وثيقة: الدعم يستوعب 19% من ميزانية تونس وسط إشكالات في التصرف
11 يونيو 2025
أظهرت وثيقة ميزانية المواطن لسنة 2025 التي أصدرتها وزارة المالية التونسية مؤخرًا، أنّ نفقات الدعم تستوعب 19.4% من إجمالي نفقات ميزانية الدولة حيث تصل قيمتها نهاية 2025، إلى 11593 مليون دينار وهي تشمل دعم المحروقات والمواد الأساسية والنقل.
وتبسّط هذه الوثيقة مفاهيم المالية العمومية وتتضمن معطيات شاملة حول تحديد مصاريف الدولة ومكوناتها وتوزيعها إضافة إلى قيمة موارد الجباية وغيرها من مداخيل الميزانية ومواردها المرصودة لتمويل الخدمات العمومية، وفق ما أوردته وكالة الأنباء التونسية الرسمية.
وثيقة لوزارة المالية التونسية تكشف أنّ نفقات الدعم تستوعب 19.4% من إجمالي نفقات ميزانية الدولة حيث تصل قيمتها نهاية 2025، إلى 11593 مليون دينار
وفي هذا السياق، بيّنت الوثيقة أن نفقات الدعم تمثل حوالي 6.3% من الناتج المحلي الإجمالي بينما يتم تخصيص المبلغ الأهم منها إلى المحروقات بحصّة تناهز 61.3% تليها نفقات دعم المواد الأساسية بمناب يبلغ 32.8% ثم النقل بنسبة 5.9%.
وأشارت الوثيقة أيضًا، إلى أن دعم المحروقات يقدر بـ7112 مليون دينار منها 3912 مليون دينار مخصصة لدعم الكهرباء والغاز، بينما تم رصد 1778 مليون دينار للمحروقات وذلك بالتوازي مع تخصيص 1067 مليون دينار لقوارير الغاز أو ما يعادل دعمًا بـ28 دينار للقارورة الواحدة.
دعم المواد الأساسية
وبخصوص دعم المواد الأساسية فإن القيمة المرصودة تناهز 3801 مليون دينار أغلبها يخصّص لاقتناء الخبز بنسبة 35%.
كما أظهرت بيانات وزارة المالية أن قيمة التدخلات الاجتماعية بعنوان العام الحالي تصل إلى 3799 مليون دينار، مما يكرّس تفعيل الدور الاجتماعي للدولة في سياق مواصلة العمل على تحسين نجاعة منظومة الدعم باعتبارها ركيزة اساسية للمحافظة على القدرة الشرائية للمواطن، وفق الوزارة، إلا أن تقريرًا صدر عن الهيئة العامة لمراقبة المصاريف العمومية في 2023، كان بيّن وجود إشكالات على مستوى التصرف في وحدة دعم المواد الأساسية بوزارة التجارة، إذ أشار إلى الاقتصار على ضبط وتحيين الحاجات السنوية للتعويض واحتساب مبالغ مطالب الدعم المودعة من قبل المؤسسات العمومية في ظل تنسيق محدود مع الهياكل المتدخلة الأخرى.
ويمثّل الدعم الفارق بين سعر الكلفة وسعر البيع المنخفض بالنسبة للمؤسسات العمومية وفقًا للتقرير في حين تتمتع المؤسسات الخاصة بدعم جزافي على الكميات المروجة من المواد الاساسية المدعّمة.
وأشار تقرير الهيئة إلى غياب تطبيقات إعلامية ووسائل بشرية كافية ذات كفاءة باعتبار أن معالجة أكثر من 35 ألف ملف شهريًا حسب وحدة الدعم بوزارة التجارة، يفرز هامش خطأ هام تتعيّن معالجته، وفق المصدر نفسه.
دعم التربية
يذكر أنّ هذا التقرير قد أظهر أيضًا أنه تم رصد 317 مليون دينار لمشاريع دعم التربية والتعليم من إجمالي نفقات للاستثمار والتنمية بقيمة 10615 مليون دينار للعام الحالي مما يعني أن النسبة المخصصة للاستثمار والصيانة في القطاع التربوي لا تتجاوز 2.9% من إجمالي المصاريف المرصودة للاستثمار في ميزانية الدولة في ظل غياب دعم المؤسسات المالية على مستوى دفع المشاريع العمومية التنموية الهامة والشراكة مع الدولة.
دعم التربية لا يستحوذ إلاّ على 2.9% من نفقات الاستثمار في ظل غياب دعم الأطراف المالية والاقتصادية وفق بيانات وزارة المالية
وبيّنت الوثيقة في السياق نفسه أيضًا أنّ ميزانية أشغال صيانة وتجهيز المدارس الابتدائية والإعدادية والمعاهد في حدود 278 مليون دينار بينما لا تتجاوز المبالغ المرصودة لصيانة وتجهيز المبيتات والمطاعم 39 مليون دينار.
في جانب آخر أشارت الوثيقة إلى أن المبالغ الأهم المرصودة للاستثمار والتنمية تتعلق بخلاص المقاولين بقيمة 1138 مليون دينار وهي تهم مشاريع السكن الاجتماعي وتهذيب الأحياء السكنية والبنية التحتية والطرقات، علاوة على حماية المدن من الفيضانات وحماية الشريط الساحلي من الانجراف.
كما تصل قيمة مخصصات البرنامج الجهوي للتنمية 536.5 مليون دينار بعنوان العام الحالي أما خدمات القطاع الصحي فإن ميزانية الاستثمار فيها لا تتجاوز 645.8 مليون دينار.
يشار إلى أنّ ملف الدعم في تونس دائمًا ما يثير انتقادات كثيرة، خاصة بعد دعوات رفعه في إطار "إصلاحات" يطالب بها المانحون الدوليون، وسط تمسك محلي بهذه المنظومة خاصة من الاتحاد العام التونسي للشغل، الذي يدعو إلى إعادة توجيه هذا الدعم إلى مستحقيه، وهو الخطاب الذي تتبناه السلطة أيضًا.
الكلمات المفتاحية

البنك المركزي يُبقي على نسبة الفائدة دون تغيير.. ما التداعيات الممكنة؟
البنك المركزي التونسي يقرّر الإبقاء على نسبة الفائدة المديرية دون تغيير عند 7%، ويشدد على أنه "من الضروري مواصلة جهود مكافحة التضخم بهدف إعادته إلى متوسطه على المدى الطويل"

جامعة الحرفيين: ندعو لإصلاح حكومي لإنقاذ النسيج الاقتصادي
وجّهت الجامعة التونسية للحرفيين والمؤسسات الصغرى والمتوسطة مراسلة، يوم الاثنين 9 فيفري 2026 إلى الرئاسة التونسية، عبّرت فيها عن متابعتها للتطورات الاقتصادية والاجتماعية في البلاد، وسلطت الضوء على الصعوبات المتزايدة التي يواجهها الحرفيون وأصحاب المؤسسات الصغرى والمتوسطة.

جمعية: المشرّع لم يقم بدوره في مراجعة قانون الكمبيالة وسط تقصير من البنوك
الجامعة التونسية للحرفيين والمؤسسات الصغرى والمتوسطة: القطاع البنكي لم يقم بدوره الوطني، لا في تسهيل إجراءات التسوية ولا في التعامل الإيجابي مع المؤسسات الصغرى والمتوسطة التي تواجه ضغوطًا مالية غير مسبوقة

طقس تونس.. سحب كثيفة مرفوقة بأمطار وانخفاض في الحرارة
معهد الرصد الجوي: تتراوح درجات الحرارة القصوى بين 12 و17 درجة بالشمال والمرتفعات

اعتداء جنسي على طفل في روضة.. نائبة بالبرلمان تؤكد غلقها
أفادت عضو مجلس نواب الشعب سيرين مرابط، في تدوينة نشرتها يوم الجمعة 13 فيفري 2026 على صفحتها بفيسبوك، أن "وزيرة الأسرة قررت غلق الروضة التي جدّت بها شبهة اعتداء جنسي على طفل"، داعية إلى "فتح تحقيق جدي وتحميل المسؤوليات ومحاسبة كل من يثبت تورطه"

عبد الحميد الجلاصي من سجنه: هذه المنظومة أعادتنا إلى حضيرة التخلّف العربي
وجّه عبد الحميد الجلاصي رسالة من سجنه بالمرناقية إلى الرأي العام تحت عنوان "هل نحوّل المحنة إلى منحة؟"، يوم الجمعة 13 فيفري 2026 عبّر فيها عن اشتياقه العميق للحوار والنقاش مع زملائه وشركائه، مشيرًا إلى "أنّه أمضى ثلاث سنوات في السجن، أي ثلاثة أضعاف المدة التي قضّاها في سجون بورقيبة، وهو ما يعمّق شعوره بالقهر رغم إدراكه أنّ الوضع كان دائمًا كما هو في عهد بورقيبة"

احتجاج هيئة المحامين.. دعوة لحوار عاجل ورفض "للتضييقات التي تمسّ سير العدالة"
نفّذت هيئة المحامين بتونس، يوم الجمعة 13 فيفري 2026، وقفة احتجاجية أمام قصر العدالة بتونس العاصمة، وذلك على خلفية جملة من المطالب المهنية المتصلة بوضع مرفق العدالة وظروف التقاضي

