43 منظمة تونسية: الإفلات من العقاب في الجرائم الأمنية بات يأخذ طابعًا ممنهجًا

43 منظمة تونسية: الإفلات من العقاب في الجرائم الأمنية بات يأخذ طابعًا ممنهجًا

مؤتمر صحفي سيعقد بحضور عائلات الضحايا الثلاثاء 15 جوان/ يونيو 2021 (وسيم الجديدي/ SOPA Images)

الترا تونس - فريق التحرير

 

شددت 43 منظمة حقوقية ومهنية في بيان مشترك لهم الجمعة 11 جوان/ يونيو 2021، على أن حادثة تجريد قاصر من كل ملابسه وسحله والاعتداء عليه في الطريق العام من قبل أمنيين، وهو ما أكدته وزارة الداخلية، "مدان ومجرّم، وأي محاولة لتعويمه أو التقليل من شأنه لا يمكن إلا أن يصبّ في إنكار جريمة واضحة ومؤكدة، ويدعّم مسار الإفلات من العقاب في الجرائم الأمنية الذي تصاعد في السنوات الأخيرة وبات يأخذ طابعًا ممنهجًا ومؤسساتيًا".

بيان مشترك لمنظمات حقوقية ومهنية: التلويح بفتح تحقيقات في مثل هذه الجرائم بات يفقد مصداقيته لدى الرأي العام والنخب التونسية في ظل عدم الوصول إلى نتائج ناجعة وعادلة ومنصفة في جرائم مشابهة 

وتابع البيان المشترك لهذه المنظمات أنّ ما وقع في الجيارة وسيدي حسين السيجومي ليست أحداثًا فردية أو معزولة، "بل هي مواصلة لممارسات سادت طيلة سنوات ما بعد الثورة وعرفت شيوعًا ملحوظًا في السنتين الأخيرتين فضحها التعاطي الأمني مع التحركات الاجتماعية خلال شهري  ديسمبر/ كانون الأول 2020 وجانفي/ يناير 2021 التي تمت التغطية عليها من أعلى هرم السلطة رغم تقارير وتوصيات المنظمات الحقوقية الوطنية والدولية".

واعتبرت المنظمات أن تصريحات الناطق الرسمي باسم الإدارة العامة للأمن الوطني، والناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية في علاقة بالجريمتين "قد تجاوزت طابعها التضليلي والكاذب والمستفز إلى جريمة التستر على جرائم كاملة، مما يدعو إلى مساءلتهما ومراجعة السياسة الاتصالية لوزارة الداخلية في اتجاه الشفافية والوضوح".

اقرأ/ي أيضًا: جمعية القضاة: نطالب النيابة العمومية بالتسريع في الأبحاث القضائية دون تمطيط

وحمّل البيان المسؤولية المباشرة لرئيس الحكومة وزير الداخلية بالنيابة في "الانحراف بالمؤسسة الأمنية نحو التساهل في إهدار حياة التونسيات والتونسيين ودوس كرامتهم وتدعوه إلى اتخاذ إجراءات عاجلة تنصف الضحايا وعائلاتهم وتعيد الاعتبار إليهم وتضع حدًا لتوظيف المؤسسة الأمنية في حل الأزمات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية بعيدًا عن الخطابات الممجوجة حول حماية الحقوق والحريات".

وبيّنت المنظمات الموقعة أن التلويح بفتح تحقيقات على مستوى التفقدية العامة للأمن الوطني أو على مستوى القضاء في مثل هذه الجرائم بات يفقد مصداقيته لدى الرأي العام والنخب التونسية في ظل عدم الوصول إلى نتائج ناجعة وعادلة ومنصفة في جرائم مشابهة على غرار ما حصل مع: 

  • أنور السكرافي 22 ماي/ آيار 2017
  • أيمن عثماني 24 أكتوبر/ تشرين الأول 2018 
  • خميس اليفرني 8 جوان/ يونيو 2018
  • عمر العبيدي 2 أفريل/ نيسان 2018
  • أيمن ميلودي 30 أكتوبر/ تشرين الأول 2019 
  • هيكل الراشدي 25 جانفي/ يناير 2021

وأكدت المنظمات مضيّها في القيام بإجراءات التقاضي في حق الشابين ومتابعتها وتنظيم حملات حولها حتى تحقيق العدالة المنجزة فيها، كما تعلم الأطراف الممضية أنها ستنظم مؤتمرًا صحفيًا يوم الثلاثاء 15 جوان/ يونيو الجاري انطلاقًا من الساعة العاشرة صباحًا بمقر النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين بحضور عائلات الضحايا من أجل إنارة الرأي العام أكثر عما حدث في الجريمتين المذكورتين آنفًا، وإعلان جملة الإجراءات المستوجبة في هذا الصدد.

ومن بين أبرز المنظمات الممضية: النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، الاتحاد العام التونسي للشغل​، المنظمة التونسية لمناهضة التعذيب، الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان​، المنتدى التونسي  للحقوق الاقتصادية والاجتماعية.

 

اقرأ/ي أيضًا:

سيدي حسين: الداخلية تؤكد اعتداء أعوانها على مواطن وإيقاف الأعوان المسؤولين

سيدي حسين: احتجاجات لليلة الثالثة إثر وفاة شاب خلال الإيقاف