وزارة الطاقة تدعو إلى تعليق الاحتجاجات وإعادة إنتاج النفط والغاز

وزارة الطاقة تدعو إلى تعليق الاحتجاجات وإعادة إنتاج النفط والغاز

تم توقيف إنتاج النفط والغاز بحقول الجنوب التونسي على هامش اعتصام الكامور المتواصل منذ أسابيع (فتحي نصري/ أ ف ب)

الترا تونس - فريق التحرير

 

أهابت وزارة الطاقة والمناجم والانتقال الطاقي، في بلاغ لها، الخميس 30 جويلية/ يوليو 2020، "بالحس الوطني لدى الأهالي في مختلف الجهات، لتعليق الاحتجاجات الحالية في أقرب وقت ممكن، وإعادة نسق إنتاج النفط والغاز إلى مستويات معقولة، ريثما تتسلّم الحكومة الجديدة عهدتها، على أن يكون ذلك في ظروف معقولة، تمكّنها من النظر في كم العالقة والحارقة"، وذلك نظرًا للوضع الخاص الذي تعيشه البلاد، ولمساعدتها على تخطي هذا الظرف الصعب وعلى المحافظة على توفير المرافق الحيوية للبلاد.

وذكرت الوزارة أن البلاد تعاني من أزمة اقتصادية خانقة ضاعفت من حدتها الأزمة العالمية المرتبطة بجائحة الكورونا من جهة، إلى جانب تصاعد نسق الإضرابات والاعتصامات التي ضربت مرافق حيوية للدولة وعطّلت إنتاج قطاعات أكثر من حساسة.

وزارة الطاقة: توقيف إنتاج النفط والغاز بحقول الجنوب التونسي يضع البلاد أمام خطر محدق بنفاذ إمدادات الغاز عن محطات الإنتاج الكهربائي

وأشارت إلى أن موارد الدولة من العملة الصعبة تبقى شحيحة، مبينة أنه بتعطّل السياحة وتوقف آلة الإنتاج في الفسفاط والمجمع الكيمائي، جاء إيقاف الإنتاج من النفط والغاز ليصبح عبئًا إضافيًا على موازين الدولة، والتي دخلت مرحلة على غاية من الحساسية، حسب تعبيرها.

ولفتت إلى أن الميزان الطاقي في البلاد منخرم إلى حدّ كبير، وهو على ذلك يتقاطع مع اختلال الموازين التجارية الوطنية، موضحة أن ذلك ما فتئ يتسبّب في تعاظم حجم الفاتورات غير المسدّدة لصالح المزودين من الغاز في الداخل أو بالخارج، والذين بدؤوا يلوحون بقطع الإمداد عن تونس أو بملاحقتها في المحاكم الدولية لمطالبتها بسداد ما عليها من التزامات.

وأضافت أنه بالرغم من هذا الوضع الخطير أصلًا "يأتي توقيف إنتاج النفط والغاز بحقول الجنوب التونسي، على هامش اعتصام الكامور المتواصل منذ أسابيع، ليؤزم المسألة ويضع البلاد أمام خطر محدق بنفاذ إمدادات الغاز عن محطات الإنتاج الكهربائي التي تعتمد بشكل شبه كلي على الغاز الطبيعي لتزويد البلاد بالكهرباء، في الوقت الذي تقترب فيه نسب الاستهلال خلال فترة الصيف من مستوياتها القصوى"، حسب نصّ البلاغ.

وأكدت الوزارة أنها عملت منذ استلامها مهامها قبل أشهر على التعاطي بجدية وإيجابية وشفافية مع مختلف الوضعيات الاجتماعية والاقتصادية الصعبة التي تسلّمتها، كما التزمن بضمان تزويد السوق المحلية بحاجاتها الطاقية حتى في أصعب الظروف، مبرزة أن الخطر الذي يهدد تونس هنا يستوجب وقفة حازمة وتكاتفًا من جميع الأطراف لتجنب السيناريو الأسوأ.

 

اقرأ/ي أيضًا:

صفقة الكمامات: التقرير الرقابي يثبت وجود تضارب مصالح للنائب جلال الزياتي

ديلو: هذا ما أدعو إليه رئيس البرلمان