"أنا أسكر.. إذًا أنا موجود": من الدوام إلى الحانة

33829 مشاهدة
شباب تونسيون في حانة في مدينة المرسى (getty)

حانة في أحد الأنهج المتفرّعة عن شارع "الثورة"، في الطابق الأرضي، نحو عشرة حرفاء يتحدّثون بصوت خافت. إنّها الساعة الرّابعة والنّصف، وبعد قليل يأخذ حرفاء "ما بعد الدّوام" في التدفّق فرادى وجماعات. في هذه الحانة التي يقصدها موظّفون وفنّانون وطلبة وغيرهم، توزّع النّادلة قوارير الجعة التونسية وكؤوس الخمر موضّحة "بعد الخامسة والنّصف يتدفّق الحرفاء بكثرة ويشتدّ ضغط العمل". يعرف التونسيون بإقبالهم الكبير على المقاهي خلال ساعات النهار وبعد الدّوام، غير أنّ شريحة كبيرة منهم تختار الحانة وجهة تعاقر فيها الكأس، ولها فيها مآرب أخرى.

"الأفتر وورك" (ما بعد الدّوام) هو مصطلح "أنغلو-ساكسوني" يطلق على النشاط الّذي يقوم به الموظف بعد الدّوام بذهابه لاحتساء الجعة أو النبيذ مع الزملاء أو الأصدقاء في حانة أو ملهى ليليّ أو غيرها من الفضاءات المرخّص لها بيع الكحول وصار متداولًا مؤخرًا في تونس. لا يزال "ما بعد الدّوام" في تونس أشبه بالاجتهاد الشّخصي، حيث تشترك أغلب شهادات محدّثينا في كونهم يقبلون على الحانات لدوافع شخصية بالأساس وإن كان للعمل فيها نصيب.

"الأفتر وورك" هو مصطلح "أنغلو-ساكسوني" يطلق على النشاط الّذي يقوم به الموظف بعد الدّوام وقد صار منتشرًا في تونس في السنوات الأخيرة

اقرأ/ي أيضًا: شباب تونس والتحزب.. عزوف ومخاوف

"في الحانة.. أسمع... أكتب... وأشارك"

يرتشف محدّثنا كأس "السّلتيا" (الجعة) الأوّل له هذا اليوم، ويقول وسط دخان سيجارته: "علاقتي بالكحول ليست سطحية. أنا أشرب لأشارك متعة ما وذكرى ما وموسيقى لذيذة وأجواء يؤثّثها أشخاص يشبهونني". هيثم (اسم مستعار) فنّان سينمائيّ وشاعر فلا ريب أن تتّخذ إجابته عن سؤال "لم تذهب إلى الحانة بعد العمل؟" طابعًا فنيًا يشبه الفلسفة. يكون الـ"أفتر وورك" (Afterwork) لدى هيثم عادة بين السّاعة الخامسة والسّابعة مساء. ساعتان يلتقي فيهما زملاءه من الوسط الفنّي وأصدقاءه المقرّبين. "لديّ في هذه الحانة مجال حيويّ مساحته متر مربّع تقريبًا. أبحث هنا عن القصص. أستمع إلى الناس وأخزّن الوجوه. وهنا تولد مشاريع النّصوص". ويضيف "هنا أيضًا عشت قصّة حبّ ذات يوم". فالتردّد على الحانة إذًا بالنسبة لمحدّثنا يمكن اختزاله في ثلاثة سلوكيات "أسمع، أكتب، أشارك".

لا يأتي هيثم ليسكر بل ليسمع ويتكلّم بأكثر حريّة "ككلّ الشّباب الذين يهربون إلى الكأس من اليومي المقيت وخاصّة الوضع السّياسي المتأزّم". حيث يعتقد أنّ الإقبال زاد على الحانات خلال السنوات الأخيرة ويعود ذلك إلى "فرط في فقدان الأمل" حسبه. إذ على عكس الشارع الذي صار يخنق الشباب، وأماكن العمل الذي تضغط على التّونسي نفسيًا، "تسمح الحانة للشّاب أو الشّابة بالخروج من قوقعة الرّوتين والقلق والاكتئاب والممنوع".

طاولة هيثم في الحانة (أمل المكّي/ألترا تونس)

ثقافة وافدة.. وضرورية لتحسين واقع مهني أو شخصي

تصف ميّة ظاهرة "ما بعد الدّوام" لـ"الترا تونس" بأنها ثقافة جديدة وافدة من الخارج. وهو وقت يستغلّه التونسي، حسب رأيها، لتحقيق عدّة أهداف أهمّها ملاقاة الأصدقاء والأحباب محلّ الثقة لنسيان مشاغل العمل والضّحك من القلب والعودة لاحقًا إلى البيت بشحنة إيجابية جديدة. لكنّ الـ"أفتر وورك" في نظر ميّة، والتي كانت تعمل في إحدى منظّمات المجتمع المدني، فرصة للتّشبيك وتوطيد العلاقات المهنية. تقول محدّثتنا: "كثيرًا ما كنت أشير خلال الاجتماعات في عملي إلى ضرورة الاستفادة من الـ"أفتر وورك" للتعرّف على مموّلين جدد أو مزيد توطيد العلاقات بالشركاء والمموّلين الفعليّين للمنظمة". وتضيف ميّة، التي هاجرت من تونس للبحث عن آفاق جديدة في الخارج، أنّها كانت حريصة على الخروج بعد الدّوام إلى المقاهي أو المطاعم أو الحانات حيث تلتقي زميلات وزملاء من المجتمع المدني لتبادل التجارب والخبرات والتعرّف على فرص التّمويل للمشاريع. ولـ "ما بعد الدّوام" مآرب أخرى وفق محدّثتنا، حيث ترى ميّة أنّ الحانة، بما هي فضاء للقاءات الجديدة، تمثّل فرصة للشباب المتأخّرين عن الزّواج للتعرّف على شركاء محتملين. ففي الحانة يمكن التعرّف على حبيب أو زوج في أجواء تتّسم بأريحية كبيرة. 

"لكن يبقى التردّد على الحانات كلّ يوم بعد الدّوام ظاهرة مرتبطة بأصحاب الدّخل الجيّد كالعاملين في البنوك ورجال الأعمال وأصحاب المهن الحرّة"، تشرح ميّة قبل أن تضيف: "فليس من السّهل على أصحاب الدخل المحدود توفير ثمن الجعة أو الخمر كلّ يوم".

اقرأ/ي أيضًا: تونس.. حملة إلكترونية ضد الشروط المعقدة للزواج

إثراء لدفتر العناوين.. وخدمة لقضايا حقوقية؟

يشترك عزيز مع ميّة في القول إنّ للـ"أفتر وورك" في الحانة فوائد اجتماعية ونفسية ومهنية. حيث يرى محدّثنا، وهو مستشار في إدارة المشاريع والخدمات اللوجستية، أنّ لارتياده الحانات بعد العمل ثلاثة أبعاد أساسية: اجتماعي، وترفيهي وثقافي.

يبدأ "الأفتر وورك" عند عزيز بعد السّاعة السّادسة مساء ويتواصل إلى العاشرة ليلًا. "لا يجب أن ننسى أنّ لدينا عملًا في الغد"، هكذا يقول شارحًا عاداته اليومية التي تصبح فيها معاقرة الخمر ليلًا وسيلة لضمان مردودية جيدة في العمل. حيث يقبل محدّثنا على الحانة للترفيه عن نفسه بعد ساعات العمل المضنية، وملاقاة أشخاص جدد وسماع موسيقى جيّدة. كما يمثّل "ما بعد الدّوام" بالنسبة لعزيز فرصة لإثراء دفتر العناوين الخاصّ بعمله وتمتين العلاقات مع الشّركاء الفعليين والمحتملين. يتردّد عزيز على حانات بعينها في العاصمة تعرف بكونها وجهة لنشطاء المجتمع المدني والمموّلين. هناك يتعرّف على فرص عمل جديدة أو تمويل لمشاريع. ويصف محدّثنا هذا النوع من التّشبيك في الحانات بأنّه "عمل خارج إطار العمل"، بل ويضيف لـ"الترا تونس": "الأفتر وورك بالنسبة للمجتمع المدني خاصّة فضاء لمناصرة قضايا حقوق الإنسان، كيف لا وفي الحانة تقترح أفكار جديدة ومشاريع مبتكرة وآليات للمناصرة وتجد الأفكار فرصًا للتمويل وهكذا".

وللحانة بعد ثقافي كذلك وفق عزيز. ففي هذا الفضاء، تتنوّع الأذواق الموسيقية وتختلف التّعبيرات الفنيّة وفق مواضيع معيّنة كلّ ليلة. وهو يرى أنّ جوّ الحانة المتّسم بالتحرّر يسمح لروّادها بأن يتمتّعوا بالأريحية في لباسهم وتصرّفاتهم. كما يصبح الحديث في المواضيع السياسية والثقافية أكثر انفتاحًا. "ربّما هناك عزوف لدى الشباب عن المشاركة في الحياة السياسية، لكنّهم في الحانات يعبّرون عن انتماءاتهم السياسية وأفكارهم بكلّ ثقة وحماسة".

ويعتبر عزيز أنّ من بين العوامل التي أدّت إلى تنامي ظاهرة الـ"أفتر وورك" تطوّر تقنيات التسويق لدى أصحاب الحانات والمطاعم التي توفّر الكحول. حيث تحرص هذه الفضاءات على توفير خصومات مغرية على الاستهلاك في ساعات معيّنة إضافة إلى استغلال وسائل التواصل الاجتماعي وتقديم عروض فنّية مختلفة تستهوي الحرفاء.

خصومات مغرية على الاستهلاك في ساعات معيّنة من اليوم (فيسبوك)

خصومات مغرية على الاستهلاك في ساعات معيّنة من اليوم (فيسبوك)

اقرأ/ي أيضًا: على لسان نشطائها.. ما لا تعرفونه عن "مانيش مسامح" التونسية

"وراس ها المعصية".. وأشرب من أجل "النموسة"

التقينا مها في الحانة مع صديقها الحميم يحتسيان كؤوسًا من النّبيذ التونسي. هي طالبة ماجستير اختصاص قانون مقارن، وخلافًا لأصدقائها الموظفين، لا تأتي إلى الحانة كلّ يوم. تقول مها إنّها ترتاد الحانة مرّتين أو ثلاثًا في الشهر على أقصى تقدير. وتشرح ذلك بكون "الذّهاب إلى المقهى بعد الدّراسة هو الرّوتين اليومي ولذلك يجب أن يكون ارتياد الحانة محدودّا ليكسر ذلك الروتين". في الحانة يكون المرء أكثر ارتياحًا وضحكته أكثر انطلاقًا وحيوية بفضل "النموسة"، أي المتعة التي تحدثها الكحول، وفق تعبير محدّثتنا. "هنا لا نتحدّث في مواضيع جدّية بل نأتي للترفيه عن النّفس فقط". وتضيف مها ضاحكة: "أنا كطالبة لا أعاني ضغطًا نفسيًا كبيرًا لكنّ أصدقائي الذين يعملون يذهبون كلّ يوم إلى الحانة لينسوا".

ترفض محدّثتنا مشاركة التّونسيين والتّونسيات صورهم مع الكؤوس وقوارير الخمر، متسائلة "لم هذا الاستفزاز للأصدقاء والعائلة؟ مادامت الفائدة من الشّرب أي "النموسة" قد حصلت، فذلك كاف". وتضيف مها أنّها لاحظت من خلال تردّدها على الحانات تناقضًا كبيرًا لدى التونسيين فهم يقولون "بسم الله" قبل شرب الخمر المحرّم دينيّا وفق تعبيرها، بل ومنهم من يقول "وراس ها المعصية" للدّلالة على صدقه عند القسم. الأمر الّذي أثار استغراب أحد أصدقائها المصريين مثلًا.

حريّة فرديّة.. وأسلوب الصدمة

على عكس مها، يؤمن سليم بن توفيق أنّ مشاركة صوره الشّخصية على وسائل التواصل الاجتماعي وهو يعاقر الخمر يعدّ من الحريات الفردية. ويقول محدّثنا الّذي يرتاد الحانات بعد الدّوام بغرض التّنفيس عن ضغط العمل، أنّه يتعامل أحيانا مع المحيط بأسلوب الصّدمة حيث ينشر صوره وهو يدرك أنّها ستثير حفيظة البعض واستياءهم. وباعتباره مدوّنًا وناشطًا في عدد من التحرّكات الاجتماعية والحقوقية، سبق لسليم أن تعرّض لانتهاك حريّته الفردية والتشهير بعد "قيام أطراف أمنية بنشر صور شخصية له بصدد معاقرة الخمر بهدف تشويهه هو وأصدقاءه الحقوقيين". يقول سليم: "لم يزعجني ذلك بل أضحكني حتّى. فنحن نسعى أساسًا إلى تغيير تلك النظرة السلبية للأشخاص الذين يحتسون الخمر." ويذكر أنّه عندما قامت أطراف سياسية بنشر صور لنوّاب وقادة أحزاب معروفين بصدد معاقرة الخمر رفض هو وأصدقاؤه الأمر رغم كون المشهّر بهم خصومًا سياسيين لهم، خالصًا إلى أنّ المشكل يكمن فيما أسماه "العقل الجمعيّ التونسي".

هناك  من يعتبر مشاركة صوره الشخص على وسائل التواصل وهو يعاقر الخمر من الحريات الفردية بينما يتجنب آخرون ذلك

سليم بن توفيق في الحانة (حسابه على أنستغرام)

تحرر خارجي فقط؟

على الرّغم من أنّ الواقع يؤكّد تزايد أعداد الشّابات التونسيات اللّواتي يتردّدن على الحانات، إلاّ أنّ نظرة الرّجل التّونسي لذلك لا تزال "دونية" حسب تعبير محدّثنا هيثم. إذ يقول إنّ: "معظم روّاد الحانات يعانون انفصامًا في الشّخصية، فهم يعاقرون الخمر ويرفضون أن تقوم نساؤهم وأخواتهم وزوجاتهم بذلك". ويؤكّد محدّثنا أنّ هناك رجالاً متزوّجين يصطحبون معهم عشيقاتهم إلى الحانة بينما تعتقد زوجاتهم الماكثات في البيوت أنّهم رفقة أصدقائهم الرّجال. في المقابل، يرى هيثم أنّ الفتاة التّونسية الذّكية هي التي تمارس حريّتها في الشّرب دون السّقوط في السّلوكيات غير الأخلاقية، ضاربًا مثلاً عددًا من أصدقائه المشارقة الّذين أثنوا على الفتيات التونسيات لنجاحهنّ، وفق تعبيره، في الجمع بين التحرّر والثقافة والأناقة.

وعن نظرة المجتمع للفتاة التي تتردّد على الحانة، تقول مها لـ"الترا تونس": "صحيح أنّه في الماضي كان ذلك يعدّ عيبًا كبيرًا. حاليًا لا أعتقد أنّ هناك من في الحانة يراني فتاة سيّئة لكن لدى الخروج إلى الشّارع فتلك مسألة أخرى". بدأت علاقة مها بالحانة منذ كانت تلميذة في الثّانوي، حيث كانت ترافق صديقاتها وأصدقاءها دون أن تشاركهم الشّرب. ولم تجرّب شرب الخمر فعليًّا إلاّ بعد دخولها الجامعة. لا يعلم والدا مها بأنّها تحتسي الكحول، وترى أنّ والدها لن يكون سعيدًا لو علم بذلك، "أكيد بابا موش بش يقبل نقلّو والله عملت كعبات أما قعدت عاقلة!".

وعن المستقبل، تقول مها إنّها تفضّل ألاّ يعاقر ابنها أو بنتها الخمر لكن إن اختارا ذلك فمن الأفضل أن تكون على علم بذلك. "لن أفرّق بين أبنائي وفق جنسهم في هذا الموضوع، لكن بالنسبة لابنتي خاصّة فيجب أن تمارس حرّيتها بـ"نظافة" أي ضمن الحدود المسموح بها كأن لا ترتاد مثلا حانة لا يقصدها سوى الرّجال. وقبل كلّ شيء المهمّ أن نتحدّث في الموضوع".

الحانة فسحة للمقاومة..

يعتبر الباحث في علم الاجتماع فؤاد غربالي، خلال حديثه لـ"الترا تونس" أنّ الحانة هي الفضاء الأمثل لمن يرغب في الهروب من ضغوطات الواقع في العمل والشارع والبيت. وباعتبار أجواء الأريحية والاسترخاء في الحانة، يجد التّونسي نفسه أكثر قدرة على التّعبير والتمرّد على كلّ الفضاءات الضّاغطة والأشخاص السلبيين من حوله في الشّغل والبيت. ويضيف الباحث أنّ الحانات التونسية كانت ولا تزال فسحة للمقاومة، مقاومة الرّداءة السياسية والفكرية والثقافية والاجتماعية. ويرى فؤاد غربالي أنّ الحانات السياحية كانت دائمًا فضاء لاستكمال العمل بعد الدّوام بعقد صفقات وشراكات جديدة، غير أنّ السنوات الأخيرة شهدت فعلاً تناميّا لظاهرة الـ"أفتر وورك" كمتّسع من الوقت يستغلّه الموظّف التونسي للجمع بين التسلية والعمل.

كما يذهب غربالي إلى تأكيد مقولة تزايد أعداد الفتيات والنساء التونسيات اللّواتي يتردّدن على الحانات مثلهنّ مثل زملائهنّ وأصدقائهنّ. إذ أنّ "الثورة فتحت المجال أمام كلّ ما كان ممنوعًا أو مقموعًا"، ويضيف "تونس أساسًا من أكثر الدّول العربية استهلاكًا للخمور أي يمكن القول إنّها "سكرانة" بالفعل (في إشارة إلى كتاب "تونس السّكر، أنا" للكاتب حسن بن عثمان)". ويعزو فؤاد غربالي تمرّد الإناث على العادات المجتمعية التي تجعل من الحانة فضاء حكرًا على الذكور، إلى تنامي مقولة الفردانية وتراجع مؤسسات الرقابة، حيث "أصبح الأفراد هم الّذين يحدّدون قواعدهم"، وفق تعبيره.

 فؤاد غربالي، باحث في علم الاجتماع: "الحانة هي فسحة لمقاومة الرّداءة السياسية والفكرية والثقافية والاجتماعية في تونس"

وتفيد تقارير إعلامية نقلًا عن منظّمة الصّحة العالمية أنّ استهلاك المشروبات الكحولية في تونس قد بلغ معدّلات غير مسبوقة بعد الثّورة. ولئن لم تربط هذه التقارير الاستهلاك بتوقيت معيّن، إلاّ أنّه يبدو جليّا تنامي ظاهرة "الأفتر وورك" وتحوّلها إلى عادة يومية لعدد هامّ من أصحاب الدّخل المتوسّط والمرتفع في تونس العاصمة خاصّة. "الليلة خمر وغدًا عمل"، وسواء كان في العمل أو في الحانة، يبقى الهاجس الأكبر للتونسي هو إثبات وجوده.

 

اقرأ/ي أيضًا:

البيار".. تسلية شباب تونس لمواجهة بطالتهم"

فيلم "زيزو"... أحلام الشباب التائه