منها الترجي واليوفي والبايرن.. فرق تحتكر السلطة الكروية في بلدانها

منها الترجي واليوفي والبايرن.. فرق تحتكر السلطة الكروية في بلدانها

هناك انطباع عام يرجح تتويج الترجي بالبطولة الرابعة على التوالي(أمين الأندلسي/وكالة الأناضول)

 

أدركت بطولة الرابطة التونسية المحترفة الأولى جولتها الخامسة عشر، وفي آخر مباراة مؤجلة من هذه الجولة تمكن الترجي الرياضي التونسي من تحقيق الانتصار الثالث عشر في مباراة جمعته ضدّ النادي البنزرتي بملعب جرزونة يوم الأربعاء 19 فيفري/ شباط 2020.

لئن بدا الواقع السياسيّ والاجتماعي والثقافي والسلوكي والذوقي في تونس متبدلاً فإنّ واحدة من أوكد الثوابت في التاريخ التونسي هو استقرار "دولة الترجي" ومواصلة بسط سلطانها عبر المواسم

بهذا الانتصار عزز شيخ الأندية التونسية مركزه في المرتبة الأولى برصيد 41 نقطة، متقدّما بعشر نقاط على ملاحقه المباشر النادي الرياضي الصفاقسي، ورغم أنّ الموسم الحالي 2019- 2020 تفصلنا على نهايته 11 جولة فإنّ الانطباع الغالب لدى المحللين والفنيين والجمهور الرياضي يرجح تتويج الترجي بالبطولة الرابعة على التوالي، وهو ما يؤكّد هيمنته المطلقة على كرة القدم التونسية خلال السنوات المنقضية وعلى امتداد عقود، ولئن بدا الواقع السياسيّ والاجتماعي والثقافي والسلوكي والذوقي في تونس متبدلاً فإنّ واحدة من أوكد الثوابت في التاريخ التونسي هو استقرار "دولة الترجي" ومواصلة بسط سلطانها عبر المواسم.

توقع جمهور الأندية المنافسة تراجعًا في نتائج الترجي بعد الثورة، وأرجع الكثيرون سيطرة هذا النادي وهيمنته الكروية، قبل الثورة، إلى نفوذ سليم شيبوب رئيسه السابق صهر بن علي، لكن ألقاب الترجي بعد الثورة كذبت هذه القراءة، إذ نال زملاء خليل شمام اللقب بعد 2011 ست مرات في تسع مواسم. 

تضافرت أسباب موضوعية عديدة ساهمت في هذه المنزلة الكروية المتميزة للترجي منها حسن الإدارة والتدبير ووفرة الروافد الماديّة والدعم الجماهيري المتميز والمتواصل هذا فضلاً عمّا يسميه البعض "ثقافة التتويجات والانتصارات".

تضافرت أسباب موضوعية عديدة ساهمت في المنزلة الكروية للترجي منها حسن الإدارة والتدبير ووفرة الروافد الماديّة والدعم الجماهيري 

زمن القطب الواحد

احتكار "السلطة الكروية" في تونس من قبل الترجي الرياضي لا يعد ظاهرة استثنائية متفردة في كرة القدم، فهذا المشهد يردد صدى ما يحدث في جلّ المسابقات الكروية في العالم، ففي القارة الأوروبية لم يتزحزح فريق اليوفي ( يوفنتوس) الإيطالي عن عرش البطولة منذ موسم 2011- 2012 فقد نال اللقب في ثمانية مواسم متتالية، وها هو اليوم يتصدر الترتيب إلى حدود الجولة 24 ب57 نقطة متقدمًا على لاتسيو.

وفي ألمانيا، يواصل بايرن ميونيخ عزفه المنفرد، فهو مقبل على نيل اللقب الثامن على التوالي، ولئن بدت سيطرة هذه الفرق أقرب إلى الاحتكار فإنّ هيمنة بعض الأندية الأخرى تبدو مقبولة نسبياً، ففي فرنسا يتجه باري سان جارمان إلى نيل لقبه الثالث على التوالي، في المقابل يسعى ريال مدريد في إسبانيا إلى قطع الطريق على برشلونة الطامع في التتويج الثالث على التوالي بعد أن نال بطولتي الموسمين المنقضيين. 

لو نظرنا إلى هذه الظاهرة في سياق عام لألفينا أنها تندرج ضمن ما يمكن تشبيهه بسلطة القطب الواحد التي تتشكل سياسيًا واقتصاديًا وثقافياً وذوقيًا داخل البلد الواحد أو في سائر أرجاء المعمورة.

 

اقرأ/ي أيضًا:

الترجي بطل تونس للمرة 29: تاريخ الأحمر والأصفر في بطولة تونس

ماذا تعرف عن حصاد الترجي الرياضي التونسي في المسابقات الإفريقية؟