أساتذة قانون: انخراط سعيّد في تنقيح القانون الانتخابي يمس من نزاهة الانتخابات
30 سبتمبر 2024
(نشر في 30-09-2024/ 15:50)
الترا تونس - فريق التحرير
اعتبر عدد من أساتذة القانون والعلوم السياسية في تونس، الاثنين 30 سبتمبر/أيلول 2024، أنّ "ما قام به البرلمان التونسي من مصادقة على تعديل القانون الانتخابي أسبوعًا قبل إجراء الانتخابات الرئاسية فيه مخالفة صريحة للمبادئ التي تقوم عليها دولة القانون".
أساتذة قانون وعلوم سياسية: "ما قام به البرلمان التونسي من مصادقة على تعديل القانون الانتخابي أسبوعًا قبل إجراء الانتخابات الرئاسية فيه مخالفة صريحة للمبادئ التي تقوم عليها دولة القانون"
وأضافوا، في بيان مشترك لهم، أنّ "الإسراع بختم هذا القانون من طرف رئيس الجمهورية يتنافى مع دوره كضامن لعلوية الدستور خاصة في غياب محكمة دستورية"، مؤكدين أنّ "انخراطه بوصفه مترشحًا للانتخابات الرئاسية في مسار تعديل القانون الانتخابي يمسّ من نزاهة العملية الانتخابية"، حسب تقديرهم.
وأكد أساتذة القانون والعلوم السياسية أنّ "تنقيح القانون الانتخابي يمس من مبدأ الأمان القانوني واستقرار الوضعيات والمراكز القانونية والثقة المشروعة في التشريع، وخاصة مبدأ الاستشراف إذ لا يجوز تغيير قواعد الرهان الانتخابي في السنة الانتخابية وفق ما تستلزمه المعايير الدولية لنزاهة الانتخابات".
أساتذة قانون وعلوم سياسية: إسراع الرئيس بختم قانون تنقيح القانون الانتخابي يتنافى مع دوره كضامن لعلوية الدستور وانخراطه بوصفه مترشحًا للانتخابات في مسار تعديل القانون الانتخابي يمسّ من نزاهة العملية الانتخابية
كما يرون أنّ "سحب اختصاصات القضاء الإداري والمالي وإسنادها للقاضي العدلي ينطوي على خرق لنظام الازدواجية القضائية فضلًا عن أنه ينال من الثقة المشروعة للمتقاضين في العدالة، وهو ما تأباه دولة القانون والمؤسسات"، وفق تقديرهم.
وذكّر الأساتذة بما جاء برأي المجلس الأعلى المؤقت للقضاء الرافض لتنقيح القانون الانتخابي والذي تضمن خاصة أن سريان أحكام الفصل الثالث من مقترح القانون على النزاعات الانتخابية التي تم البت فيها يتعارض مع مبدأ حجية الأحكام الصادرة عن المحكمة الإدارية بخصوص النزاعات التي تم البت فيها بالنسبة لانتخابات سنة 2024 ولقاعدة اتصال القضاء بشأنها وهو ما يقوض الثقة المشروعة في القضاء ونزاهة أعماله".
أساتذة قانون وعلوم سياسية: "سحب اختصاصات القضاء الإداري والمالي وإسنادها للقاضي العدلي ينطوي على خرق لنظام الازدواجية القضائية فضلًا عن أنه ينال من الثقة المشروعة للمتقاضين في العدالة"
وعلى هذا الأساس، شدد أساتذة القانون والعلوم السياسية بالجامعات التونسية أنّ تنقيح القانون الانتخابي وما اتّصل به من إجراءات، يمثل "خروقات وتجاوزات غير مسبوقة"، وفق ما جاء في نص البيان.
وكان مجلس نواب الشعب قد صادق، مساء الجمعة، على تنقيح القانون الانتخابي، بـ116 صوتًا من بين 136 صوتًا. وفي ظرف أقلّ من 24 ساعة قام الرئيس التونسي قيس سعيّد بختم القانون ليتم إثر ذلك نشره بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية (المجلة الرسمية)، في عدده الصادر السبت 28 سبتمبر/أيلول 2024.
وينص القانون في صيغته الجديدة الصادرة بالرائد الرسمي، على سحب صلاحيات البت في النزاع الانتخابي من المحكمة الإدارية ومحكمة المحاسبات وتحويلها لتكون من أنظار القضاء العدلي ممثلاً في محكمة الاستئناف بتونس ومحكمة التعقيب. كما ورد في القانون أنه "لا يجوز لأي جهة قضائية غير تلك المحددة بهذا القانون أن تتعهد أو تواصل التعهد بالنزاعات والطعون والقرارات المتعلقة بالانتخابات الرئاسية لسنة 2024.
وواجه القانون منذ الإعلان عنه بمبادرة من طرف مجموعة من النواب صدًا واسعًا من طرف المجتمع المدني في تونس من جمعيات ومنظمات وأحزاب سياسية، اعتبرت أنه يمثل "خطوة مشبوهة" و"يضرب مصداقية ونزاهة العملية الانتخابية ويجعل من نتائجها محل طعن"، وفقهم.
وانتظمت مسيرتان دعت إليهما الشبكة التونسية للحقوق والحريات، احتجاجًا على ما ورد به، من تنقيحات، خرجت الأولى يوم الأحد 22 سبتمبر/أيلول 2024، وتزامنت الوقفة الاحتجاجية الثانية مع الجلسة العامة البرلمانية المنتظمة يوم السبت 27 من الشهر نفسه، والتي خصصت للنظر في هذا القانون والمصادقة عليه.

الكلمات المفتاحية

تجمّع لأنصار قيس سعيّد أمام المسرح البلدي بالعاصمة في ذكرى الثورة
رفع هؤلاء المتظاهرون عديد الشعارات، من بينها: "بالروح والدم نفديك يا علم"، "لا مصالح أجنبية على الأراضي التونسية"، "لا وصاية أجنبية على الأراضي التونسية"، "الشعب يريد قيس من جديد"، "الشعب يريد تطهير البلاد"..

محسن مرزوق: أزمة السياسة في تونس استبداد الحكم وتعفن المجتمع السياسي
قال السياسي التونسي محسن مرزوق في تدوينة يوم الثلاثاء 16 ديسمبر 2025: "ما تعيشه تونس اليوم من فوضى حكم واستبداد وظلم هو وضع مرفوض طولًا وعرضًا". وأضاف: "حكم الرئيس قيس سعيّد الحالي يمثّل، في رأيي، جملة وخلاصة وتلخيص آثامنا وخطايانا خلال الفترة الممتدة من سنة 2011 إلى 2019 وما بعدها"

عميد المحامين التونسيين: جريمة اغتيال محمد الزواري لا تزال دون محاسبة حقيقية إلى اليوم
أحيت الهيئة الوطنية للمحامين بتونس، يوم الثلاثاء 16 ديسمبر/كانون الأول 2025،، الذكرى التاسعة لاغتيال الشهيد المهندس محمد الزواري، وذلك خلال تظاهرة انتظمت بدار المحامي بالعاصمة تونس، بحضور عدد من المحامين والحقوقيين وممثلين عن قوى سياسية ومدنية، إلى جانب شخصيات تونسية وفلسطينية

ثورة تونس في سنّ المراهقة.. جلسة فضفضة على أريكة طبيب نفسي
الباحث والناشط السياسي ماهر حنين لـ"الترا تونس": يجب أن تعمّ الحرية إيقاع الحياة الجماعية، وعلينا الاعتقاد جميعًا بأنّ الخلاص هو خلاص جماعي لا فردي.. على اعتبار أنه لا يمكن لأي طبقة أو أي تيار فكري أن ينعتق بمفرده، فإما أن تعود الحرية للجميع أو أنها لن تعود لأحد

طريق من الطين.. عن تلاميذ الأرياف والمسافات الوعرة نحو المدارس
تحوّلت مسالك الطريق الجبلي مع المطر إلى شريطٍ طينيٍّ زلِق، بالكاد تشعر بثبات خطوتك فيه، فكلّ حركة هي بمثابة مغامرة صغيرة بين ارتكاز القدم والحذر من الانزلاق في طريق وعرة. فالتضاريس قاسية، كأنّها تختبر عزيمة أيّ شخص في كلّ منعطف

تجمّع لأنصار قيس سعيّد أمام المسرح البلدي بالعاصمة في ذكرى الثورة
رفع هؤلاء المتظاهرون عديد الشعارات، من بينها: "بالروح والدم نفديك يا علم"، "لا مصالح أجنبية على الأراضي التونسية"، "لا وصاية أجنبية على الأراضي التونسية"، "الشعب يريد قيس من جديد"، "الشعب يريد تطهير البلاد"..

17 ديسمبر.. من عيد ثورة الحرية إلى عيد "أنصار الرئيس"
تطوي الثورة التونسية التي اندلعت في 17 ديسمبر 2010، وألهمت الشعوب العربية على الانتفاض ضد أنظمة القهر والاستبداد، عامها الخامس عشر في مناخ لم يعد يطرح السؤال حول تحقيق أهدافها كما كان يُطرح دومًا في أفق المنجز الاقتصادي والاجتماعي الذي كان عنوانه حادثة إضرام محمد البوعزيزي النار في جسده، بل بات يطرح سؤال الحسرة حول ما كان يُقدَّم بوصفه "المنجز الوحيد للثورة": حرية التعبير

