10-أغسطس-2018

غياب التنظيم وكثرة الشكاوى في قطاع التاكسي الجماعي في سوسة (ماهر جعيدان/الترا تونس)

تحت سور مدينة سوسة وعلى امتداده من باب بحر إلى الباب الجبلي وصولًا إلى باب الفينقة والباب الغربي، كانت تنتصب السوق الأسبوعية في القرون الماضية فيحل بها التجار والحرفيون من سكان الحضر والمدر على الدواب فيحطون رحالهم تحت ظلال السور ويشهد المكان صخب الحياة.

ولم يزل ذاك الصخب إلى اليوم قائمًا غير أن الدواب قد اصفرت فتجد على يمنة الباب الجبلي وعلى امتداد السور محطة نقل التاكسي الجماعي الصفراء اللون ذات الشريط الأزرق التي تعد بالمئات، وتعمل كخلية نحل تقل الآلاف يوميًا من مدينة سوسة إلى المدن المجاورة ذهابًا وإيابًا.

والتاكسي الجماعي هي سيارة نقل عمومي على ملك خواص ذات مقاعد ثمانية إضافة إلى السائق تنتقل بين المدن وفي المنطقة الحضرية وتعتبر الأكثر استعمالًا من طرف المواطنين لأن نظام الأجرة فيها بالتعريفة الموحدة ولا تكلفهم الكثير مقارنة بنظيرتها في "التاكسي الفردي".

أفقدت محطة التاكسي الجماعي بسوسة المدينة الساحلية بريقها (ماهر جعيدان/الترا تونس)

غير أن ما دأب عليه أجدادنا من صخب التجارة في هذا المكان تحول اليوم إلى صخب اللاتنظم والفوضى التي يشهدها المكان. يتطلع إليك اليوم مشهد لسائق تاكسي جماعي في نزاع مع أحد الحرفاء ينجم عنه عنف متبادل، وهناك ترى سائقين قد تنازعا عن المكان وأولوية أحدهما في نقل الحرفاء قبل غيره، وجماعة هناك تحت السور لا يروق لهم نقل الحرفاء، أما في أوقات الذروة فيختلط الحابل بالنابل فيغيب القانون ولا ترى إلا حالة من الفوضى المرورية لا مثيل لها في أي بلد آخر. وبين أكشاك بيع الأكلات الخفيفة المنتصبة عشوائيًا لا تشم إلا روائح الخبز المغمس بالزيت المقلي والغازات المنبعثة من السيارات.

شكاوى عديدة من "بلطجية" التاكسي الجماعي

توجهت إلى الإدارة الجهوية للنقل بسوسة، وهي إدارة حكومية تحت إشراف وزارة النقل، لعلّي أتمكن من تفكيك منظومة "التاكسي الجماعي" ضمن دائرة سوسة الكبرى مستجليًا إطارها القانوني ودور الإدارة في المراقبة والمتابعة لهذا القطاع الحساس الذي ما فتئ يتطور حسب تطور النمو الديمغرافي للبلاد.

التقيت صدفة مع امرأة في الثلاثين من عمرها يبدو عليها حالات الحمل في باب المبنى ذي السبع طوابق تحمل بين يديها عريضة شكوى ضد سائق تاكسي أساء معاملتها وأنزلها على مسافة بعيدة من محطة نزولها ممتنعًا عن مواصلة الطريق حسب قولها. غير أن المرأة الحامل قد صُدمت لما علمت أنه يجب عليها أن تصعد السبع طوابق على الدرج بلوغًا إلى الإدارة لعدم جاهزية المصعد الآلي.

تتعدد شكاوى الحرفاء من تجاوزات سائقي التاكسي الجماعي التي من أهمها عدم الالتزام بخط التنقل وعدم احترام إشارات المرور إضافة للاعتداءات اللفظية والمادية على المسافرين المعترضين على هذه التجاوزات

بعد مشقة الصعود، علمتُ أن أزمة "التنقل العمودي" نحو إدارة النقل بسوسة أعقد من أزمة النقل الأفقي التي يعاني منها القطاع فكل طالب خدمة لدى هذه الإدارة الحكومية عليه تحمل ما تيسر من التعب أما إذا كان مقعدًا أو مريضًا أو من ذوي الاحتياجات الخصوصية فلن يتمكن بأي حال من بلوغ الخدمة.

في مبنى الإدارة لم تكن هذه المرأة وحدها حاملة لعريضة شكوى بل أن عددًا من الأشخاص قد رفعوا تظلمًا لدى سلطة الإشراف في حوادث مع سائقي التاكسي الجماعي. فاطمة كانت بصدد العودة إلى مقر سكناها بإحدى المدن المجاورة لمدينة سوسة رفقة مجموعة من الحرفاء، لكن لما بلغ السائق أحد المفترقات بمنتجع "القنطاوي" طلب من الحرفاء النزول لعطب بالسيارة غير أنه نادى لاحقًا مجموعة من الحرفاء ليتوجه بهم من جديد نحو سوسة، ولما اعترضته فاطمة وواجهته بإخلالاته تولى السائق نزع اللوحة الضوئية والصراخ في وجه الحرفاء وإهانتهم بالسب والشتم حتى تملكها الذعر من سلوكه. ورغم اشتكائها لأعوان أمن في إحدى مفترقات الطرق فإنهم أشاروا عليها بالصلح وعدم تتبعه غير أنها أصرت على التتبع.

اقرأ/ي أيضًا: "الكوفواتيراج" في تونس.. "إذا أوقفتنا الشرطة سنقول إننا أصدقاء"

أما علياء، فقد اشتكت من سائق طلب منها النزول في منتصف الطريق بدعوى عطب في السيارة ولزوم ذهابه إلى المستودع، فلما هددته باللجوء إلى القضاء أنزلها بالقوة.

ولم يكن الحريف أحمد، حقوقي وناشط في المجتمع المدني، أقل من السابقين في تعرضه لعنف أحد سائقي التاكسي الجماعي إذ روى لنا ما حدث معه قائلًا: "تعرضت لشتى أنواع الاعتداءات اللفظية والجسدية والسب والشتم والدفع والصفع من طرف السائق م.ب. ففي محطة التاكسي الجماعي بسوسة، تمسكت بحقي في الركوب على متن إحدى التاكسيات الراسية بالمحطة في اتجاه حي سهلول إلا أن السائق وفي نية غير معلنة أنزلني عنوة وصفعني بقوة على وجهي خاصة لما علم أني كتبت رقم السيارة لتقديم شكوى".

 ظاهرة العنف بين الحرفاء وسائقي التاكسي الجماعي تكاد تكون يومية وبأشكال متشابهة وهو ما يستدعي التدخل لإيقاف هذه الظاهرة

لم تكن هذه الحوادث معزولة عما يحدث في قطاع النقل في كل الجهات من الجمهورية التونسية غير أن ظاهرة العنف بين الحرفاء وسائقي التاكسي تكاد تكون يومية وبأشكال متشابهة. ولعل تفاقم هذه الظاهرة في السنوات الأخيرة يتطلب التوقف عندها للبحث عن سبل معالجتها، حيث تحولت إلى ظاهرة متفاقمة ومؤثرة في المعاملات ما يستوجب إيجاد حلول استعجالية ورسم خطط وقائية.

غياب التخطيط والعشوائية في تنظيم القطاع

لم تكن محطة نقل التاكسي الجماعي بسوسة مهيئة على نحو ما ينبغي أن تكون عليه المحطات النموذجية للنقل وقد يعود ذلك إلى عدة أسباب من أهمها عدم وجود فضاءات على ملك بلدي يمكن أن تهيأ خاصة وأن القانون يفرض على البلديات إحداث محطات النقل البري بموجب قرارات بلدية مصادق عليها من طرف السلط الإدارية مرجع النظر. وهذا ما يتطلب إعداد دراسات في إحداث محطات نقل بري مهيئة تستجيب للحركية المتصاعدة من سنة إلى أخرى. وما يلاحظ في سوسة أن إحداث محطات التاكسي الجماعي يكتسي طابع الحلول الظرفية نظرًا لغياب مثال واضح للتنقلات الحضرية.

محطة باب الجبلي للتاكسي الجماعي غير مناسبة ومكتظة إذ تضم 7 خطوط تشمل سوسة الكبرى (ماهر جعيدان/الترا تونس)

وتشكو حاليًا محطة باب الجبلي من الاكتظاظ فهي تضم سبعة خطوط نقل تشمل سوسة الكبرى. خط من سوسة إلى القلعة الكبرى عبر حمام سوسة يضم 111 رخصة سيارة نقل جماعي، وخط سوسة/ سيدي بوعلي يضم 28 رخصة، وخط آخر من سوسة إلى القلعة الصغرى به 60 رخصة، وخط رابع سوسة/هرقلة توجد به 42 رخصة، وخط خامس سوسة/مساكن يضمّ 64 رخصة، وأخيرًا خط سوسة/الرياض الزهور يضم 77 رخصة، وذلك حسب إحصائيات مدتنا بها الإدارة الجهوية للنقل بسوسة لسنة 2017.

ولعل إسناد الرخص للتاكسي الجماعي مباشرة أو عبر تغيير النشاط دون الاعتماد على دراسة حاجيات موضوعية كان سببًا مباشرا في عدم التوازن بين جهة وأخرى. ومن تداعيات هذه الزيادة التسبب في ضعف تنظيمي على مستوى الأولوية نتيجة غياب لمحطات مهيأة للغرض. كما أضرّ استقطاب القطاع لعدد كبير من الأشخاص في ظل غياب الرسكلة والتكوين للعاملين به بالخدمات فكانت التبعات سلبية وخطيرة.

تشكو محطة باب الجبلي من الاكتظاظ فهي تضم سبعة خطوط نقل تشمل سوسة الكبرى وتمثل محاضر التاكسي الجماعي 9 في المائة من إجمالي المحاضر في قطاع النقل في سوسة

ولعل ارتفاع الأرقام المسجلة في عدد المحاضر لسنة 2017 بين مختلف المصالح الموكلة إليها تحريرها في قطاع النقل خير دليل. وقد اختصت التاكسي الجماعي، في هذا الإطار، بنسبة 9 في المائة من جملة المحاضر، إذ سجلت مختلف مصالح الحرس الوطني 4722 مخالفة من بينها 152 محضرًا للتاكسي الجماعي، أما مصالح الشرطة فقد سجلت 1414 محضرًا من بينها 297 للتاكسي الجماعي، أما مصالح المراقبة في إدارة النقل فقد سجلت 693 محضرًا من بينها 171 محضرًا للتاكسي الجماعي. وفي السداسي الأول من سنة 2018، بلغت نسبة المخالفات للتاكسي الجماعي 7.3 بالمائة وذلك بتحرير 248 مخالفة.

الرقابة موجودة ولكن دون المأمول

التقى "الترا تونس" أحمد المهدوي المكلف بالإعلام بالنقابة الأساسية لأعوان وإطارات وزارة النقل فحدثنا عن دورهم الرقابي لوسائل النقل ومهام مصلحة الرقابة في ضبط المخالفات ورفع المؤشرات لسلطة الإشراف من جهة وعن المخاطر التي يتعرض لها المراقب من جهة أخرى.

أبرز المهدوي في البداية مهام مصلحة الرقابة قائلًا: "نحن مراقبو النقل البري نكلف بعد قيامنا بتكوين مختص في المجال بالمراقبة الميدانية على الطرقات والسكك الحديدية ومعاينة المخالفات وتحرير المحاضر الجبائية والعدلية ومعالجة المحاضر وإحالتها على السلط القضائية وغير ذلك من المهام التي يضبطها القانون". وأفادنا أحمد المهدوي إلى أنه يوجد في تونس قرابة 110 مراقب من بينهم 50 فقط يقومون بأعمال المراقبة الميدانية وهم موزعون على 24 إدارة جهوية للنقل.

اقرأ/ي أيضًا: "الفوسكة".. تنخر الجسد التعليمي وصفّارات الإنذار لم تدوّ بعد

ولم يخف المهدوي استياءه مما آلت إليه محطة عربات التاكسي الجماعي بسوسة قائلًا: "لم يسلم المراقبون من التهديدات في المحطة المذكورة من طرف بعض المارقين عن النظام عند أداء مهامنا، فقد سبق وتم تهديد فريق المراقبة عندما كنا نؤدي مهامنا". وأردف قائلًا: "نحن المراقبون كذلك نعاني من الاعتداءات المادية والمعنوية، كما نلقى صعوبة في أداء مهامنا نظرًا لعدم تمتعنا بالزي الرسمي فالعمل بالزي المدني يعرضنا للخطر، كما نعاني من قطاع تسوده المحسوبية والابتزاز".

ورغم هذه المخاطر، أكد المهدوي قيام المصالح الرقابية بعملها الرقابي الميداني، وأشار، في هذا الجانب، بأن أغلب المخالفات المحررة تتمثل في امتناع أصحاب التاكسي الجماعي عن نقل الركاب خاصة في خط سوسة /القلعة الصغرى باقتصار السائق عمدًا على سوسة/سهلول، وكذلك خط سوسة/هرقلة بالاقتصار على سوسة/ القنطاوي، إضافة لخط سوسة/ الزهور باكتفاء السائق بمسافة سوسة/ الرياض.

يشكو المراقبون في وزارة النقل من الاعتداءات المالية والمعنوية أثناء أداء مهامهم الرقابية وأغلب المخالفات التي يحرّرونها تتمثل في امتناع أصحاب التاكسي الجماعي عن نقل الركاب

من جهة أخرى، اعتبر المهدوي المخالفات المالية ليست حلًا جذريًا قائلًا "النتيجة أن الظواهر المسجلة في تفاقم" مقترحًا تفعيل اللجان التأديبية في الولاية هي لجنة منتصبة على مستوى الولاية يرأسها الوالي وتضم الأطراف المهنية والأمنية ومصالح النقل.

من جهته، أفادنا رياض حريق ممثل المنظمة التونسية للدفاع عن المستهلك فرع سوسة أن المنظمة بلغها 167 إعلام تجاوز من بينها 25 شكوى سنة 2017 في قطاع النقل العمومي غير المنتظم، أمّا سنة 2018 فقد توصلت المنظمة بـ 67 إعلام تجاوز من ضمنها 15 شكوى. وقال في حديثه لـ"الترا تونس" أن المناسبات و الأعياد تمثل ذروة تسجيل المخالفات و تفاقم ظاهرة الابتزاز و عدم احترام التعريفة. وأضاف أنه من بين مظاهر الفوضى التي يشتكي منها المواطن انتشار ما يسمى بالتفليق ومعاناة المواطن من التجاذب بين السائقين وذلك بالإضافة للسياقة المتهورة.

نقابة أصحاب التاكسي تحمّل المسؤولية لسلطة الإشراف

اتصلنا بالغرفة النقابية لأصحاب التاكسي الجماعي المنضوية تحت منظمة الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية لاستجلاء موقف النقابة مما يحدث في القطاع، فأكد محمد صالح الباش رئيس غرفة التاكسي الجماعي بسوسة في حديثه معنا على وجود مشاكل هيكلية عميقة في أسطول النقل في سوسة قائلًا: "لا بد من أخذ مأخذ الجد كل المسائل العالقة".

اقرأ/ي أيضًا: "عواطف" عميدة سائقات التاكسي: أشجع من الرجال

وأشار المسؤول النقابي لـ"الترا تونس" لمحطة التاكسي الجماعي بباب الجبلي بسوسة معتبرًا إياها "غير مهيئة بالشكل المطلوب" قائلًا ": وجهنا عرائض لسلطة الإشراف لتركيز علامات مرورية دالة وإزالة الأكشاك العشوائية المنتشرة التي تسببت في المزيد من الاختناق والضوضاء مما أثر على السير الطبيعي للمعهد الثانوي للمجاور للمحطة بالنظر لاستعمال مولدات كهربائية بالبنزين، كما طالبنا سلطة الإشراف بتركيز مركز للأمن الوطني يسهر على سلامة السيارات والحرفاء وقد عانينا من توافد منحرفين وارتكابهم لعمليات سطو، كما تفتقد المحطة للإنارة ليلًا وهذا ما ساهم في انتشار الفوضى".

غرفة التاكسي الجماعي بسوسة تؤكد أن محطة النقل بباب الجبلي غير مهيئة وتطالب بتركيز مركز رقابي لها لقبول الشكاوى ورصد المخالفات

وحول إمكانية تحويل المحطة إلى مكان آخر، قال الممثل النقابي "لا يمكن الخروج من هذا المكان والخروج منه يعني الإفلاس ولا بدائل لنا في ذلك، غير أننا اقترحنا أن يكون الفضاء المجاور للسكة الحديدية محطة نقل ولكن لم تعلن سلطة الإشراف موافقتها إلى حد الآن".

أما عن إسناد البطاقات المهنية للسائقين وما انجر عنه من دخول العديد من المتطفلين إلى قطاع النقل، حمّل محمد صالح الباش سلطة الإشراف ما وصفها بالمسؤولية كاملة في إسناد البطاقات المهنية مضيفًا "طالبنا أكثر من مرة تشريك الغرفة النقابية لأصحاب التاكسي الجماعي في عملية الإسناد ولكن رفضت السلط الجهوية هذا المقترح. نحن بدورنا لا نتسامح مع المخالفات المرتكبة من طرف سواق التاكسي ونتبرأ من كل فعل مخالف للقانون يقومون به، ونحن ندين كافة التصرفات المشينة".

من جهته، اعتبر نور الدين الحذيري عضو الغرفة النقابية لأصحاب التاكسي أن المهنيين يطالبون بتركيز مركز رقابي للغرفة بمحطة التاكسي الجماعي حتى يقف على التنظيم ويتقبل الشكاوى ويكون محرارًا وراصدًا للمخالفات قائلًا "لابد من تناغم الغرفة والإدارة والأمن حتى نقضي على مظاهر الفوضى التي لاحظناها في المدة الأخيرة".

واعتبر الحذيري في حديثه لـ"الترا تونس" أن عدم الحسم في التعريفة بعد الزيادات الأخيرة التي أقرتها وزارة النقل رغم الاجتماعات المتكررة بين جميع الأطراف ساهم في تزايد التوتر بين سائقي التاكسي والحرفاء. وقال: "لا زلنا ننتظر إلى اليوم ردًا من الإدارة التي تعللت برفع الاستشارة حول التحديد النهائي للتعريفة إلى سلطة الإشراف بالوزارة".

دور كبير موكول للسلطة المحلية في رسم خارطة طريق لمسائل النقل وتحديدًا دراسة التنقل الحضري واستشراف الخطط المستقبلية الناجعة

أمام هذه الإشكالات المتفاقمة في قطاع النقل العمومي غير المنتظم عمومًا وفي قطاع عربات التاكسي الجماعي خصوصًا، تبقى البيروقراطية أكبر عائق أمام تقريب وجهات النظر بين كافة الأطراف المتداخلة من إدارة وهياكل نقابية ومواطنين وسلطة إشراف ومجتمع مدني وهو ما يتطلب حوارًا مفتوحًا يزيل كافة العوائق. ولابد من الإشارة للدور الموكول للسلطة المحلية في رسم خارطة طريق لمسائل النقل، إذ تبقى البلديات حجر الزاوية في دراسة التنقل الحضري واستشراف الخطط المستقبلية الناجعة.

 

اقرأ/ي أيضًا:

"موهّر فرار".. ما معنى أن تكون "فرار" في تونس؟

التدخين في تونس: من السّبسي إلى الشيشة الإلكترونية