14-أبريل-2024

أحمد صواب: ليس من حق السلطة السياسية أن تحدّد لأي كان مكان إقامة لم يختره

الترا تونس - فريق التحرير

 

أفاد القاضي الإداري السابق أحمد صواب، السبت 13 أفريل/نيسان 2024، أنّ "فرض شرط الإقامة في الانتخابات الرئاسية 2024 في تونس، يمسّ بحقّين دستورييْن، هما حق التنقل والحق في اختيار المسكن، بما هي حقوق دستورية"، وفق قوله.

أحمد صواب: هناك تونسيون يعيشون في المهجر، ومن حقهم الترشح للانتخابات الرئاسية، وليس من حق السلطة السياسية أن تحدّد لأي كان مكان إقامة لم يختره

وتابع أحمد صواب في تصريحه لإذاعة "IFM" (محلية)، أنّ هناك تونسيون يعيشون في المهجر، ومن حقهم الترشح للانتخابات الرئاسية، وليس من حق السلطة السياسية أن تحدّد لأي كان مكان إقامة لم يختره، على حد وصفه.

وشدّد القاضي السابق، على أنّ الدستور أقرّ مبدأ الإطلاق في حرية اختيار مكان الإقامة، ولم يحدّد إن كان داخل تونس أو خارجها، لافتًا إلى أنّ مرسوم انتخابات المجالس المحلية والجهوية، نصّ على شرط الإقامة، لكنه يخص تلك الانتخابات لا غير.

أحمد صواب: القانون الانتخابي نصّ على أنّ ملف الترشح للرئاسية يقدّم من قبل المرشّح نفسه أو من ينوبه قانونًا، ويمكن أن يستفيد من ذلك المترشحون المقيمون بالخارج والمعارضون داخل السجن

ولفت صواب إلى أنّ القانون الانتخابي نصّ على أنّ ملف الترشح يقدّم من قبل المرشّح نفسه أو من ينوبه قانونًا، مع إدراج عنوان المترشّح وعنوان من ينوبه، مؤكدًا أنّ هذا القرار يمكن أن يستفيد منه خاصة المترشحون المقيمون حاليًا بالخارج وخاصة المعارضين الموقوفين داخل السجون التونسية.

وكان الباحث في القانون الدستوري، رابح الخرايفي، قد أشار في وقت سابق إلى إمكانية التنصيص على شروط أخرى للترشح للانتخابات الرئاسية في تونس، قد تحدث جدلاً سياسيًا وقانونيًا، من قبيل أن تضع هيئة الانتخابات شروطًا فرعية وهي شرط الإدلاء ببطاقة عدد 3 تنزيلاً لشرط التمتع بالحقوق السياسية والمدنية، وشرط الإقامة بتونس، وفقه.

باحث في القانون الدستوري: في صورة تنصيص هيئة الانتخابات على شرط الإقامة في تونس، فإنه سيكون محل طعن أمام المحكمة الإدارية التي ستفصل في هذه المسألة الشائكة

وبيّن أن الأساس القانوني لوضع شرط الإقامة في تونس يأتي من باب التأويل الواسع للقانون الانتخابي، مشيرًا إلى أن "اقتراع الناخب في دائرته مرتبط بإقامته في الدائرة التي سيترشح فيها، وفي الانتخابات الرئاسية هناك دائرة وحيدة هي كل تراب الجمهورية التونسية".

واعتبر الخرايفي أنه في حال تنصيص هيئة الانتخابات على هذا الشرط، فإنه سيكون محل طعن أمام المحكمة الإدارية التي ستفصل في هذه المسألة، واصفًا إياها بـ "الشائكة".

كان الرئيس التونسي قيس سعيّد قد أكد أن "السلطة ليست طموحًا وكرسيًا، والترشح للرئاسية ليس طموحًا وإنما القضية هي قضية بقاء أو فناء"، وفق قوله، خلال زيارة لإحياء الذكرى  24 لرحيل الزعيم الحبيب بورقيبة في المنستير، يوم السبت 6 أفريل/ نيسان 2024.

وأضاف سعيّد أنه لا يمكن الترشح من قلب مجموعات ترتمي في أحضان الخارج، مشددًا على أن المترشح يجب أن يكون مزكى من التونسيين، ومنتخبًا من قبل التونسيين وحدهم وليس من طرف أي جهة أخرى.

يشار إلى أنّه إلى حدّ الآن، لم يُفتح بعد باب الترشحات رسميًا للانتخابات الرئاسية المرتقبة في تونس، من قبل هيئة الانتخابات، ولكن من المنتظر وفق ما أعلنت عنه الهيئة سابقًا، أن تُجرى الانتخابات الرئاسية بين موفّى سبتمبر/أيلول وأكتوبر/تشرين الأول 2024.

في الأثناء، يشار إلى أنّ عديد الأسماء المعروفة في المشهد العام التونسي، أعربت بشكل غير رسمي عن ترشحها لهذه الانتخابات الرئاسية.