25 منظمة تونسية: ندعم تحركات أهالي قابس من أجل تفكيك الوحدات الملوثة
12 أكتوبر 2025
أعلنت 25 منظمة وجمعية تونسية، ليل السبت 11 أكتوبر/تشرين الأول 2025، عن "مساندتها التامة واللامشروطة لتحركات سكان قابس من أجل مطالبهم المشروعة، وإسناد قوّتهم المدنية والمواطنيّة في سبيل تحقيق القرارات التي طال انتظارها" وفقها.
وإذ ندّدت هذه المنظمات "بفضّ الاعتصام القائم أمام وحدات المجمع الكيميائي بقابس بالقوة و الغاز المسيل للدموع، وبمحاولات منع الأهالي من حقّهم في الإيقاف الفوري لعمل الوحدات الملوِّثة وتوفير الإحاطة الطبية المناسبة للضحايا"، فإنها طالبت "بالتنفيذ الفوري للقرار الوزاري القاضي بتفكيك الوحدات الملوِّثة الصادر منذ جوان/يونيو 2017"، وفق البيان.
25 منظمة وجمعية تونسية: نندّد بفضّ الاعتصام القائم أمام وحدات المجمع الكيميائي بقابس بالقوة و الغاز المسيل للدموع، وبمحاولات منع الأهالي من حقّهم في الإيقاف الفوري لعمل الوحدات الملوِّثة
وفي السياق نفسه، دعت هذه المنظمات، إلى "فتح حوار جهوي ووطني حقيقي حول المنوال التنموي العادل، مرفوق بقرارات فورية يُؤسَّس لها ويُشارك في صياغتها الأهالي المتضرّرون والفلاحون والصيادون والعمّال في قطاعات الصناعة والحِرف".
ويأتي بيان هذه المنظمات والجمعيات إثر "اندلاع احتجاجات عارمة في مدينة قابس يقودها مواطنو الجهة، إثر تسجيل حالات اختناق لـ69 طفلًا وتلميذًا و4 مواطنات بمنطقة شطّ السلام، نتيجة تسرّب الغازات السامّة القاتلة من المجمع الكيميائي التونسي بقابس، والتي تصاعدت منذ بداية شهر سبتمبر/أيلول 2025، وكان ضحيتها مئات الأطفال والمواطنين الذين قاموا بغلق الطرقات والتوجّه نحو مصانع المجمع الكيميائي وإدارته، مصرّين على إيجاد حلّ جذري لهذه الكارثة البيئية والصحية، وتنفيذ القرارات والوعود المؤسساتية المتعلّقة بتفكيك الوحدات الملوِّثة وبناء منوال تنموي جهوي بديل عن الموت البطيء والتلوّث".
اقرأ/ي أيضًا: الوضع البيئي في قابس.. أحزاب تتضامن والرئاسة تدعو لإرسال فريق لإصلاح الوضع
واعتبرت الأطراف الموقّعة على البيان، أنه "ورغم نضال الحركات الاجتماعية والبيئية ومنظمات المجتمع المدني المحلي لسنوات طويلة، وتنفيذها سلسلة من التحركات الاحتجاجية الجهوية والوطنية، وتحذيرها المتكرّر من كارثة بيئية بالجهة ومن وضع اجتماعي وصحي محتقن بسبب تواصل سياسات التسويف والمماطلة، وتصاعد خطر التسربات الغازية وتخزين مادة الأمونياك ومشتقاتها شديدة الانفجار بطريقة غير مطابقة للمواصفات، تتواصل التحركات والاحتجاجات بكل أشكالها من أجل إيجاد حلول جذرية وفورية، وتواجهها السلطة بالمقاربات الأمنية والمنع والصمت الرسمي الطويل، بالإضافة إلى مواصلة عمل وإنتاج الوحدات الملوِّثة في استفزاز واضح للأهالي المحتجّين" وفقها.
25 منظمة وجمعية تونسية: نطالب بفتح حوار جهوي ووطني حقيقي حول المنوال التنموي العادل، مرفوق بقرارات فورية يُؤسَّس لها ويُشارك في صياغتها الأهالي المتضرّرون
ومن بين هذه المنظمات الموقعة، نجد المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات.. وغيرها.

في المقابل، كان المجلس المحلي بغنوش، قد أصدر بيانًا في ساعة مبكرة من صباح يوم الأحد 12 أكتوبر/تشرين الأول 2025، أعلن فيه أنه "كان من أوائل الداعين إلى تحسين الوضع البيئي في ولاية قابس، وذلك على خلفية الانبعاثات الأخيرة بمعتمدية غنوش. وقد أكد على ضرورة إيلاء هذا الملف أهمية قصوى ضمن إعداد مخطط التنمية 2026-2030" وفقه.
المجلس المحلي بغنوش: نستنكر كل مظاهر التخريب والمسّ بالممتلكات العامة، وندعو الجميع إلى التحلّي بالوعي والمسؤولية، كما نحذر من كل العناصر المندسّة التي تحاول تشويه هذا الحراك
وقد استنكر بشدّة "كل مظاهر التخريب والمسّ بالممتلكات العامة، داعيًا الجميع إلى التحلّي بالوعي والمسؤولية، والحذر من كل العناصر المندسّة التي تحاول تشويه هذا الحراك، سواء كانت أحزابًا أو منظمات أو أفرادًا يلقبون أنفسهم بالنشطاء المدنيين وفوضوا أنفسهم وسطاء على القوابسية أو بعض أصحاب رأس المال الساعين إلى الإضرار باستقرار الجهة خدمة لمصالحهم الخاصة".

وكان الرئيس التونسي قيس سعيّد، قد طالب لدى استقباله عصر يوم السبت 11 أكتوبر الجاري، فاطمة ثابت شيبوب وزيرة الصناعة والمناجم والطّاقة، وحبيب عبيد وزير البيئة، "بتوجيه فريق مشترك من الوزارتين المذكورتين إلى معمل الحامض الفسفوري بالمجمع الكيميائي بقابس لإصلاح ما يجب إصلاحه في أسرع الأوقات" وفقه.
وأوضح قيس سعيّد أنّه "يتابع الوضع بصفة مستمرّة وأنّه تمّ الوقوف على عديد الإخلالات سواء في عمليّات الصيانة والتّشغيل التي أدّت إلى تسرّبات الغاز أو في مستوى عدم إجراء الاختبارات المطلوبة على المعدّات في المواعيد المحدّدة من قبل مختصّين معتمدين".
وكانت عدد من الجمعيات والمنظمات المحلية في قابس، قد أصدرت إلى جانب حركة "أوقفوا التلوث"، بيانًا جماعيًا، يوم السبت 11 أكتوبر/تشرين الأول 2025، أعربت فيه عن "قلقها من تدهور الوضع البيئي والصحي والاجتماعي في ولاية قابس، بسبب استمرار التلوث الصناعي والتهميش التنموي، مع تجاهل مطالب السكان وحقوقهم الأساسية"، وفقهم.
ويذكر أن قابس شهدت تحركات احتجاجية واسعة سنة 2025، كان آخرها في شهر ماي/أيار 2025، للمطالبة بتفعيل قرار 2017 القاضي بتفكيك الوحدات الصناعية وضد القرارات الحكومية القاضية بترفيع الإنتاج المرتبط بالفسفاط داخل المنطقة الصناعية، وإخراج مادة الفوسفوجيبس من قائمة المواد الخطرة، وإحداث صناعات جديدة مستنزفة بتركيز وحدة للأمونيا وإنتاج الهيدروحين الأخضر.
الكلمات المفتاحية
بعد مقتل تونسية في كندا.. ماذا كشفت تحقيقات شرطة مونتريال؟
كانت الشرطة قد صنّفت الوفاة في البداية على أنها "مشبوهة"، قبل إحالة الملف على وحدة مكافحة الجرائم
جثمان تونسي يصل بالخطأ إلى إسبانيا عوضًا عن تونس.. ما القصة؟
فيما كان نحو 3 آلاف شخص في تونس ينتظرون لإقامة مراسم جنازة والده عبد الله، كان عبد الكريم يعاني هول إرسال جثمان والده عن طريق الخطأ إلى مدينة مالقة الإسبانية
جنوح ومحاولات تعويم وإجلاء للركّاب.. ماذا حدث في رحلة لود قرقنة الأخيرة؟
بعد عديد المحاولات، نجح "المحيط" في العودة إلى صفاقس على الساعة 03:18 فجرًا، بعد رحلة بحرية شاقّة دامت قرابة عشر ساعات.
طقس تونس.. درجات الحرارة في ارتفاع طفيف مع ضباب محلي
معهد الرصد الجوي: ضباب محلي بأقصى الشمال في الصباح ثم سحب عابرة إلى طقس مغيم جزئيًا على كامل البلاد.
طقس تونس.. سحب عابرة على كامل البلاد واستقرار في درجات الحرارة
معهد الرصد الجوي: درجات الحرارة القصوى ستتراوح عامة بين 24 و29 درجة
تونس تحيي الذكرى 63 لعيد الجلاء وسط تحضيرات لمسيرة شعبية مرتقبة
يأتي إحياء الذكرى الثالثة والستين لعيد الجلاء في تونس هذا العام، وسط مناخ سياسي واقتصادي دقيق، يتزامن مع تصاعد المطالب السياسية والحقوقية بالحسم في ملف الموقوفين السياسيين والمحاكمات الجارية.
"الذباب الأسود" في منزل بوزلفة.. هل يهدد البيئة وحقول البرتقال؟
المنظمات المحلية والبيئية بمنزل بوزلفة، رفعت صوتها اعتراضًا على إقامة مشروع تربية الذباب الأسود وسط التجمعات السكانية، لما قد يشكله من مخاطر على صحة السكان، فضلًا عن الأضرار المحتملة التي قد تلحق بالحقول الزراعية المحيطة به، بحسب ما أكده البعض منهم في تصريحات لـ"الترا تونس".