رغم ضعف الدعم الحكومي: استرجاع 6 آلاف صنف من البذور التونسية المنهوبة

رغم ضعف الدعم الحكومي: استرجاع 6 آلاف صنف من البذور التونسية المنهوبة

مدير البنك الوطني للجينات أكد أن البذور التونسية مستباحة (Getty)

 

الترا تونس - فريق التحرير

 

أفاد مدير عام البنك الوطني للجينات ناصر مبارك أن تونس تمكنت مؤخرًا من استرجاع 6 آلاف صنف من البذور المنهوبة والموجودة ببنوك جينات أجنبية وذلك في انتظار سن قانون يحول دون سرقتها وذلك رغم ضعف الدعم الحكومي.

وعبر مبارك، في حوار مع مجلة "تونس الخضراء" الأربعاء 13 فيفري/شباط 2019، عما وصفه بأسفه الشديد لفقدان تونس لعديد البذور عن طريق السرقة واستغلالها بأسماء جديدة بينما 70 في المائة من مكوناتها الجينية تونسية.

عديد الأصناف من الحبوب التونسية تمت سرقتها من طرف إيطاليا وهي تنتمي وفقًا للتحاليل إلى شجرة العائلة التونسية

وأفاد أن البنك نظم مؤخرًا ورشة عمل تم خلالها بسط الإجراء الذي قام به والمتعلق بوضع الجينات في أكياس جديدة من الألمنيوم تضمن الحفظ الجيد لها ومنح الأصناف التونسية المحلية بطاقة تعريف تحميها من الاندثار والسرقة لاسيما وأن "عديد الأصناف من الحبوب التونسية تمت سرقتها من طرف إيطاليا وهي تنتمي وفقا للتحاليل إلى شجرة العائلة التونسية".

وقال، في هذا الإطار، إن "البذور التونسية مستباحة ويمكن لأي زائر أن يأخذ منها البذور التي يريد بينما يفترض مراقبة أي شخص غريب يتجول في غاباتنا وحقولنا ومنع أي بذور تونسية من الخروج في مستوى المطارات وهو ما يحدث في البلدان المتقدمة".

ودعا مدير البنك الوطني للجينات لسن قانون للمحافظة على البذور التونسية، مشيرًا لصياغة البنك لمشروع قانون أرسله إلى وزارة الفلاحة، مقترحًا تكوين لجنة وطنية متكونة من خبراء وممثلي الديوانة لمنع خروج ودخول أي بذور إلا بإذن والتثبت من أنها خالية من الأمراض.

مدير البنك الوطني للجينات: البذور التونسية مستباحة ويمكن لأي زائر ان يأخذ منها البذور التي يريد

وبخصوص العينات المسترجعة من بنوك جينات أجنبي،  قال ناصر مبارك إن تونس استرجعت نهاية ديسمبر/كانون الأول 2017، 67 عينة من التشيك، فيما استرجعت في جانفي/كانون الثاني 2018، 284 عينة من المركز الدولي لتحسين الذرة والقمح.

كما أفاد المدير العام لبنك الجينات عن وجود مخطط دولي لتبادل 64 صنفًا من البذور لكنه أكد رفض الانخراط فيه عندما كان يمثل تونس ضمن فريق تفاوض إفريقي.

وقال، في الأثناء، إن عدد العينات المخزنة في بيوت التبريد تطور من 16882 عام 2008 إلى 43272 عام 2018، فيما تطورت كميات الاصناف المحلية من الحبوب من 980 عام 2010 إلى 13410 عام 2018. وأشار أيضًا إلى تطور عدد الفلاحين المستفيدين من بذور الأصناف المحلية من الحبوب من 10 إلى 100 فلاحًا بين 2010 و2018 أيضًا.

وأكد، في هذا الإطار، أن الأصناف المحلية التي تتم تجربتها عبر بنك الجينات تلقى طلبًا كبيرًا نظرًا لمردوديتها العالية إذ بلغت 85 قنطار في الهكتار لدى أحد الفلاحين بمنوبة.

مدير البنك الوطني للجهات: نعاني من نقص في الموارد البشرية ووزارة الفلاحة تحجب عنا الدعوات المتعلقة بالملتقيات الدولية

وتحدث مدير البنك الوطني للجينات عن نقائص وصعوبات ومنها أن البنك لا يتوفر إلا على باحث وحيد في قطاع الخضروات وباحث وحيد أيضًا في القطاع الحيواني، متحدثًا أيضًا عن وجود قطيعة مع وزارة الفلاحة ومن ذلك اتهامه للوزارة بحجب الدعوات المتعلقة بمواكبة الملتقيات الدولية.

وفي هذا السياق، أشار ناصر مبارك لوجود ضيعة فلاحية في تاكلسة يسعى من خلالها البنك إلى الحفاظ على الأشجار المثمرة وقد تمكن من غراسة 90 شجرة زيتون محلية ومن المبرمج نقل 60 شجرة تين إلى نفس الضيعة.

لكنه أكد أن هذه التجربة تواجه تعطيلات بسبب رفض الحكومة منح البنك الاعتمادات لحفر بئر بحجة أنه ليس لديها الأموال رغم أن الضيعة تنمّي السياحة البيئية خاصة وأنها تطل على البحر وتحافظ على الأمن الغذائي من خلال المحافظة على الأصناف المحلية، وفق تأكيده.

 

اقرأ/ي أيضًا:

فيروس يتلف محاصيل الطماطم والفلفل في سيدي بوزيد.. ما القصة؟ ومن المسؤول؟

البذور البيولوجية.. نحو تجنب الاستعمار الغذائي