لتنقيح المجلة الجزائية.. إليكم مقترحات لجنة الحريات الفردية والمساواة

لتنقيح المجلة الجزائية.. إليكم مقترحات لجنة الحريات الفردية والمساواة

10498 مشاهدة
مقترحات اللجنة تشمل 14 مسألة غالبيتها مثيرة للجدل (صورة تقريبية/فتحي بلعيد/أ.ف.ب)

الترا تونس - فريق التحرير

 

على غرار مقترحاتها لتنقيح مجلّة الأحوال الشخصية، تضمّن تقرير لجنة الحريات الفردية والمساواة مقترحات لتعديل المجلة الجزائية الصادرة منذ أزيد من قرن وتحديدًا منذ سنة 1913، وهي المجلة التي تحدّد الجرائم وعقوباتها.

وتضمنت مقترحات اللجنة تعديل فصول حالية أو إضافة فصول جديدة، بما يغطي 14 نقطة إجمالًا تشمل بالخصوص مسائل الإعدام والعلاقات الجنسية المثلية والبغاء و والاعتداء على المقدسات والتكفير وغيرها من المسائل المثيرة للجدل. يُشار أنه توجد بالتوازي لجنة فنية في وزارة العدل لتنقيح المجلة الجزائية.

تضمنت مقترحات لجنة الحريات الفردية والمساواة تعديل فصول حالية أو إضافة فصول جديدة في المجلة الجزائية بما يشمل 14 مسألة من أبرزها الإعدام والعلاقات الجنسية المثلية والبغاء  

تعرّف إذًا على مجمل مقترحات لجنة الحريات الفردية والمساواة حول المجلة الجزائية في هذا العرض:

1/ الإعدام

ينصّ الدستور في الفصل 22 أن "الحق في الحياة مقدس، لا يجوز المساس به إلا في حالات قصوى يضبطها القانون". تقول اللجنة، في ملاحظاتها، إن الدستور لا يمنع إلغاء عقوبة الإعدام بل يكتفي بالترخيص بالمساس به في حالات وصفها بأنها "قصوى" والترخيص لا يعني الإلزام بل إتاحة الإمكانية ويمكن قانونًا ألا تؤُتى التراخيص.

تنتهي اللجنة بذلك بعرض مقترحين ينصّ الأوّل على إلغاء عقوبة الإعدام الواردة في عديد فصول المجلة الجزائية، أما المقترح الثاني فيقضي أيضًا بإلغاء عقوبة الإعدام لكن فقط في الجرائم التي لم يترتّب عنها موت إنسان مع تقنين تعليق تنفيذ عقوبة الإعدام.

يُذكر أن تونس علّقت تنفيذ عقوبة الإعدام منذ سنة 1991، إذ كان آخر من تم تنفيذه العقوبة ضده هو سفاح نابل ناصر الدامرجي.

اقرأ/ي أيضًا: كيف علّق النواب على تقرير لجنة الحريات الفردية؟

2/ الانتحار

ينصّ الفصل 206 من المجلة الجزائية حاليًا على تجريم المساعدة على الانتحار بعقوبة تبلغ 5 سنوات سجنًا. ولكن لا تجرّم المجلة الدعوة للانتحار أو التحريض عليه، وهو ما تعبره اللجنة متعارضًا مع أحكام الفصل 22 من الدستور المتعلق بالحق في الحياة.

تقترح بذلك اللجنة التنصيص في الفصل 206 على تجريم الدعوة للانتحار أو التحريض عليه بعقوبة عامين سجنًا وخطية 10 آلاف دينار، مع ترفيع العقوبة للضعف إن كانت الضحية طفلًا أو فاقدًا للأهلية. كما يضاعف العقاب مرة أخرى إذا نتج عن الدعوة أو التحريض عليهما في الحالتين السابقتين لانتحار الضحية أو محاولتها الانتحار.

أما بخصوص المساعدة على الانتحار، تقترح اللجنة إضافة الفصل 206 مكرّر في المجلة الجزائية يحافظ على عقوبة 5 سنوات لمن يساعد شخصًا على الانتحار، ولكن يضيف المقترح الترفيع في العقوبة لمدة 12 سنة سجنًا إن كانت الضحية طفلًا أو فاقدًا للأهلية. فيما يحطّ من العقاب إلى النصف إذا أدت المساعدة إلى محاولة الانتحار.

3/ التجاهر بفحش

يجرّم الفصل 226 حاليًا من المجلة الجزائية "التجاهر بفحش" وهو ما يسميه شراح القانون أيضًا "التجاهر بما ينافي الحياء" وذلك بعقوبة السجن لمدة 6 أشهر وخطية قدرها 48 دينارًا، وتشمل هذه الجريمة في التطبيق القضائي التعرّي كما استندت عليها بعض المحاكم التونسية أحيانًا لتجريم التجاهر بالإفطار في نهار رمضان بما هو تجاهر بما ينافي الحياء.

تقترح لجنة الحريات الفردية والمساواة حذف جريمة التجاهر بفحش وتعويضها بجريمة التجاهر بعمل جنسي وذلك لأن مدلول لفظ فحش "واسع وغامض"

تقول لجنة الحريات الفردية والمساوة إن القانون الفرنسي تخلّى عن الجريمة التجاهر بما ينافي الحياء منذ 1994 وعوّضها بجريمة "إرغام الغير على رؤية أعضاءه التناسلية في مكان عام". وتقول أيضًا إن لفظ "فحش" في القانون التونسي له مدلول "واسع وغامض".

لذلك تقترح اللجنة حذف جريمة "التجاهر بفحش" من المجلة الجزائية وتعويضها بتجريم جديد أساسه أولًا "التجاهر بعمل جنسي" والذي يشمل الأعضاء التناسلية فقط وثانيًا "كشف مواطن الحياء من البدن" أي الأعضاء الجنسية والمؤخرة والنهدين بالنسبة للمرأة. ولا ينص التجريم الجديد على عقوبة بالسجن وذلك بالاكتفاء بخطية قدرها 1000 دينار. وينص الفصل الجديد المقترح أيضًا على إلغاء التتبع في صورة خضوع المتهم للعلاج النفسي.

وتقدم اللجنة مقترحًا آخر نصه "تُعتبر أفعالًا مخلة بالأخلاق والآداب العامة التعري وكشف العورة عمدًا وعلنًا" والعقوبة هي خطية قدرها 500 دينار.

4/ الاعتداء على الأخلاق الحميدة

ينص القانون التونسي حاليًا في الفصل 226 مكرّر على السجن لمدة 6 أشهر لكل "من يعتدي علنًا على الأخلاق الحميدة أو الآداب العامّة بالإشارة أو القول أو يعمد علنًا إلى مضايقة الغير بوجه يخلّ بالحياء". تشير اللجنة إن القانون الفرنسي تخلّى عن هذه الجريمة سنة 1994، وتضيف أن لفظ "الأخلاق الحميدة" له مدلول واسع.

تقترح اللجنة حذف جريمة "الاعتداء على الأخلاق الحميدة" وتعويضها بجريمة "السّب" والذي يحصل "بكل قول أو إشارة فيهما هتك لكرامة أو شرف شخص". وتقترح اللجنة أن تكون عقوبة جريمة السب خطية قدرها 500 دينار دون وجود عقوبة بالسجن.

اقرأ/ي أيضًا: كيف تفاعل السياسيون مع مبادرة السبسي المتعلقة بالمساواة في الإرث؟

5/ الاعتداء على المقدسات

تقترح اللجنة إضافة جريمة جديدة هي جريمة "الاعتداء على المقدسات" ومفهومها هو "تحقير ديانة الغير في معتقداتها أو رموزها أو شعائرها أو مبانيها ومواقعها بغاية التحريض على العنف أو الكراهية أو التمييز مهما كان شكله".

تشير اللجنة ان عقوبة هذه الجريمة هي خطية بقيمة 1000 دينار دون وجود عقوبة بالسجن.

تقترح لجنة الحريات الفردية والمساواة إضافة جريمتي الاعتداء على المقدسات والتكفير وعقوبتهما هي الخطية بقيمة 1000 دينار

6/ التكفير

تقترح اللجنة أيضًا إضافة جريمة جديدة حول التكفير ومفهومها هو "الادعاء على شخص أو مجموعة أشخاص أمرًا يخصّ انتمائهم إلى دين معيّن أو عدم انتمائهم إليه أو معتقداتهم فيه أو امتثالهم لأحكامه أو ممارستهم لشعائره وذلك بقصد الإساءة إليهم أو للتحريض على عدم التسامح أو الكراهية أو العنف أو التمييز مهما كان سببه".

تقول اللجنة إن عقوبة جريمة التكفير هي خطية قدرها 1000 دينار دون وجود عقوبة بالسجن، ولكن يجب الحكم أيضًا بحرمان المجرم المكفّر من مباشرة الوظائف العمومية وحق الاقتراع. وإذا وقع الادعاء أمام العموم، فالعقوبة مضاعفة أي تصبح الخطية قدرها 2000 دينار.

7/ اللواط أو المساحقة

يعاقب كما هو المعلوم الفصل 230 من المجلة الجزائية اللواط أو المساحقة بالسجن لمدة 3 سنوات. تقول اللجنة إنها لا ترى موجبًا لتجريم اللواط أو المساحقة بين رشّد باعتبار أن "هذه العلاقة الجنسية مكوًنًا من مكونات الحياة الخاصة".

تقدم اللجنة بذلك مقترحين، ينص الأول على حذف الجريمة فيما ينص المقترح الثاني على الإبقاء على الجريمة لكن تكون العقوبة هي خطية 500 دينار مع حذف عقوبة السجن.

تقترح اللجنة بخصوص العلاقات الجنسية المثلية إما حذف جريمة اللواط والمساحقة أو الإبقاء على الجريمة مع التنصيص على عقوبة بخطية 500 دينار دون السجن

في نفس الإطار، تؤكد اللجنة على ضرورة منع الفحص الشرجي لإثبات اللواط لانتهاكه للكرامة البشرية.

8/ البغاء

تعاقب المجلة الجزائية على البغاء السرّي أو كما تسمّى الدعارة غير المقننة، إذ ينص الفصل 231 من المجلة أن "النساء اللائي يعرضن أنفسهن بالقول أو الإشارة أو يتعاطين الخناء ولو صدفة يعاقبن بالسجن من 6 أشهر إلى عامين مع خطية من 20 إلى 200 دينار".

تقول اللجنة إن القانون الفرنسي يشترط لتوفر جريمة البغاء السري هو قيام شخص بصورة اعتيادية بالعلاقات الجنسية مع عدد غير محدد من الأشخاص وبمقابل مالي. تضيف اللجنة بذلك أن صياغة القانون التونسي تسمح باعتبار مجرد الدعوة للعشاء أو للقهوة دليلًا على ممارسة البغاء حسب قولها.

تنتهي اللجنة باقتراح التخلي عن عبارة "صدفة" في الفصل 231 من المجلة الجزائية بمعنى اشتراط أن تكون المرأة معتادة على القيام بالعلاقات الجنسية لقيام جريمة البغاء. كما تقترح اللجنة حذف عقوبة السجن وتعويضها بخطية بقيمة 500 دينار.

اقرأ/ي أيضًا: ثورة تشريعية.. ماهي أهم التنقيحات المنتظرة في المجلة الجزائية؟

9/ بيع الكحول

يعتبر الفصل 317 من المجلة الجزائية بيع المشروبات الكحولية إلى المسلمين من قبيل المخالفات التي تصل أقصى عقوبة لها للسجن لمدة 15 يوم، وهو نص عمومًا لا يقع تطبيقه في تونس. تؤكد اللجنة، في الأثناء، أن هذه النقطة مخالفة للفصل 6 من الدستور المتعلق بحرية المعتقد والضمير، لذلك تقترح حذفها من المجلة الجزائية.

في نفس الإطار، يوجد منشوران صدرا سنة 1986 و1989 يمنعان المسلمين من استهلاك الخمور أيام الأعياد الدينية ورمضان والجمعة. تقترح اللجنة إلغاء هذين المنشورين لمعارضتهما أيضًا لحرية المعتقد والضمير مع الاكتفاء بقانون 18 فيفري/شباط 1998 المتعلق بتنظيم تعاطي تجارة المشروبات الكحولية المعدة للحمل، وكذلك الاكتفاء بما ورد في الفصل 35 من قانون 7 نوفمبر/تشرين الثاني 1959 المتعلق بالمقاهي والمحلات المماثلة لها الذي يمنع بيع الخمور للقصر ولقوات الأمن والحرس والجيش عندما تكون بالزي الرسمي.

تقترح اللجنة حذف بعض المناشير المتعلقة ببيع المشروبات الكحولية إضافة لحذف اعتبار بيع هذه المشروبات إلى المسلمين من قبيل المخالفات في المجلة الجزائية

تقول اللجنة، في هذا السياق، إنه يجب طرح مسألة تناسق المنظومة القانونية في تونس متسائلة كيف تنظم الدولة إنتاج الكحول وأوقات فتح وغلق محلات بيعها ثم تعاقب مستهلكيها؟

10/ التعذيب من الموظف العمومي

يعاقب الفصل 101 مكرّر من المجلة الجزائية منذ 1999 الموظف العمومي الذي يمارس التعذيب بالسجن لمدة 8 سنوات. صدر، في الأثناء، سنة 2011 المرسوم عدد 106 الذي أعاد تعريف جريمة التعذيب ووسع من قائمة الأشخاص الذي يشملهم العقاب ليشمل أيضًا المشارك وكل موظف يأمر بالتعذيب ويوافق عليه ويسكت عن الجريمة مع العلم بها. كما قام مرسوم 2011 بالتشديد في العقوبات التي تبدأ من 8 سنوات وتصل إلى حدّ السجن المؤبد إذا أدى التعذيب للموت. ولكن أعفى الفصل 101 ثالثًا من العقوبات الموظف العمومي الذي بادر قبل علم السلط المختصة بالموضوع وبعد تلقيه الأمر بالتعذيب أو تحريضه على ارتكابه أو بلغه العلم بحصوله بإبلاغ السلطة الإدارية أو القضائية بالإرشادات أو المعلومات إذا مكنت من اكتشاف الجريمة أو تفادي تنفيذها.

تؤكد لجنة الحريات الفردية والمساواة أن مرسوم 2011 المنقح للمجلة الجزائية يتعارض مع الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب لسببين، أولًا لعدم تجريم التعذيب بدافع العقاب والاقتصار على التعذيب بدافع التمييز العنصري دون الأسباب الأخرى للتمييز، وثانيًا لأن إعفاء الموظفين من التتبع في حالة إعلامهم عن حالات التعذيب عن حسن نية يمكن أن يفتح الباب للإفلات من العقاب.

لذلك تقترح اللجنة العودة لتعريف التعذيب كما ورد في الفصل 101 مكرّر سنة 1999، وحذف الفقرة التي تنصّ على عدم معاقبة الموظفين الذين قاموا بحسن نية بالإبلاغ عن التعذيب.

11/ التعذيب من غير الموظف العمومي

تؤكد اللجنة أن المجلة الجزائية لا تجرّم التعذيب الصادر من غير الموظف العمومي، لذلك تقترح إضافة فصل جديد ينص على معاقبة كل شخص يمارس التعذيب بالسجن لمدة 8 سنوات مع خطية بقيمة 10 آلاف دينار. ويرتفع العقاب لـ20 سنة سجنًا في عدة حالات منها إن كانت الضحية طفلًا، أو مستضعفًا بسبب مرضه الخطير أو سنّه، أوإن كان الفاعل من أصول أو فروع الضحية أو لديه سلطة عليه. وترتفع العقوبة إجمالًا لتصل للسجن المؤبد إن أدى التعذيب لموت الضحية.

12/ قرينة البراءة

رغم أن الدستور يؤكد بأن الشخص بريء حتى تثبت إدانته، تقول اللجنة إن القانون التونسي لا يجرم هتك قرينة البراءة ولذلك تقترح تخصيص فصل في المجلة الجزائية يعاقب من خلاله بخطية قيمتها 2000 دينار "من يهتك قرينة البراءة بادعاء إدانة شخص أو تقديمه أو إظهاره أو معاملته كمدان عن فعل لم تثبت إدانته لأجله بحكم". وينص الفصل على مضاعفة العقوبة أي تصبح خطية بـ4000 دينار مع الإذن بنشر نص الحكم في صورة القيام بالجريمة عبر وسائل النشر الواردة في المرسوم عدد 115 المتعلق بالصحافة.

تقترح لجنة الحريات الفردية والمساواة إضافة جريمة هتك قرينة البراءة ومعناها ادعاء إدانة شخص أو تقديمه أو إظهاره أو معاملته كمدان دون وجود حكم قضائي ضده

 في نفس السياق، تقترح اللجنة إضافة فصل للمرسوم 115 ينصّ على عقوبة بخطية بقيمة 5000 دينار "من يتولى بأي وسيلة كانت نشر صورة لمشبوه فيه أو متهم، معروفًا كان أو ممكن التعرف عليه، وهو مغلول أو بحالة احتفاظ أو إيقاف تحفظي".

13/ الحياة الخاصة

تفيد اللجنة أن القانون التونسي لا يحمي الحياة الخاصة "بما فيه الكفاية" وذلك لعدم تجريمه لانتهاك الحياة الخاصة. لذلك تقترح إضافة 3 فصول جديدة للمجلة الجزائية.

يعاقب الفصل الأول بالسجن مدة 3 أشهر وبخطية قدرها 5 آلاف دينار "كل من اعتدى على سرية الحياة الخاصة في غير الأحوال المصرح بها قانونًا وبغير رضاء المعني"، أولًا من خلال التنصت على أقوال على سبيل خاص أو سري أو تسجيلها أو الاحتفاظ بها أو نقلها أو اطلاع الغير عليها أو نشرها، وثانيًا من خلال أخذ أو التقاط صورة شخص في مكان خاص أو تسجيلها أو الاحتفاظ بها أو نقلها أو اطلاع الغير عليها أو نشرها. وتضاعف العقوبة إن كان الفاعل موظفًا عموميًا اعتمادًا على سلطته الوظيفية. وينص هذا الفصل أيضًا على ضرورة الحكم أيضًا بمحو التسجيلات المتحصلة من الجريمة.

تعتبر اللجنة أن القانون التونسي لا يحمي الحياة الخاصة بما فيه الكفاية وتقترح إضافة 3 فصول جديدة للمجلة الجزائية حول هذه المسألة

أما الفصل الثاني المقترح، يعاقب بالسجن لمدة شهرين وبخطية قدرها 5 آلاف دينار "كل من نشر بإحدى الطرق العلنية أخبارًا أو صورًا أو تعليقات تتصل بأسرار الحياة الخاصة أو العائلية للأفراد ولو كانت صحيحة إذا كان الغرض من نشرها الإساءة إليهم".

فيما ينص الفصل الثالث المقترح، في نفس السياق، على عقوبة بالسجن لمدة شهر واحد وبخطية قدرها 5 آلاف دينار كل من هدّد شخص بإفشاء أمر من الأمور المذكورة في الفصلين السابقين لحمل شخص على القيام بعمل أو الامتناع عن عمل.

14/ سرية الاتصالات والمراسلات

ينصّ حاليًا الفصل 253 من المجلة الجزائية على عقوبة بالسجن لمدة 3 أشهر لمن يذيع مضمون مكتوب بدون رخصة من صاحبها. تشير اللجنة أن القانون التونسي لا يجرم هتك الأسرار "بما فيه الكفاية" فتقترح توسيع مجال الأفعال المجرمة في الفصل 253 لتشمل أيضًا اعتراض الاتصالات أو الاطلاع عليها أو تسجيلها أو تخزينها، أو مجرّد فتح رسالة أو نسخها أو إتلافها أو حتى تسهيل إذاعتها أو استعمال تسجيل صوتي ولو لم يكن ذلك علنًا.

وتقترح اللجنة إضافة فصل آخر، في نفس الإطار، ينص على عقوبة بالسجن لمدة 6 أشهر من يهدّد بإفشاء أمر من الأمور التي تحصل عليها عبر الطرق الواردة في الفصل السابق وذلك لحمل شخص للقيام بعمل أو الامتناع عن القيام بعمل.

 

اقرأ/ي أيضًا:

لتنقيح مجلة الأحوال الشخصية.. إليكم مقترحات لجنة الحريات الفردية والمساواة

في الذكرى 62 لإصدار مجلة الأحوال الشخصية.. دعوة لإرساء مجلة الحريات الفردية