3 هيئات وطنية تحذر من

3 هيئات وطنية تحذر من "تكرار انتهاك المعطيات الشخصية وسرية الأبحاث"

دعت إلى اتّخاذ كل الإجراءات الكفيلة بحماية المعطيات الشخصيّة المضمّنة بمحاضر البحث (صورة توضيحية/فتحي بلعيد/أ.ف.ب)

 

الترا تونس - فريق التحرير

 

نبهت كل من الهيئة العليا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية والهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية والهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب من تجاوزات تمس من حقوق المواطنين الأساسية، وذلك بعد معاينتها لعديد التجاوزات في حق المواطنين التونسيّين ممن تعلّقت بهم أبحاث جزائيّة، وفق بيان صادر عن الهيئات الثلاثة يوم 31 ديسمبر/ كانون الأول 2020.

وأوضحت هذه الهيئات "تكرّر انتهاك المعطيات الشخصيّة لعدد لا يستهان به من المواطنين ممّن تعلّقت بهم شبهة خرق القانون، من قبل موظفين مكلّفين بإنفاذ القانون وذلك بنشر هويّتهم كاملة وروابط صفحاتهم الشخصيّة على مواقع التواصل الاجتماعي".

هيئات وطنية: تكرّر هتك الكرامة البشريّة للمواطنين الذين تعلّقت بهم شبهة خرق القانون وذلك بنشر صور مهينة لهم أثناء البحث واستعمال عبارات مشينة في بيانات صادرة في بعض الأحيان عن وزارة الدّاخليّة

وأشارت أيضًا إلى "تكرّر انتهاك سرّية الأبحاث الجزائية وقرينة البراءة من قبل بعض مأموري الضّابطة العدليّة، واستغلال معطيات واردة في محاضر بحث لا تزال في طورها الأوّلي محميّة بواجب المحافظة على السرّية، من قبل باحث البداية وبعض الصفحات المحسوبة على جمعيات ونقابات وأفراد قريبين من المؤسسة الأمنيّة، لا يحق لهم قانونًا استعمال تلك المحاضر التي تمّ تعهيدهم بها من قبل القضاء".

كما أكدت، في ذات البيان، "تكرّر هتك الكرامة البشريّة للمواطنين الذين تعلّقت بهم شبهة خرق القانون وذلك بنشر صور مهينة لهم أثناء البحث واستعمال عبارات مشينة في بيانات صادرة في بعض الأحيان عن وزارة الداخلية كعبارة "نفر" و"الكنيات" وهي عبارات وإن كانت مفهومة في إطار البحث الجزائي لتحديد هويّة المشتبه به في غياب معلومات دقيقة عنه إلّا أنّها تصبح مدخلاً للتهكّم والتحقير عند استعمالها في خطاب إعلامي أو على وسائل التواصل الاجتماعي ومن قبل صفحات لا يحق لها التوصّل بمعطيات ووثائق أمنيّة محميّة بسرّية الأبحاث.

ونبهت ذات الهيئات لعدم اتخاذ وكلاء الجمهوريّة التدابير والإجراءات القانونيّة اللّازمة في عديد حالات خرق سرّية الأبحاث وتسرّب محاضر البحث ونشر مضامينها إعلاميّا دون حجب المعطيات الشخصيّة لذوي الشبهة من قبل من ليست لهم صفة التحدّث باسم القضاء.

هيئات وطنية: عدم اتّخاذ وزارة الداخلية التدابير والاحتياطات الكافية والإجراءات القانونيّة اللازمة لمنع حالات التداخل غير القانوني بين العمل الأمني الذي تفرضه أعمال الضّابطة العدليّة وبين العمل الجمعيّاتي النقابي

كما أشارت إلى عدم اتّخاذ وزارة الداخليّة التدابير والاحتياطات الكافية والإجراءات القانونيّة اللّازمة لمنع حالات التداخل غير القانوني بين العمل الأمني الذي تفرضه أعمال الضّابطة العدليّة من جهة وبين العمل الجمعيّاتي النقابي من جهة ثانية، ممّا أدّى إلى انتشار ظاهرة تسريب محاضر الأبحاث من داخل مراكز الأمن واستغلال المعطيات المضمّنة بها ونشرها للعموم من قبل أمنيّين غير مكلّفين بالبحث في تلك الملفّات، وفق ذات البيان.

وذكرت الهيئة العليا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية والهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية والهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب بأنّ كلّ المواطنين متساوون في الحقوق والواجبات، وأنّ المتّهم بريء حتى تثبت إدانته في محاكمة عادلة، وأنّ الأبحاث الجزائيّة تجرى تحت إشراف وبأمر من السّلطة القضائيّة التي تظل مسؤولة عن حماية سرّية الأبحاث وضامنة لعدم خرقها من قبل كلّ من اطّلع عليها بصفته القانونيّة فما بالك بمن لا صفة قانونيّة له للاطلاع على تلك المحاضر.

ودعت، في ذات السياق، وكلاء الجمهوريّة إلى اتّخاذ كلّ الإجراءات الكفيلة بحماية المعطيات الشخصيّة المضمّنة بمحاضر البحث، ووزير الدّاخليّة إلى توجيه منظوريه وتنبيههم إلى أهمّية حماية مضمون تلك المحاضر وفتح التحقيقات اللّازمة في كلّ عمليّة تسريب لها.

كما حثت كلّ من تعرّض لتسريب و/أو استعمال معطياته الشخصيّة من صور وأسماء وغيرها من المعطيات المحميّة قانونًا، على التشكي ضدّ من استغلّ تلك المعطيات وذلك للقطع مع حالة استسهال انتهاك حقوق الأفراد والضّمانات القانونيّة التي كافح كل التونسيّين من أجل إقرارها وتثبيتها.

بيان مشترك حول تجاوزات تمسّ من حقوق المواطنين الأساسيّة تونس، في 31 ديسمبر 2020 إنّ الهيئات الموقّعة أدناه، بما منحه...

Posted by ‎الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب Inpt‎ on Thursday, December 31, 2020

 

اقرأ/ي أيضًا:

حوار| شوقي قداس: ثقافة حماية المعطيات الشخصية غائبة في تونس

مسؤولون نشروا أسماء مصابين بكورونا: هيئة حماية المعطيات الشخصية تهدد بمقاضاتهم