5 أشهر من الإيقاف.. إضراب جوع يُفاقم المخاوف على صحة نشطاء أسطول الصمود
18 أغسطس 2026
ندّد منسق اللجنة الوطنية للدفاع عن نشطاء أسطول الصمود رشيد عثماني خلال ندوة صحفية عقدتها اللجنة يوم الثلاثاء 18 أوت/أغسطس 2026، بمقر نقابة الصحفيين التونسيين بتواصل إيقاف 4 من نشطاء الأسطول متواصل لما يزيد عن 5 أشهر في السجون التونسية.
وتحدث خلال الندوة الصحفية المنعقدة بمقر النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، وبحضور ممثلي عدة نشطاء حقوقيين ومدنيين، عن معاناة عائلات النشطاء للتنقل وتأمين "القفة" لأبنائهم الموقوفين في السجون، خاصة أن العائلات تقيم في ولايات بعيدة جغرافيًا عن تونس العاصمة، حسب تأكيده.
وأضاف أن أعضاء الهيئة التسييرية لأسطول الصمود 1، وائل نوار ونبيل الشنوفي وغسان الهنشيري وغسان البوغديري، يقبعون في السجن منذ 5 أشهر و12 يومًا، مشددًا على أن وضعية النشطاء الموقوفين داخل السجون "ليست جيدة"، كما بين أن "اللجنة لم تكن تتوقع أن يتواصل مسار التنكيل والإيقاف طيلة هذه الفترة".
منسق لجنة الدفاع عن نشطاء أسطول الصمود: الناشط وائل نوار في إضراب جوع منذ يوم الأحد 16 أوت 2026، وعملية التصعيد التي يخوضها من سجن المرناقية، مرشحة للتوسع، وقد يدخل بقية نشطاء الأسطول في إضراب جوع أيضًا
وأعلن منسق لجنة الدفاع عن نشطاء أسطول الصمود رشيد عثماني، في هذا السياق "دخول الناشط وائل نوار في إضراب جوع منذ يوم الأحد 16 أوت/أغسطس 2026 احتجاجًا على تواصل إيقافه مع بقية أعضاء أسطول الصمود، للمطالبة بإطلاق سراح نشطاء الأسطول وإسقاط كل التهم الكيدية في حقهم".
كما لفت إلى أن "عملية التصعيد النضالية التي يخوضها وائل نوار من سجن المرناقية، مرشحة للتوسع، وقد يدخل بقية نشطاء الأسطول في إضراب جوع من سجن المرناقية".
وعرّج عثماني على الحكم الصادر ضدّ الناشط غسان البوغديري، بسبب تحرك احتجاجي مناهض للتطبيع، وقال إن "هذا الملف أثير ضدّ البوغديري خلال إيداعه السجن من أجل الملف المتعلق بملف أسطول الصمود، وحوكم بـ 7 أشهر سجنًا من أجل شركة تشحن الأسلحة إلى الاحتلال وتشارك في عملية الإبادة في غزة".
رئيس رابطة الدفاع عن حقوق الإنسان بسام الطريفي: ملف أسطول الصمود كمين أُحيك لإيقاف حركة التضامن مع فلسطين.. والقضية تراوح مكانها طيلة 5 أشهر من الإيقاف، في ظل ظروف غير إنسانية في سجون تونس
وأضاف: "نحن أمام مشهدٍ مزرٍ وحالة من التنكيل خاصة في علاقة بناشطي أسطول الصمود"، ولفت إلى "سياق عالمي يتسم بملاحقة الناشطين المساندين للقضية الفلسطينية في عديد الدول، رغم أن الخطاب السياسي في تونس يقوم على شعار التطبيع خيانة"، وتابع بقوله: "التطبيع خيانة، ونشطاء أسطول الصمود في السجن ويتم التنكيل بهم".
اقرأ/ي أيضًا: عريضة مفتوحة للمطالبة بإطلاق سراح نشطاء أسطول الصمود في تونس
وأضاف أن "معاناة نشطاء أسطول الصمود تعكس حجم الظلم والتآمر والتنكيل الذي نواجهه في تونس، لأننا قررنا الانحياز للقضية الفلسطينية قولًا وفعلًا على عكس الشعارات التي تُرفع فقط خلال الحملات الانتخابية"، وفق قوله.
من جانبه قال رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، بسام الطريفي، أن "ملف أسطول الصمود رُكّب تركيبًا"، ووصف الملف بأنه "كمين أُحيك لإيقاف حركة التضامن مع فلسطين وتنظيم أسطول الصمود 2 وكل حراك مساند للحق الفلسطيني".
وأضاف أن "أسطول الصمود تم تنظيمه على أعين السلطة وبتنسيق مباشر مع مصالحها، كما أن جمع التبرعات وهبة التونسيين كانت بمرافقة أعوان الأمن الذي أشرفوا على تنظيم صفوف المتبرعين على بعد عشرات أمتار من وزارة الداخلية".
وقال إن "تهم تبييض الأموال وتهم الإرهاب، أصبحت تستهل في تونس"، وبين أن "الملف القضائي يراوح مكانه طيلة 5 أشهر، في ظل ظروف إقامة غير إنسانية في السجون المكتظة بنسبة 200 بالمائة مع انتشار الأمراض ونقص التهوئة والتغذية، التي يعاني منها كل المساجين".
ووصف تتبع النشطاء على خلفية مساندتهم للقضية الفلسطينية وسجنهم لقاء ذلك، يعد فضيحة وعيبًا كبيرًا"، وفق تعبيره.
وأشار الطريفي إلى أن "الوضع الصحي لعدد من النشطاء على غرار غسان الهنشيري متعكرة"، كما حمّل السلطات التونسية، مسؤولية السلامة الصحية لوائل نوار بعد دخوله إضرابًا عن الطعام وبقية النشطاء الموقوفين في السجون التونسية.
وبين أن فترة الإيقاف التحفظي تنتهي مع مرور 6 أشهر على تاريخ إصدار بطاقة الإيداع الأولى، وسيقع عرضهم على قاضي التحقيق، داعيًا إلى الإفراج عنهم في أسرع وقت وإسقاط التهم الموجهة إليهم ووقف التتبعات ضدهم.
اقرأ/ي أيضًا: جمعيات ومنظمات: نطالب السلطات بالكفّ عن ترهيب الحراك المساند لفلسطين
ويذكر أن ملاحقة أعضاء الهيئة التسييرية لأسطول الصمود في تونس، قضائيًا منذ نحو 5 أشهر وإيداعهم بالسجن، أثارت استياءً في الأوساط الحقوقية والمدنية والسياسية في تونس، حيث اعتبر نشطاء وجمعيات حقوقية وأحزاب، أنها تمثل "تصعيدًا ضد الحراك المساند لفلسطين في البلاد"، كما رأوا أن "هذه الملاحقات تندرج ضمن مناخ التضييق على العمل المدني وتجريم الحراك التضامني"، وفقهم.
وكان مصدر قضائي قد أكد لوكالة الأنباء التونسية الرسمية، أنّ قاضي التحقيق بالقطب الاقتصادي والمالي، أصدر منذ 16 مارس/آذار 2026، بطاقات إيداع بالسجن، في حق سبعة من أعضاء الهيئة التسييرية لأسطول الصمود بتونس، بعد فتح بحث تحقيقي ضدهم، وأشار المصدر ذاته، إلى أنه تم إصدار بطاقات الإيداع بالسجن من أجل تهم تتعلّق بـ"جرائم التدليس ومسك واستعمال مدلس والتحيل والخيانة الموصوفة، واستعمال وثائق محاسبية ودفاتر وسجلات مزورة وغسل الأموال، من قبل وفاق، باستغلال التسهيلات التي خولتها خصائص الوظيف والنشاط المهني والاجتماعي".
ومن جهتها، اعتبرت هيئة أسطول الصمود التونسية، أن هذه الإيقافات غير قانونية وتندرج ضمن ما وصفته بحملة "هرسلة أمنية وقضائية"، وسبق للهيئة أن قدمت تقريرًا ماليًا أعلنت فيه أن قيمة تبرعات التونسيين لفائدة مبادرة الأسطول لكسر الحصار عن غزة بلغت نحو مليون و887 ألف دينار حتى ديسمبر/كانون الأول 2025.
ويشار إلى أنه تم بعد أسابيع من إيداعهم بالسجن، الإبقاء على 3 من نشطاء هيئة تسيير أسطول الصمود 1 في تونس، بحالة سراح وهم كل من جواهر شنة وسناء المساهلي ومحمد أمين بالنور، فيما تواصل مفعول بطاقة الإيداع بالسجن بالنسبة لبقية النشطاء، غسان الهنشيري وغسان البوغديري ووائل نوار ونبيل الشنوفي. وقد رفعت عبرت العائلات وعدة منظمات حقوقية من تونس وخارجها مطالبها بالإفراج عن نشطاء الأسطول، وعبرت عن مخاوف إزاء أوضاعهم الصحية والنفسية.
الكلمات المفتاحية

تونس تُحذّر بجنيف من اختلالات النظام الدولي وتدعو لإصلاح مجلس الأمن
تونس تدعو إلى عدم اللجوء إلى القوة وتحث على التسوية السلمية للنزاعات، والمحاسبة على الانتهاكات المرتكبة للقانون الدولي

السالمي: الوضع الحالي في تونس متأزم وخطير والسلطة اختارت صدّ الأبواب
صلاح الدين السالمي: السلطة اختارت صد الأبواب مما يتطلب توحيد الجهود بين مكونات المجتمع المدني دفاعًا عن الوطن وعن الحريات وحرية التعبير والصحافة وحرية التنظم

حراك "يزي" يعلن هويته السياسية: نرفض حكم الفرد في تونس
نشطاء حراك "يزي": الحراك مستقل، وهو ليس حزبًا أو مشروع حكم، ولا يقوم على أيديولوجيا موحّدة أو زعامة تسعى إلى السلطة.. نحن لا نريد أن نحكم بدلًا من التونسيين، بل نريد أن نعيد لهم حقهم في اختيار من يحكمهم

درجة إنذار تتطلب الحذر.. أمطار رعدية ورياح قوية تشمل 18 ولاية تونسية
معهد الرصد الجوي: درجات الحرارة القصوى تصل إلى 41 درجة بالجنوب الغربي

تونس تحصد 17 ميدالية في البطولة العربية لألعاب القوى تحت 18 سنة
اختتمت تونس يوم الأربعاء 9 سبتمبر 2026 مشاركتها في البطولة العربية لألعاب القوى تحت 18 سنة، التي احتضنتها مصر من 5 إلى 9 سبتمبر الجاري، بحصيلة جملية ناهزت 17 ميدالية

جامعة التعليم العالي: ندعو إلى مفاوضات عاجلة والترفيع في منحة العودة الجامعية
الجامعة العامة للتعليم العالي: تنامي أعداد الدكاترة الباحثين العاطلين عن العمل يظل مؤشرًا آخر على غياب التخطيط الكفيل بتحقيق التوازن بين منظومة التكوين الجامعي وحاجيات سوق الشغل

طقس تونس.. درجات الحرارة في ارتفاع طفيف وتصل القصوى إلى 41 درجة
أعلن المعهد الوطني للرصد الجوي أن طقس اليوم الأربعاء 9 سبتمبر/أيلول 2026 سيكون قليل..



