وزير الداخلية: القضاء وحده مخوّل له قانونيًا ودستوريًا بالفصل في حادثة سبيطلة

وزير الداخلية: القضاء وحده مخوّل له قانونيًا ودستوريًا بالفصل في حادثة سبيطلة

وزير الداخلية توفيق شرف الدين (صورة أرشيفية)

الترا تونس - فريق التحرير

 

أفاد وزير الداخلية توفيق شرف الدين، مساء الثلاثاء 13 أكتوبر/تشرين الأول 2020، بأن رئيس الحكومة هشام المشيشي كلفه بالتحول إلى سبيطلة وإعطاء تعليماته المباشرة للجهات المعنية "لمباشرة بحث حازم وجدي في هذه القضية، لتحديد المسؤوليات وإظهار الحقيقة كاملة".

وأضاف، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء (رسمية) لدى زيارته إلى القصرين، أن فرقة تعهدت بالتحقيق في حادثة سبيطلة وهي التي ستحدد المسؤوليات وتحيل الأمر للقضاء المؤهل وحده دستوريًا وقانونيًا للفصل في هذه القضية وإصدار الأحكام النهائية العادلة بشأنها"، وفق تعبيره.

وزير الداخلية: سأعمل على إجراء الأبحاث في كنف الحياد التام وتقصي الحقيقة وتحديد المسؤوليات

وأكد أنه سيعمل على إجراء الأبحاث في كنف الحياد التام وتقصي الحقيقة وتحديد المسؤوليات"، مضيفا أنه استمع إلى مختلف مكونات المجتمع المدني بجهة القصرين وتعرف على مطالبهم ومواقفهم.

وكانت مدينة سبيطلة من ولاية القصرين قد شهدت، منذ صباح الثلاثاء 13 أكتوبر/تشرين الأول 2020، احتجاجات متصاعدة على خلفية وفاة مواطن تحت الأنقاض إثر هدم كشك، كان نائمًا داخله أثناء عملية الهدم.

وأفاد الناشط بالمجتمع المدني محمد زنايدي، وهو شاهد عيان لأحداث سبيطلة التابعة لولاية القصرين بأن المدينة تشهد حالة احتقان كبرى منذ صباح اليوم.

وأضاف زنايدي، في تصريح لـ"ألترا تونس"، أن احتجاجات متساكني المنطقة لم تتوقف، مشيرًا إلى أن القوات العسكرية تدخلت لحماية المنشآت العمومية، فيما تتواصل المشاحنات بين المتظاهرين والقوات الأمنية.

وبالعودة إلى جذور الحادثة، أوضح محمد زنايدي أن عددًا من أهالي سبيطلة سمعوا بأنه قد صدر قرار هدم ضد أكشاكهم المبنية على غير الصيغ القانونية وأن القرار سينفذ ليلة الإثنين، فرابطوا أمام محلاتهم إلى غاية منتصف الليل، ومع تأخر الوقت عادوا إلى منازلهم ظنًا منهم بأنه لن يقع تنفيذ القرار، ماعدا الفقيد عبد الرزاق الخشناوي الذي أرسل ابنه للعودة إلى المنزل وظلّ هو، ومع تأخر الوقت غطّ الخشناوي في نومه. ومع ساعات الفجر الأولى، أفاق متساكنو المنطقة على صياح الخشناوي الذي سقطت عليه بناية كشكه".

وأشار محدث "ألترا تونس" إلى أن جميع المسؤولين المعنيين تملصوا من مسؤوليتهم في وفاة عبدالرزاق الخشناوي، وكلّ طرف يلقي الكرة إلى غيره، وفق تعبيره.

يذكر أن رئاسة الحكومة أعلنت، في بلاغ الثلاثاء 13 أكتوبر/ تشرين الأول 2020، أن رئيس الحكومة هشام المشيشي قرر إقالة كلّ من والي القصرين ومعتمد سبيطلة، وإعفاء كل من رئيس منطقة الأمن الوطني ورئيس مركز الشرطة البلدية بسبيطلة.

وأضافت، في  ذات البلاغ، أنه تقرر أيضًا "تكليف كلّ من وزيري الدّاخلية والشؤون المحلية بالتحوّل فورًا إلى معتمدية سبيطلة لتوفير الإحاطة المادية والمعنوية لعائلة الفقيد"، وذلك إثر الحادثة التي جدّت فجر اليوم الثلاثاء بمدينة سبيطلة بولاية القصرين والتي أدّت إلى وفاة مواطن إثر تنفيذ قرار هدم لكشك بالجهة.

 

اقرأ/ي أيضًا:

حادثة سبيطلة: رئيس الجمهورية يؤكد ضرورة تحميل كل طرف مسؤولياته

والي القصرين المُقال يتهم رئيس بلدية سبيطلة بالتنصل من المسؤولية