"يزيهم".. حملة تهدف "لتشبيب" مناصب الدولة والقطع مع "الماكينة"

أطلق نشطاء حملة "يزيهم" (صورة أرشيفية/ فتحي بلعيد/ أ ف ب)

الترا تونس - فريق التحرير

 

أطلق عدد من النشطاء، مؤخرًا، حملة مواطنية تحمل اسم "يزيهم" وأسسوا صفحة خاصة بها في موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" تحمل الاسم ذاته. ويعرّف أصحاب الصفحة أن الحملة هي "متع آخر درج في الحلمة"، مضيفين "يا ندزو مع بعضنا يا نحطو المفتاح تحت الباب.. كيما عملوا برشا". والمقصود أنهم عمليون وأننا أمام حلم لابد من تحقيقه قبل فوات الأوان.

ويقول أصحاب المبادرة، في تقديمهم لحملتهم على صفحتها بفيسبوك، إن "الحملة تهم كلّ من لا ترغب فيهم "الماكينة" والشباب الذين قدموا أنفسهم على أنهم الحل إلا أنهم لم يجدوا أنفسهم في أي مشروع، وكلّ من يريد العيش في إطار جغرافي وسياسي ومجتمعي واقتصادي فيه الحد الأدنى من الاعتراف بهم كبشر قبل كل شيء، في إطار علاقة بمؤسسات تتجاوز إظهار بطاقة تعريف وطنية لعون أمن كي يعرف ما إذا كان من حقك أن تتجول في الشارع أو لا، وفي إطار فيه أكثر من جواز سفر تستطيع أن تستيقظ وتجد أنه لا يساوي شيئًا"، وفق تعبيرهم.

"يزيهم": هدفنا اختيار من يقود هذه المرحلة على الأقل والدفع بكفاءات شابة هي الأقرب لتطلعات الشباب لرئاسة الحكومة وعضويتها

كما يعرّفون "الماكينة" بـ"الهرم المقلوب المخالف لقواعد الحياة الاجتماعية العامة"، مفيدين أن حملة "يزيهم" تهدف أيضًا إلى تقرير "من يحكمنا مرحليًا بقواعد اللعبة دون تشويه" و"اختيار من يقود هذه المرحلة على الأقل" والدفع بكفاءات شابة هي الأقرب لتطلعات الشباب لرئاسة الحكومة وعضويتها.

وفي بلاغ أصدرته الأربعاء 15 جانفي/ كانون الثاني، تبيّن "يزيهم" أن الحملة هي حملة دفع واقتراح بالأساس وتوجهها هو لاقتراح أناس أكفاء ومحترمين و"نظاف"، من الشباب أو القريبين منهم، في مرحلة أولى، ثم المرور لاقتراح أعضاء حكومة من الشباب في مرحلة ثانية، مع تصور شبابي لهيكلة الحكومة بما يعكس صورة تونس مستقبلًا في إطار يتماشى ويتناغم مع سنة 2020.

"يزيهم": الحملة هي حملة دفع واقتراح بالأساس وتوجهها هو لاقتراح أناس أكفاء ومحترمين و"نظاف"، من الشباب أو القريبين منهم، في مرحلة أولى، ثم المرور لاقتراح أعضاء حكومة من الشباب

وأكدت الحملة أن "تشكيل حكومة تتماشى مع مقتضيات الدولة المحترمة ممثلة لشبابها وشعبها والضامنة لحقوقهم وحرياتهم لا يجب أن يكون فقط في شعارات الحملات الانتخابية وإنما ينبغي أن يكون الهدف"، مضيفة أنه للأسف هناك من يرتعد في كل مناسبة يشعرون معها أن "الباتيندة" ستُسحب منهم.

واعتبرت أن الإجابة واضحة وتتمثل في أن تونس دولة تسيّرها حكومة وطنية بكفاءة عليا وليس "ودادية قدماء الصادقية أو أعضاء كارتيلات سياسية أو اقتصادية تمعشت من ظهرنا لسنين"، وفق تعبيرهم.

كما أعلنت الحملة، في بلاغ أصدرته في ساعة متأخرة من ليل الأربعاء، أن "يزيهم" ستقدّم، الخميس 16 جانفي/ كانون الثاني الجاري، 5 مقترحين لمكتب الضبط برئاسة الجمهورية، مبينة أن المرشحين الخمسة هم من حساسيات مختلفة (حقوق واقتصاد وسياسة ومجتمع مدني).

"يزيهم": سنقدم الخميس 5 مقترحين لمكتب الضبط برئاسة الجمهورية

وأوضحت أن الاختيار كان على أساس جدية المقترحات من ناحية الكفاءة وتوافقها مع خصوصية المرحلة التي تمرّ بها البلاد، مشيرة إلى أنها ستعمل أيضًا على اقتراح هيكلة حكومية تتماشى مع الوضع العام للبلاد ومع ضرورة تغيير التمشيات العامة والمقاربات التي اعتمدتها الحكومات المتعاقبة والتي أثبتت لفشلها.

كما أفادت الحملة أنه ستكون لها كلمتها في الحقائب الوزارية، موضحة أنها ستراعي في الترشيح للمناصب الوزارية تشبيب الدولة في كل قطاعاتها ووزاراتها. وأكدت أن هذا التشبيب لن يراعي "الخوف المقنع على المصالح الضيقة بحجة مصلحة البلاد ولن يراعي التقسيمات المهترئة ولا التوافقات المصلحية ولا جمعيات قدماء الفشل ولوبيات تحت الطاولة ولا حتى المسؤول الكبير"، حسب تعبيرها، مضيفة أنه "تمش سيراعي تونس وشبابها ومستقبلها وتطلعاتها و"لن يراعي مشاعر الجيل الذي يعتقد زيفًا مفاتيح السلطة وباتيندة الحكم"، حسب نصّ البلاغ.

جدير بالذكر أن الأسماء التي رشحتها حملة "يزيهم" لرئاسة الحكومة هي:

  1. شيراز تليلي زرمديني: 45 سنة، أصيلة القصرين، خريجة المدرسة الوطنية للإدارة، قاضية بمحكمة المحاسبات، شغلت مناصب في هيئات رقابية.
  2. فرح حشاد: 45 سنة، أصيلة تونس، خريجة نورث ويستارن شيكاغو وبانثيون باريس، عضو بالجامعة العربية والمجلس التنفيذي للأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة
  3. منجي مرزوق: 59 سنة، أصيل مطماطة، خريج المدرسة المتعددة التكنولوجية بفرنسا، وزير سابق للطاقة والمناجم، وزير تكنولوجيا الاتصالات سابق ومدير أبحاث وخبير
  4. شيماء بوهلال: 29 سنة، أصيلة مساكن، خريجة جامعة هارفارد، رئيس منظمة البوصلة، رئيسة بر الأمان، عضو بمعهد الحرب والسلام وبـأندا العالم.
  5. إلياس الفخفاخ: 47 سنة، أصيل صفاقس، خريج المعهد الوطني للعلوم التطبيقية بليون، عمل في شركات دولية وشغل منصب وزير سابق للسياحة ووزير سابق للمالية.

 

اقرأ/ي أيضًا:

عياض اللومي: مبادرة سياسية لتقديم مرشح مشترك لرئاسة الحكومة

ما فحوى لقاء قيس سعيّد بشباب اعتصام الكامور؟ (فيديو)