطات التونسية صعدت قمعها للمعارضة باستهداف مجموعة أوسع من الشخصيات المعارضة، عبر استخدام تهم تتعلق بالتعبير، فضلاً عن تهم التآمر والإرهاب لاحتجازهم، والتحقيق معهم، وإصدار أحكام ضدهم"، وفقها.

 

 

  • لجنة العدالة: لا بدّ من وقف استهداف المدافعين عن الحقوق في تونس

وفي الأثناء، سلطت لجنة العدالة بجنيف، الجمعة 26 أفريل/نيسان الجاري، الضوء على "استدعاء رئيس جبهة الخلاص الوطني المعارضة نجيب الشابي إلى التحقيق بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب في ثلاث قضايا من بينها "التآمر على أمن الدولة".

لجنة العدالة بجنيف: نطالب السلطات التونسية بوقف استهداف المدافعين عن حقوق الإنسان في البلاد

وأكدت اللجنة، في بيان لها، "كامل تضامنها مع المدافع عن حقوق الإنسان التونسي، نجيب الشابي، ضد التهم الموجهة له، فيما يبدو، نتيجةً لعمله الحقوقي السلمي المشروع"، مطالبة  السلطات التونسية بـ"وقف الإجراءات التعسفية ضد الشابي، ووقف استهداف المدافعين عن حقوق الإنسان في البلاد"، وفق تعبيرها.

 

 

وتأتي هذه التطورات تزامنًا مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية في تونس، المزمع تنظيمها في خريف 2024، في الوقت الذي تؤكد فيه أحزاب المعارضة التونسية تمسكها بأن تجرى هذه الانتخابات في مناخ يضمن نزاهتها وتساوي الحظوظ بين المترشحين المفترضين. في الأثناء، يشار إلى أنّ عديد الأسماء المعروفة في المشهد العام التونسي، أعربت بشكل غير رسمي عن نيتها الترشح لهذه الانتخابات الرئاسية.


صورة