السبسي: هذه تفاصيل ما حدث قبل إعلان التحوير الوزاري.. والتمشي كان متسرعًا

السبسي: هذه تفاصيل ما حدث قبل إعلان التحوير الوزاري.. والتمشي كان متسرعًا

كان من الواضح خلال الندوة الخلاف بين الشاهد وقائد السبسي (صورة أرشيفية/ فتحي بلعيد/ أ ف ب)

الترا تونس - فريق التحرير

 

قال رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي، خلال ندوة صحفية انعقدت بقصر قرطاج، الخميس 8 نوفمبر/ تشرين الثاني 2018، إنه منتخب من طرف الشعب التونسي وإنه الوحيد المنتخب في السلطات التونسية حاليًا، مؤكدًا أن له عددًا من الصلاحيات، على عكس ما روّج له البعض، وأنه حريص على احترام الدستور، وفق تعبيره.

واعتبر أن ما يتمّ تداوله بخصوص إمكانية عدم استقباله الوزراء الجدد لأداء اليمين أو رفضه الإمضاء على الأمر المتعلق بذلك، بالنظر لعدم موافقته على التمشي الذي تم به التحوير الوزاري الأخير، "غير سليم".

الباجي قائد السبسي: رفضت التمشي المعتمد في التحوير الوزاري ولن ألجأ إلى الفصل 80 من الدستور كما نصحني البعض

وشدد على أنه ليس لديه أية خصومة مع رئيس الحكومة يوسف الشاهد، نافيًا صحة توجيهه رسالة اعتراض أو طعن لمكتب مجلس نواب الشعب حول التحوير الوزاري وموضحًا أنه بعث مراسلة إلى مكتب المجلس بطلب من البرلمان تتضمن قائمة الوزراء وكتاب الدولة المقترحين التي وجهها إليه الشاهد وأن إدارة رئاسة الجمهورية هي من قامت بإرسال المراسلة.

ووضح الباجي قائد السبسي مجريات ما حصل قبل إعلان التحوير الوزاري، قائلًا إن "رئيس الحكومة طلب منه الاجتماع ووافق على ذلك وتمّ التطرّق خلال الاجتماع إلى الوضع في البلاد و"أمور أخرى"، مضيفًا أنه على أساس هذا اللقاء أتخذ قرار التمديد في حالة الطوارئ لمدة شهر رغم عدم اقتناعه بهذه الخطوة ولكنه اتخذ هذا القرار بعد أن مدّه رئيس الحكومة بمعطيات حول ضرورة التمديد. ولفت إلى أن تمديد حالة الطوارئ يتمّ اعتمادًا على أمر يعود إلى سنة 1978 مبرزًا أن هناك مشروع قانون جديد ينظم الإعلان عن حالة الطوارئ وأنه ينتظر أن تتم المصادقة عليه في أول مجلس وزاري يتمّ عقده.

وأضاف رئيس الجمهورية أن الشاهد أعلمه بنيته إجراء تحوير وزاري، مبينًا أنه طلب منه إرسال قائمة الوزراء وكتاب الدولة المقترحين للنظر فيها ومناقشة الأمر عند عودة رئيس الحكومة من زيارة بيوم إلى موريطانيا، لكن يوسف الشاهد اتصل به هاتفيًا مساء الاثنين وأعلمه أنه سيقوم في ذات اليوم بالإعلان عن التركيبة الحكومية الجديدة وأرسل إليه قائمة بأسماء الوزراء وكتاب الدولة المقترحين، موضحًا أنه يعرف فقط 5 منهم و5 آخرين يعرف أنهم ينتمون لحركة النهضة في حين أنه لم يتعرّف على البقية.

ووضح قائد السبسي أنه طلب من الشاهد تأجيل الحسم في المسألة بعد عودته من موريتانيا إلا أن هذا الأخير أعلن التحوير في التلفاز، مبينًا أنه عبّر عن رفضه لهذا التمشي والتسرّع في إجراء التحوير.

وأشار إلى أنه إثر ذلك تمّ إرسال قائمة الوزراء وكتاب الدولة مباشرة إلى رئيس مجلس نواب الشعب دون أن توجه إليه كما جرت العادة الأمر الذي أثار استياءه وجعله يرفض التحوير، لافتًا إلى أن البعض في مكتب مجلس نواب الشعب اعترض على دستورية التحوير الوزاري باعتبار أنه تمّ إحداث وزارات وحذف أخرى دون عقد مجلس وزاري، وفق قائد السبسي.

قائد السبسي: البعض اعترض على دستورية التحوير الوزاري باعتبار أنه تمّ إحداث وزارات وحذف أخرى دون عقد مجلس وزاري

وشدد قائد السبسي على أن هذا التمشي خاطئ، وفقه، خاصة مع توجه رئيس الحكومة إلى عقد مجلس وزاري في هذا الشأن بعد أن أعلن عن التركيبة الجديدة، مبرزًا أن الفصل 92 من الدستور ينصّ على ضرورة أن يعلم رئيس الحكومة رئيس الدولة بكلّ ما يقرّره، وفق قرائته.

وأشار رئيس الجمهورية، في ذات الندوة الصحفية، إلى غياب المحكمة الدستورية التي من شأنها فضّ مثل هذه الإشكالات، مفيدًا أنه لن يلجأ إلى الفصل 80 من الدستور كما نصحه البعض وقائلًا إنه فوق الأحزاب وإنه موجود للسهر على حسن تطبيق الدستور. وختم قائد السبسي بالتأكيد أنه إذا نالت الحكومة ثقة البرلمان فلن يستطيع تنحيتها..

 

اقرأ/ي أيضًا:

خلاف الشاهد والسبسي.. أستاذ القانون الدستوري جوهر بن مبارك يوضح لـ"ألترا تونس"

الناصفي: لا يوجد ما يفرض على الشاهد استشارة السبسي حول التحوير الوزاري